فقدت الكلمات معانيها وأصبحت مصطلحات الثورة باهته ولا تعطي مدلولاتها القديمة

0
477


كتب هشام ساق الله – في السنوات الاخيره سمعنا بكلمات لا تعطي معانيها ومصطلحات جديده قديمه لا تتوافق مع ما تعلمناه وعرفناه في الأيام الجميلة للثورة وتحالفاتها ولقاءاتها التي تختلف عن النمط الثوري المعروف المتداول قديما في الاعلام .

الثوار كانوا قديما يثورون لتغير واقعهم السيئ بواقع جديد ويتحالفون مع القوى الثورية في العالم كانت سابقا الاتحاد السوفيتي او الدول التي تدعم المناضلين وغالبا كانت الأحزاب الشيوعية والاشتراكية وكانت الثوره دائما ضد الامبريالية العالمية والصهيونية واليوم الثوار يتحالفون مع الدول الغربية الراسماليه المتحالفة مع الصهيونيه ويشترون ودها بالاعلان عن الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني قبل ان ينجزوا أي شيء ويثورون لكي يصلوا على دبابات وجيبات واليات تلك الدول المسماة بالتحالف الغربي .

يقودون معاركهم من خلال إعلام الغربيين تساندهم تلفزيونات عربيه تتحدث العربي تخلص ثاراتها مع تلك الدول وتتضامن مع الثوار الذين يحملون فقط اسم الثوار ولكنهم لا يدرون ما هي الثوره ولا كيفيتها او تحالفاتها ولا شعاراتها فقط يريدون ان يصلوا الى الحكم بأي وسيله ويستولون على تلك السلطات غير أبهين بمواردهم الطبيعية وضياعها و تقاسم تلك الموارد الطبيعيه بين تلك الدول المستعمرة القديمه .

النفط العربي يقسم بموافقة الثوار الجدد بليبيا وهؤلاء الثوار ليتستروا خلف هذا الانهيار الذي حدث معهم يرفعون صور الشهداء الفلسطيين ويغنون أغاني الثورة القديمة على إذاعاتهم وتلفزيوناتهم الخاصة حتى يتشبهوا بالثوار القدامى وكل هذا يتم باسم العداء للديكتاتور ألقذافي وأبنائه ولجانه الثورية فليس هكذا تورد الإبل يا ثوار .

وثوار جنوب السودان الذين أعلنوا عن دولتهم يعترفون بدولة إسرائيل ويصرون ان يكون مكتبهم الدبلوماسي وسفارتهم بالقدس حتى يبتعدون عن محيطهم العربي ويتناقضون مع دولة السودان ويتميزون ليرضوا الغرب وينالون مساعدات ودعم من الدول الغربية التي اصبحت فجاه من مصاصة دماء الشعوب والمستغلة لثرواتهم الوطنية إلى حاضنة للثوار والثائرين وأخذت مكان الاتحاد السوفيتي السابق وأصبحت داعمة الثورات .

غريبة تلك الثورات وخاصة التي تحدث بعالمنا العربي والتي أردت منها الولايات المتحدة ومعها دول التحالف الغربي العربي التي تسير بركبها من اجل الاستيلاء على ثروات الشعوب وتغيير عملائها وقادة تلك الدول بأرخص الأثمان واقلها فقد كانت تجربة أفغانستان تجربه مكلفه ماليا وفي ارواح جنودها الذين قتلوا هناك لذلك اختارت الفوضى الخلاقه واستخدمت ثورات الشعوب الارخص ثمنا من أي طريقه اخرى لتغيير وتجديد دماء هؤلاء الرؤساء باقل الأسعار والأثمان .

انتهت المصطلحات الثورية جميعها وفقدت معانيها بهذا الزمن فلم تعد تلك المصطلحات تعطي المعاني التي نفهما لذلك ندعو علماء السياسة واللغة إلى كتابة التاريخ من جديدة بلغة هؤلاء الثوار المزيفين وتجديد معاني الكلمات من جديد حتى نستطيع ان نفهم ما يحدث .

يتوجب ان نشكك بأي مصطلح وكلمه يتم تداولها ونحلل معناه ونعيدهها الى قاموس معاني الكلمات وان نصحح مدلولاتها الجديد حتى يكون الأمر صحيح وينبغي ان ننظر بريبه وتشكيك بكل ثوره تندلع في أي بلد فهي وسيله للاستيلاء على الحكم بطرق سهله من اجل ان يصل هؤلاء الثوار الجدد الى الحكم وتعود بهم الدائرة لكي يصبحوا مثل من سبقهم من أصحاب الملايين والنفوذ والسلطة .

مصطلحات الثورة وأداء الثوار تعيدنا الى الخلف كثيرا وأصبح الناس يتمنون اللصوص والحراميه وسارقي أوطانهم بعد ان تكشفت مأرب هؤلاء الثوار الجدد وبانت نواياهم وتخبطهم الكبير وعدم وضوح الرؤية لدى الكثير منهم وهذا ما ظهر بأغلب الثورات التي حدثت بالعالم العربي فهي أوقفت السرقة وأفقدت المواطن الأمن والأمان .