اخر 50 شيكل بجيب الموظف هي الأغلى فيما سيملك

0
758

خمسين شيكل
كتب هشام ساق الله – هل سال احدكم نفسه اهمية وقيمة اخر 50 شيكل في جيبه يمتلكها كم هي قيمتها الحقيقيه وكم تساوي في كل المال الذي لا يوجد بجيبه اكيد اهميتها اكثر بكثير من قيمة ال 50 شيك الحقيقيه لان كل واحد منا سيبدأ بالاستدانه ويبدأ الحساب بالماينس .

دائما احدث نفسي عن روعة وقيمة هذه ال 50 شيكل التي تكون بجيبي من اخر المرتب قبل ان ابدا بالاستدانه من والدي وحساب اعباء الشهر الذي سياتي وما اقوم بتسديده فهذه دائره اصبحت تمثل حياتي وحياة كل الموظفيين اصحاب الدخل المحدود.

هذا الشعور لا يشعر به اصحاب الملايين واصحاب الثروات الماليه لانه كلما خلت جيوبهم من الاف الشواكل فانهم ياخذوا من الخزنات ويقوموا بملئها باسرع وقت غير منتظرين الرواتب وسداد الديون ودفع الالتزامات .

نعم صحيح اصابع اليد مش طول بعض ولا متساويه وخلق الله الناس درجات ومستويات والله يرزق من يشاء بغير حساب هذه هي القاعده التي نؤمن بهاو اللهم لا حسد ولكن حين يقيم الواحد منا اهمية مافي جيبه يشعر بهذا الشعور الذي اقوله لكم .

يمكن حين يكون مع الانسان مبلغ من المال لا يشعر باهمية الخمسين شيكل الاخيره التي اتحدث عنها ويمكن لا ينتبه لاهميتها بين التراجع الذي يبدا من اللحظه الاولى للراتب حتى يضمحل وينتهي كل مافي جيب الموظف ويبدا يبحث عن دين يستدينه ليكمل باقي الشهر .
عبء الحياة وغلاء الاسعار ومحدودية الدخل هي ما تواجه هذا الموظف ولا يوجد امل له لزيادة راتبه فالدرجات الوظيفيه متوقفه وراتبه لايزيد لا حسب غلاء المعيشه ولا غيرها فهي مصطلحات يتم الحديث عنها فقط للاستهلاك المحلي واخر الوقت يخرج وزير او سياسي ويقوم بمعايرة موظفي قطاع غزه بانهم يتقاضوا رواتبهم وهم يجلسوا في البيوت .

قد يقول احدكم انه ابوشفيق بيهاتي من الفلس اخر الشهر وخاصه وان زكارنه رئيس الموظفين بيقول انه الراتب اخر الاسبوع يوم الخميس وهو دائما يوزع اخباره من افخم الكافتريات والفنادق الخمس نجوم والخمسين شيكل في جيبه لاتنتهي ولا يشعر بشعورنا ولابشعور الموظفين الذين لازالت رواتبهم موقوفه منذ اربع شهور واصبحت قضيتهم قضية فلسطين التاريخيه والتوقف سيستمر الى الشهر القادم حسب ماتم تسريبه من وزارة الماليه .

وزير الماليه الفلسطيني الجديد الذي سبق ان اطلقنا نداء للبحث عنه فاضي بس يجتمع مع وزير الماليه الصهيوني اكثر من اربع ساعات متواصله ومش فاضي يوقع كشف الرواتب حتى تنتهي ازمة هؤلاء الذين كان جرمهم انهم قاموا بعمل توكيل للاعزاء لديهم ليقبضوا رواتبهم وعدد منهم لم يغادر قطاع غزه .

اتمنى ان ابقي هذه الخمسين شيكل في جيبي دائما وان اقوم بعمل برواز لها واعلقه في جيبي حتى لاتنتهي واصبح بحاجه الى الاستدانه والدخول في خانة الماينوس من راتبي الشهر القادم .

نفسي اعملها اغنيه للخمسين شيكل التي اقصدها والتي استمتع فيها واعرف قيمتها حتى يفهمها كل الاغنياء واصحاب المراكز السياسيه العليا ويفهموا شعور الموظف ومايفكر فيه في السر والعلن .