لن تكتمل فرحتنا إلا بإطلاق سراح كل الأسرى الإبطال

0
255

3729251376435011
كتب هشام ساق الله – جميله هي فرحة اهالي الاسرى الذين انتظروا الافراج اليوم عن ابنائهم بعد غياب طويله اقل واحد فيهم اعتقل 20 عام يحق لهم ولنا ان نفرح بهم وبحريتهم وبدئهم حياه جديده ولكن تظل غصه في القلب والحلق بانتظار ان يعود باقي هؤلاء الفرسان الى بيوتهم وبمقدمتهم الاخ المناضل كريم يونس وابن عمه ماهر يونس ابناء عاره الذين امضوا بالسجن حتى الان واحد وثلاثين عام ونصف .

غصه لازالت في قلوب اهالي الاسرى الذين ينتظروا الافراج عن ابنائهم على ثلاث دفعات باقيه لانهاء ملف المعتقلين القدامى قبل اتفاق اوسلوا ولعل هؤلاء المتميزين الذين قتلوا جنود صهاينه وتقول عنهم قوات الاحتلال الصهيوني بان ايديهم ملوثه ملطخه بدماء اليهود في نظره عنصريه بشعه وكن ايي الصهاينه غير ملطخه بدماء الاطفال قبل الشيوخ والرجال والنساء .

كريم وماهر يونس اقدم الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني عليهم ان ينتظروا هم واسرى فلسطيني الداخل حتى يتم تحقيق انجاز كبير في عملية المفاوضات بين منظمة التحرير الفلسطينيه والكيان الصهيوني حتى يعودوا الى بيوتهم اضافه الى تاخير عدد من الابطال المتهمين بقتلى مستوطنين وجنود صهاينه .

لعل من اجمل لحظات استقبال الاسرى واصعبها تحرر المناضل والاسير سمير مرتجى بان حركة حماس الذي توفى والده ووالدته ولم يمضي على زاوجه مدة اقل من شهر وغاب عنها عشرين عام واكثر وشقيقه فادي الذي لازال في سجون الاحتلال الصهيوني امضى اكثر من عشر سنوات تركه خلفه في السجن يزف من جديد الى عروسه مره اخرى .

سيارة عروس مزينه بالورود تنتظر امام باب والد الزوجه والاسير العريس بعد الساعه الثانيه ليلا يقف ويزف مع اصدقائه وجمهور كبير من اهالي الاسرى ونشطائها ليستقل السياره ويمضي بزوجته بعيدا ليحتفلا معا بزواجهما من جديد ,

ولعل اصعب اللحظات انتظار المناضله ام ضياء الاغا لاستقبال الاسرى المحررين وعدم اطلاق سراح ابنيها المعتقلين في سجون الاحتلال وماكتبه الصديق والمناضل الاخ عبد الناصر فروانه على صفحته على الفيس بوك صباح اليوم قائلا ” مشهد مؤثر .. وموقف رائع .. جسدته والدة الأسير / ضياء الفالوجي من خانيونس والمحكوم بالسجن المؤبد ( مدى الحياة ) والمعتقل منذ ما قبل أوسلو ، وهو أحد قيادات حركة فتح في السجون .. بالإضافة الى نجلها الثاني محمد المعتقل منذ عشر سنوات” .

الحاجة ( أم ضياء الفالوجي ) جاءت من مدينة خانيونس الى معبر ايرز / بيت حانون منذ الساعات الأولى من ليلة أمس تنتظر عودة الأسرى ولتشارك في استقبالهم …
هي تدرك أن ابنها ( ضياء ) وهو أحد الأسرى القدامى ليس ضمن الدفعة الأولى ، وتعلم علم اليقين أنه لن يكون ضمن المفرج عنهم ..
لكنها جاءت وانتظرت معنا طويلا ، و اصرت أن تأتي وتشاركهم الفرحة وحينما أردت أن أخفف عنها
ردت قائلة ( كلهم أبنائي ) وبعودتهم أرى عودة ضياء وقد اقتربت
وواجبي أن آتي لاستقبالهم وأهنئهم ما أعظم هذه المرأة .. وما أروع موقفها

يعجز القلم في اختيار الكلمات التي من الممكن أن تصف مشهد الليلة أمام وداخل معبر بيت حانون / ايرز

وصور ابوعوني المشهد وهو احد المستقبلين قائلا ” آباء وأمهات وأطفال واصدقاء وأقارب الأسرى .. ممثلي وزارتي الأسرى والمؤسسات الفاعلة والناشطة في الدفاع عن الأسرى .. ممثلي القوى الوطنية والإسلامية .. شبان وشيبة وصحافة واعلام والعاملين في المعبر ..الكل جاء لاستقبال الأسرى “.

أعلام فلسطينية ترفرف هنا وأعلام ترفرف هناك .. رايات الإحزاب والفصائل بمختلف ألوانها تتشابك وتختلط الألوان لتفرز لنا علم واحد وموحد هو علم فلسطين
كل هؤلاء جاءوا ليفرحوا وليغنوا نشيد الإنتصار وليهتفوا الحرية للأسرى وليستقبلوا الأسرى بشكل يليق بهم وبتضحياتهم

مشاهد كثيرة وصور عديدة تعكس مدى عشقنا للحرية واشتياقنا للفرح .. غزة متلهفة للفرح ..اللهم فرحنا دوما

وقال رئيس دولة فلسطين محمود عباس ‘نهنئ أنفسنا وأهلنا وإخوتنا الذين خرجوا من أقبية السجون إلى شمس الحرية، ونقول لهم ونقول لكم إن البقية ستأتي، هؤلاء هم المقدمة وهناك إخوة آخرون سيعودون إليكم وسترونهم’.

وأضاف الرئيس، خلال استقباله الأسرى المحررين الـ11 الذين أفرج عنهم ضمن الدفعة الأولى من الأسرى القدامى، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، فجر اليوم الأربعاء، ‘أبعث بالتحية والتهاني لكل أهلنا وأهل الأسرى وأسرى الحرية جميعا في السجون، ونقول لهم لن يهدأ لنا بال إلا بأن يكون جميعا بيننا إن شاء الله’.

وتابع: ‘الآن نقول لإخوتنا لا نريد أن نطيل عليهم فهناك مشتاقون لهم كثيرا وينتظرونهم، هنالك البيت، والأهل والحقل والإخوة والشارع ينتظروهم ليكحلوا عيونهم بهم، ونقول لهم أهلا وسهلا وإنهم قادمون وسنلتقي في القدس إن شاء الله’.

وقال عميد الاسرى الفلسطينيين والعرب وقائد حركة فتح في سجون الاحتلال الصهيوني المناضل كريم يونس في رساله وجهها من سجنه قائلا ” لم نتوقع في أسوأ احلامنا وكوابيسنا أن تتحول قضية أسرى ما قبل اوسلو إلى ورقة ابتزاز بيد الإسرائيلي وسيف مسلط من قبله على رقبة المفاوض الفلسطيني. نحن نرفض ذلك رفضا قاطعا ونفضل أن نبقى في قبور الأحياء على أن نستخدم أداة بيد عدونا لابتزاز قيادتنا.

ففي الوقت الذي كانت قضية هؤلاء الأسرى الورقة الرابحة بيد سيادتكم، وورقة استعادة الكرامة والعزة التي تجلت من خلال إصراركم وعزمكم على تحريرهم، وكشرط مسبق لأي مفاوضات باعتبارها استحقاقا لا يمكن تجاوزه، وبعد أن شعرنا ولأول مره منذ 20 عاماً أن قضية الأسرى لم تعد مجرد أرقام وأعداد كما كانت في السابق، بل إن لكل واحد فينا اسما وتاريخ اعتقال وسجلا نضاليا وقياده تتذكرهم أخذت على عاتقتها مسؤولية تصحيح الغبن والإجحاف الذي وقع بحقهم 20 عاما.

وبعد أن عادت لنا ابتسامة الفخار وعزة الانتماء، وضخت في قلوبنا دماء الأمل المتجدد، نجد أنفسنا نعود على بدء ونغرق مره أخرى في متاهات الضياع والتجزئة والمراحل والتقسيمات الأمنية والجغرافية، وكأن تجربة 20 عاما من المفاوضات لم تكف للتعرف على عدونا وعلى نتنياهو بشكل خاص وألاعيبه المتكررة من أجل التهرب من التزاماته أو على الأقل من أجل إفراغ أي اتفاق أو تفاهم من محتوياته لنزع الفرحة قلوبنا وقلوب محبينا، ونزع الفرحة بانجاز عما تم التوافق بشأنه. أليس نتنياهو هو نفس الذي اتفق على تحرير وإطلاق 750 مناضلاً ولم يلتزم بذلك وقام باطلاق سراح 750 من سارقي السيارات والتصاريح؟

هكذا هي إسرائيل.. أبداً لم تلتزم بأي تعهد أو اتفاق قطعته على نفسها مساءً لتخرقه صباحاً، فما بالكم باتفاق على مراحل ولمدة 9 أشهر؟ .