إلى جنات الخلد أخي المناضل حسام محمد الجرجاوي

0
401

20130622_164600
كتب هشام ساق الله – اليوم ابلغني الاخ الصديق الدكتور مازن الشوبكي بوفاة الاخ المناضل حسام الجرجاوي ابن حي الدرج يوم امس بعد ان شيع جثمانه الى مثواه الاخير في مقبرة الشهداء على الخط الشرقي بعد ان تم تادية الصلاه على جثمانه الطاهر في مسجد الصحابه بحي الدرج بحضور حشد كبير من كوادر الحركه وابناء جهاز المخابرات العامه واصدقائه بعد ان عانى رحلة طويله مع المرض .

المناضل والصديق الاخ حسام الجرجاوي عتب علي وبلغ عتبه لصديقي الاخ سعد البكري بسبب اني مررت بمستشفى الشفاء ولم اسلم عليه حين ابلغني اخي ابو الوليد بعتهب حسام زعلت من نفسي لاني لم اره ولم اعرف انه هو حسام فقد مررت من قسم الكلى بدون ان انظر او اتفحص الجالسين وابلغت اخي ابوالوليد ان يبلغه اني لم اره واني لو رايه لسلمت عليه كان عليه ان ينادي علي .

علمت ساعتها بان الاخ حسام يقوم بغسيل الكلى ثلاث مرات كل اسبوع في رحلة معاناه كبيره بحيث يبقى على الجهاز لمدة اربع ساعات ونصف في كل مره وهذا يشكل عبىء ومعاناه كبيره له ولكل المرضى بهذا المرض الصعب والدائم والمستمر وهو مريض منذ ثلاثة سنوات متواصله وقد ادخل المستشفى الاسبوع الماضي وتوفي يوم الجمعه .

المناضل حسم الجرجاوي من كوادر حركة فتح في منطقة الدرج ومن الشباب النشطين في العمل الاجتماعي والرياضي ومن الكوادر المعطاءة ولكن المرض اتعبه وابعده عن كل النشاطات بسبب وضعه الصحي الذي كان يسوء باستمرار حتى اصبح لايستطيع ان يقوم باي شيء سوى الذهاب الى المستشفي وعمل غسيل للكلى .

ولد المرحوم في مدينة غزه عام 1963 بحي الدرج وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة صلاح الدين الابتدائيه للبنين والاعداديه في مدرسة اليرموك والتحق في معهد فلسطين الديني وانى الثانويه الازهريه ولم يكمل دراسته وبدا حياته العمليه .

التحق مبكرا في صفوف حركة فتح وانخرط بانشطة الانتفاضه الفلسطينيه الاولى حيث اصيب بعيار ناري الى جانب القلب كاد ان يستشهد لولا عناية الله وبقى مده طويله يتلقى العلاج الطبي لاصابته واحتفظ بالملابس التي كان يرتديها ساعة اصابته واوصى ان يتم دفنها معه حين يستشهد وقد تم دفنها فعلا معه يوم امس استجابه لوصيته ولكي تشهد له في قبره كما فعل الكثير من الصحابه رضوان الله وسلامه عليهم .

اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني عام 1989 اتهم بعضوية اللجان الشعبيه التابعه لحركة فتح والقيام بفاعليات ضد الاحتلال الصهيوني وتم التحقيق معه في سجن غزه المركزي ومعتقل انصار 3 وحكمت عليه المحكمه العسكريه بالسجن الفعلي لمدة 28 شهر امضاها في معتقل انصار 3 وكان من خيرة انباء حركة فتح في المعتقل .

خرج من المعتقل ليمارس دوره النضالي بطريقه مختلفه حيث اسس فريق لكرة القدم شارك باعادة النشاط الرياضي عبر الساحات الشعبيه وكان احد نشطائها بامتياز ولعب واشرف على فريق رياضي بمنطقة الدرج .

التحق في صفوف السلطه الفلسطينيه وانضم الى جهاز المخابرات العامه وعمل بمقر المشتل ووصل الى رتبة رائد قبل وفاته .

الاخ المناضل حسام الجرجاوي حاول كثيرا خلال السنوات الثلاثه زراعة كليه لتعفيه من عملية الغسيل المضنيه وقد قصر فيه حركة فتح وكذلك جهاز المخابرات العامه ولم يتم عمل الاجراءات اللازمه لكي يقوم بهذا العمل الا ان ارادة الله وعنايته ارادت ان يتوفى .

شارك في جنازته عدد كبير من كوادر وقيادات حركة فتح في منطقة الدرج منطقة الصحابه اضافه الى اهالي المنطقه فالرجل يتمتع بعلاقات ممتازه مع اهالي المنطقه اضافه الى عدد كبير من اصدقائه في جهاز المخابرات العامه .

المناضل حسام متزوج ولديه ثلاث ابناء هم محمد 19 عام وباسل 17 عام وخالد 14 عام وهند 21 عام وشهد 8 اعوام رحم الله المغفور له واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا تعازينا للاخوه انباء حركة فتح اصدقاء المرحوم ولابناء عائلة الجرجاوي الكرام والى جيرانه وكل احبائه وانا لله وانا اليه راجعون .