قطاع غزه يختلف عن مصر

0
189

غزه
كتب هشام ساق الله – منذ ان بدات احداث ثورة الثلاثين من حزيران يوليو المصريه الاخيره والشباب الفلسطيني سواء في الضفه او قطاع غزه يفكر بمحاكاة مايجري في مصر وهناك من يعد العده لتقليد مايجري وعمل حراك شبابي في ساحات عامه وظهرت صفحات على الفيس بوك بهذا الشان .

انا اقول ان ما يجري في مصر يختلف بالمجمل عما يجري في فلسطين وخاصه بقطاع غزه من انقسام داخلي لايمكن جسره بالاعتصامات والحراك الشبابي فقط يمكن ان يتم انتهاء مانحن عليه بفتح صفحه جديده من الحوار الحقيقي بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد من اجل ان يتم دمل الجرح الذي مازال ينزف ويمزق نسيج العلاقات الوطنيه الفلسطينيه ويقرب التباعد الاجتماعي الذي حدث .

كل ماكان من حوارات سابقه بين حركتي فتح وحماس هو حوار الطرشان والاتفاق على الاستمرار على ادارة الانقسام الداخلي ومحافظة كل طرف على مايريد بعدم تحقيق المصالحه الفلسطينيه الداخليه وجاءت اللحظه التاريخيه الان من اجل الاتفاق على حل كل المشاكل التي تحول دون عودة الاوضاع الداخليه الى الرابع عشر من حزيران يوليو عام 2007 .

ماذا يمنع من تشكيل حكومه فلسطينيه بقيادة الرئيس محمود عباس حسب اتفاق الدوحه تكون حكومه مهنيه تدير شئون الشعب الفلسطيني وتحضر لانتخابات تشريعيه ورئاسيه وتعيد اللحمه الى الشعب الفلسطيني وتعيدنا الى خارطة الاحداث وتقوي المقاومه وتضع الكيان الصهيوني على المحك امام وحده وطنيه فلسطينيه من اجل الاستمرار بالنضال الفلسطيني واستكمال المشروع الوطني في التحرر واقامة الدوله الفلسطينيه على كامل ترابنا الوطني .

مايتم الحديث عنه في عقلية اطراف الخلاف والانقسام الداخلي هو اعادة فتح الجرح من جديد وعودة الاقتتال الداخلي الى واجهة الاحداث وكل طرف من جهته يريد ان يحافظ على مكتسباته من المرحله الماضيه وهذا الامر لانريده ونريد ان ينتهي الامر بسلام وهدوء واتفاق ودون ان تنزل قطرة دم واحده

في مصر هناك جيش قوي حامي لهذه الجماهير الغاضبه ويسيطر على زمام الامور والديمقراطيه التي يتمتع بها الشعب المصري الان هي ديمقراطيه جديده وسكر زياده كثير ولكن بالنسبه لشعبنا الفلسطيني فهناك اصول وتراث ديمقراطي قديم وتجربه في تداول السلطه .

دفعنا ثمن الانقسام والاحداث المؤسفة التي حدثت قبل سبعة سنوات من فقدان الاعزاء من الشهداء الذين رحلوا عنا وكذلك الجرحى الذين لازال عدد كبير منهم يعانوا اثارها من اعاقات دائمه واعتقالات واهانات واشياء كثيره تقطع النسيج الاجتماعي الفلسطيني منها ولانريد العوده الى هذا التاريخ الاسود .

يجب على الشباب الفلسطيني ان يفكر بواقع قطاع غزه الخاص وان تكون الافكار نابعه من عمق الالم الفلسطيني الداخلي وان لايتم العوده الى الاقتتال الداخلي وان يتم التعبير عن رغبة هؤلاء التواقين الى التغيير بشكل ومنطق خاص بقطاع غزه يضمن هدوء الاوضاع الداخليه وعدم العوده الى الاقتتال والتشاحن والخلاف واماكنية سقوط قطرة دم جديده .

الفرح المصري والانجاز للثوره المصريه سيعقبة الم وحزن وحصار جديد على شعبنا الفلسطيني حتى يتم الاستيقاظ مما حدث هناك وسنعاني كثيرا من غياب اشياء كثيره وربما يتم هدم كل الانفاق التي تدخل سلع كثيره تحرك قطاع غزه وتشعره بالحياه .

بدل الحديث عن الثوره والاعتصام والتمرد واشياء كثيره يطرحها هؤلاء الشباب لنضع الان الحجاره على خواصرنا ونستعد لايام سوداء من الحصار والمعاناه بالسفر واشياء كثيره لانريد ان نتحدث عنها قبل ان تستيقظ القياده المصريه الجديده وتنجز خارطة المستقبل لديها ويتم ترتيب العلاقات مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزه .

انا اقول لكل هؤلاء الشباب الذين يفكروا بالتمرد او الاعتصام او التحرك والخروج على السلطه الموجوده بان قطاع غزه يختلف كثيرا عما يجري في مصر ويجب ان يرتبوا افكارهم اكثر واكثر حتى تتلاءم مع الوضع الحياتي الذي نعيشه وعدم التهور والانجرار الى تعميق اللانقسام الموجود منذ سبع سنوات .

هناك من لا يريد لنا الخير بفتح اتون الاقتتال الداخلي حتى يستريحوا في اماكنهم ويثبتوا انجازاتهم ويبقوا الانقسام الداخلي اطول مده ممكنه حتى يستثمروه اكثر لزيادة اموالهم ومدخراتهم اكثر واكثر .