قطاع غزه دايما عكس عكاس

0
323

عكس عكاس
كتب هشام ساق الله – كل شيء في قطاع غزه لايخضع للمعايير الدوليه ولا قوانين السوق واشياء كثيره تجعل هذه البقعه الجغرافيه خارج كل مسارات الطبيعه في العالم لكونها معزوله وقوانين العرض والطلب ومحاصره ومختلفه بكل شيء فلا غرابه ان يعمل العمال في الليل ويناموا في النهار .

مررت في اماكن عديده وشاهدت اضواء في عمارات ومحلات يتم تجهيزها وحركة العمال في القصاره والبناء وصب الباطون وكل هذا يتم في الليل بعد صلاة المغرب حتى صلاة الفجر وبعدها الحركه تصمت ويعود هؤلاء الي النوم في بيوتهم ويكملوا صيامهم .

ظاهره تستحق الرصد في قطاع غزه وهي عمل العمال وخاصه عمال البناء منهم بكافة انواعها العمل في ساعات الليل في ظل اضاءه شديده من اجل تجنب حر الشمس القاسيه اثناء النهار وانجاز الاعمال المتفق عليها مع اصحابها خلال ساعات الليل .

سالت احدهم التقيت به صدفه في مناسبه اجتماعيه وقال لي انه ذاهب الى العمل فسالته بالليل قال اه حتى نبقى صايمين ونحافظ على صومنا ولا نجهد انفسنا وناخذ اجازه طوال الشهر الفضيل فوجدنا هذا الحل ان نعمل بالليل تحت الاضاءه الكاشفه او ان نجلس في بيوتنا حتى ينتهي الشهر الفضيل .

لقمة العيش صعبه ومره في قطاع غزه فقد توقف هؤلاء العمال طوال اسبوعين مع بداية الثوره المصري وقبله بعد ان توقف الاسمنت والحديد ومواد البناء على الانسياب عبر الانفاق وارتفاع اسعاره ولم يستطع اصحاب المصالح ان يواصلوا حركة الاعمار في قطاع غزه وتوقف عملهم حتى انخفضت اسعاره واصبحت مناسبه لاكمال مشاريعهم .

هناك غير العمال يعملوا بالليل ويناموا بالنهار مثل موظفي السلطه الجالسين ببيوتهم بقرارات من قيادتهم برام الله قبل 6 سنوات وكذلك العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات بعد ان تعبوا من البحث عن عمل في ظل البطاله القاتله في قطاع غزه والعمال الذين توقفوا عن العمل في داخل الكيان الصهيوني فهم عاطلين وجالسين في بيوتهم من 12 عاما متواصله .

قطاع غزه بلد العجائب والغرائب والاشياء المختلفه عن كل العالم كان الله في عونهم والله يعطيهم العافيه الشباب فقد تعودوا على حياتهم فيها ولايستطيعوا ان يغادروها من اجل البحث عن وظيفه او مكان عمل اخر فهي حياتهم وهناك سيعيشوا ويموتوا .