كذبة اسمها حق العودة فشلت مع أول عوده

0
278

العوده
كتب هشام ساق الله – حدثني الصديق ابونضال بدوان عن الظروف المعيشيه السيئه التي يعيشها العائدين الذين استطاعوا الوصول الى قطاع غزه والقادمين من مخيمات اللجوء في سوريا وعن وضعهم الاجتماعي والحياتي السيء الذي يعيشونه بعد ان عادوا الى الوطن وخاصه العوائل التي لايوجد اقارب لها او نسايب او أي معارف وجزء كبير منهم لم يتلقى أي مساعده من حكومة غزه او حكومة رام الله او منظمة التحرير او وكالة الغوث .

شعبنا الفلسطيني الذي يوجد فيه الكثير من الخيرين الذين يعطوا ببذخ ويعيلوا بعض تلك العائلات ووفروا لهم سكن وماكل ومشرب وهناك من تبرع لهم بالملابس والفرشات وبعض المواد الغذائيه لكي يعيشوا هؤلاء على الحد الادنى وبوضع صعب جدا يطالبوا باستيعابهم ومساعدتهم .

ارحموا عزيز قوم ذل هؤلاء لم يخرجهم من مخيماتهم وبيوتهم الا الحرب والدمار والوضع الصعب الذي تعيشه سوريا بعد ان تم تدمير بيوتهم ومحلاتهم وكل مايملكون واصبحت حياتهم وحياة ابنائهم واسرهم معرضه للخطر وبعضهم تم اعتقاله واخرين تم اعدامهم اعدام ميداني من قبل النظام السوري مما دفعهم للهرب وعادوا الى الوطن بعضهم عبر الانفاق واخرين دخلوا من المعبر عن طريق التنسيق مع حركة حماس او منظمة التحرير الفلسطينيه .

تحدثت مع عضو اللجنه التي ترعى هذه العائلات العائده من مخيمات اللجوء في سوريا الاخ احمد بدر احمد بدح وهو فلسطيني من مدينة يافا واعتقله النظام السوري لمدة 5 شهور ونصف دون ان توجه له أي تهمه وابلغني ان عدد العائلات التي عادت الى سوريا حتى الان هي 264 عائله ويبلغ عدد الاجمالي لها 1154 شخص وكان اخر من عاد منهم قبل اسبوع .

يتحدث بدح عن العائلات التي تعيش في اوضاع غير انسانيه وبعضهم يعيش في مخازن وبيوت غير صالحه للسكن الادمي واخرين لايوجد في بيوتهم ما يطعم اطفالهم الجوعي وعائلات اخرى تشتت جزء منها في غزه والباقي في سوريا نتيجة منع افراد العائله من التوجه كلها الى مصر والعوده الى غزه .

سالته عن أي جهه قدمت مساعدات لهذه العائلات العائده الى الوطن قال ان بعض العائلات منحت بطاله لمدد محدده نظير ويتم تقديم بعض المساعدات العينيه وقدمت منظمة التحرير الفلسطينيه مساعده 600 شيكل لكل من لدية فوق 5 افراد لكل عائله ومنح 300 شيكل لكل من لدية اسر مكونه من 3 افراد ووفرت وزارة الشئون الاجتماعيه في حكومة رام الله بعض المساعدات عن طريق الاتحاد الاوربي لهؤلاء العائدين .

ويقول بدح نحن مطالبين بايجار البيوت ودفع ثمن العلاج فلايوجد لدينا تامين صحي ودفع رسوم ابنائنا الطلاب بالجامعات ولايوجد أي تسهيلات واضحه لنا ووعدنا ان يتم منح رواتب ثابته ومساعدات ماليه من اجل ان نتغلب على الظروف والغلاء الفاحش الموجود في الوطن والاسعار العاليه التي تطال كل شيء والبطاله الموجوده والمرتفعه في داخل الوطن .

يتساءل بدح أين مايسمى حق العوده التي انطلقت منها كل التنظيمات الفلسطينيه ويتحدث عنها الجميع فقد فشلت مع اول مجموعه تعود الى الوطن ولم يستثمر احد هذه العوده ويدعم المكلومين الذين غادروا سوريا وتم تدمير كل ممتلكاتهم وقتل بعضهم في الحرب الدائره هناك .

أي حق للعوده هذا الذي فشلت فيه كل التنظيمات الفلسطينيه بالتجند من اجل الوقوف الى جانب هذ العوائل التي قدمت الشهداء على مدار تاريخ الثوره الفلسطينيه ووقف ابناء شعبنا في سوريا بالتبرع للمقاومه وشعبنا الفلسطيني اين التضامن الداخلي لافراد شعبنا .

ويطالب بدح بحمل شعبيه من داخل الوطن لدعم العائلات العائده الى الوطن وتقديم الحد الادنى من الامكانيات التي تمكنهم من الصمود والعيش بكرامه في اول الوطن غزه على طريق العود الكامله الى املاكنا ومدننا المحتله داخل فلسطين المحتله .

ودعا الجامعات الفلسطينيه لاعفاء طلاب العائلات الي الوطن وتوفير العلاج الطبي والتامين الصحي وتوفير مساكن صالحه للسكن الادمي وتوفير فرص عمل ومساعدات ماليه والوقوف الحقيقي الى جاب العائدين الى الوطن فحق العوده يستحق استثمار مليارات الدولارات في مساعدة هؤلاء العائدين .

ومطلوب تنسيق الحد الادنى بين كل المتناقضات الفلسطينيه حكومة غزه وحكومة رام الله ومنظمة التحرير دائرة شئون اللاجئين ووكالة الغوث لتشغيل اللاجئين ومؤسسات المجتمع المدني والفصائل الفلسطيني لتشكيل لجان مساعده لهؤلاء وتقديم الحد الادنى لهم لكي يعيشوا بكرامه على وطنهم فحق العوده يستحق جهود الجميع .

وانا اقول ان العائد الى دولة الكيان الصهيوني مايسمى بالعولي حداش على راي الخواجات يحظى بمساعدات ماليه كبيره جدا اعفاء في كل شيء ومساعدات بالسكن لمدة 3 سنوات وتوفير فرص عمل واشياء كثير انا لا اطالب بمساعده هؤلاء المنكوبين مثل ماتقدمه دولة الكيان الصهيوني ولكن اطالب بتقديم الحد الادنى من المساعده لكي يعشوا هؤلاء بكرامه واكرموا عزيز قوم ذل .

كيف لو استطاع المفاوض الفلسطيني ان ينتزع من دولة الكيان تحقيق حق العوده لكل الفلسطينيين المشتتين في الشتات اكيد راح نقع بمشكله وبورطه حقيقيه لعدم نجاحنا بالتعامل مع مئات العائلات فكيف نستطيع التعامل مع اكثر من 10 مليون فلسطيني موزعين في كل اصقاء المعموره .