قطاع غزه سجن كبير وأهله جميعا معتقلين

0
702

خريطه
كتب هشام ساق الله – لو قمت بتحليل الوضع المعيشى واغلاق المعابر بكافة الاتجاهات ستكتشف ان اهالي قطاع غزه جميعا يعيشوا بسجن كبير فمعبر رفح مغلق بشكل دائم والحركه صعبه فيه وبالواسطة وحاجز بيت حانون من الجهه الاخرى المقابله والبحر والحصار البحري والحدود مع الكيان الصهيوني من الجهه الاخرى باختصار نحن نعيش في سجن كبير .

لايستطيع أي انسان ان يخرج ويسافر براحته من اجل زيارة أي احد ممن يعرفهم او يستمتع بالسياحه او يذهب حيث مايريد الا باجراءات صعبه ومعقده وبموافقة اطراف عديد وبواسطه كبيره ومعاناه كبيره هكذا هي حياة المعتقلين داخل هذا السجن الكبير .

اتصل بي صديقي العزيز صباح اليوم قائلا المعتقلين لهم ايام زياره في كل السجون بالعالم ويتم تسهيل كل الاجراءات من اجل ان يصلهم كل الذين يحبوا زيارتهم في السجن اليس من حقنا ان يزورنا اصدقائنا واحبائنا ونسايبنا وخاصه اهلنا في الضفه الغربيه .

زوجة صديقي ابنة عمه من الضفه الغربيه لم يرى نسايبه واقربائه ولم يزوروه في بيته بغزه منذ ربع قرن والسبب دائما هذه الحدود اللعينه والتصاريح والتنسيق وهذه الاجراءات القاسيه زوجته تذهب بصعوبه وبتدخلات دائمه وبسبب مرض والديها واجراءات معقده لزيارة اهلها مره كل عام بالاكثر .

هيئة التنسيق والارتباط التي يراسها الاخ حسين الشيخ لاتقوم ببحث موضوع منح التصاريح بخروج اهالي قطاع غزه لممارسة العباده الدينية وزيارة المسجد الاقصى والصلاه فيه لا في شهر رمضان او في غيره ولا السماح لاهالي الضفه من الاقارب الدرجه الاولى بزيارة ابنائهم في قطاع غزه والاطلاع على احوالهم .

اليس من حقنا مثل ابناء الطائفه المسيحيه في قطاع غزه ان نحصل على تصاريح ويتم التنسيق لنا بالخروج مره من هذا السجن الكبير واداء العبادات والصلاه في المسجد الاقصى مثل من يتم التنسيق لهم من الدول العربيه والاسلاميه للقدوم الى الوطن المحرر تحت بوابات الاحتلال الصهيوني ويتم الحديث عن السياحه الدينيه الكذابه والتي تتم بتنسيق حتى يشعر هؤلاء الوزراء انهم وزراء .

اغلاق معبر رفح بسبب الثوره المصريه حال دون قدوم اعداد كبيره من المغتربين الى السجن الكبير وتغير برامج العديد من هؤلاء الذين يحلموا بزيارة الوطن سواء من فوق الارض او من الانفاق وتغيرت برامجهم واجلوا تلك الزياره الي قطاع غزه هذا العام تخوفا من ان يسجنوا فعلا في داخله ولايستطيعوا الخروج منه .

ايام تمر وتمضي وسنوات تذهب ونسبة كبيره من ابناء شعبنا لم يسافروا الى الخارج فانا مثلا لم اغادر قطاع غزه منذ عام 1998 حين سافرت الى بغداد لحضور مؤتمر الصحافيين العراقيين فقد تزوجت ابنة اختي قبل ايام بالقاهره ولم يستطع احد ان يذهب لحضور زفافها سوى والدتها التي غادرت قبل العرس بشهر بسبب الاحداث الجاريه بمصر .

أي حياة هذه التي نعيشها فالسلطه الفلسطينيه لاتقوم بفضح معاناة شعبنا في داخل هذا السجن الصعب والذي كل ابناء شعبنا معتقلين ولمدد غير معروفه وبدون استثناءات الوزير والغفير والفقير والغني موجودين بداخل هذا السجن لايستطيعوا الحركه والمغادر.

في كل دول العالم اسهل شيء لديهم ان يتخذ المرء منهم قرار بالسفر والسياحه يذهب الى مكتب للسياحه ويحجز رحلة السفر وبرنامج تحركاته خلال الفتره التي سيقضيها وجدول تحركه ويدفع المال لقاء هذه الرحله ويغادر بالموعد المقرر ويعود بالموعد الذي حدده سعيدا .

الا نحن ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزه سفرنا تعاسه وتعب واجراءات معقده ويوم محروق لاتستطيع ان تعرف متى يبدا ومتى سينتهي وكله من العمر لانعرف متى سيتم الافراج عنا ومتى مسموح زيارتنا او خروجنا الى خارج هذا السجن الكبير بانتظار الفرج والدعاء الى الله ان يغير حالنا ويجعلنا مثل باقي البشر نذهب حيث نشاء بدون حواجز وموانع ويزورنا من نريد في بيوتنا بدون تعقيدات .

قطاع غزّة هو المنطقة الجنوبية من الساحل الفلسطيني على البحر المتوسط، وهي على شكل شريط ضيق شمال شرق شبه جزيرة سيناء يشكل تقريبا1،33% من مساحة فلسطين التاريخية (من النهر إلى البحر). يمتد القطاع على مساحة 360 كم مربع، حيث يكون طولها 41 كم، أما عرضها فيتراوح بين 5 و15 كم. تحد قطاع غزة الكيان لاصهيوني شمالا وشرقا، بينما تحدها مصر من الجنوب الغربي