تعيين مجلس بلدي جديد من لون سياسي واحد في غزه استمرار للانقسام الداخلي

0
171

بلدية غزه
كتب هشام ساق الله – تم تضيع فرصه تاريخيه في ذكرى الانقسام الفلسطيني السابعه حين اعيد تشكيل المجلس البلدي لمدينة غزه من لون واحد بعد ان تم تقدم ثماني اعضاء منه استقالتهم بتشكيل مجلس محلي يضم كل القوى الوطنيه والاسلاميه والتقاط فكرة النائب يحي العبادسه او الدعوه لاجراء انتخابات بلديه لتكون بداية تحقيق المصالحه والخروج من الازمه الداخليه .

استقالة الثماني اعضاء المعينين اصلا يثبت فشل امكانية ان يقود طرف فلسطيني وحده امور مدينة غزه بشكل عام ولان بلدية غزه لها خصوصيتها كونها اكبر البلديات في السلطه الفلسطينيه ولديها امكانيات كبيره ويمكن ان تكون بداية مصالحه حقيقيه بالاتفاق على تشكيل مجلس بلدي يضم الكل الوطني من اجل الخروج من الازمه الحاليه .

سرعة تشكيل المجلس الجديد من قبل وزير الحكم المحلي في حكومة غزه محمد الفرا ضرب عرض الحائط ما دعى اليه النائب يحيى العبادسه بضرورة تشكيل هيئة وطنيه موحده تدير شئون قطاع غزه من مختلف الفصائل الفلسطينيه للخروج من دائرة الانقسام الفلسطيني الداخلي وخاصه ولايفصلنا سوى يوم عن ذكراه السوداء .

حتى اعضاء المجلس البلدي الذين تم تشكيلهم في هذا اللجنه التي تدير شئون مدينة غزه غير معروفين لدى المجتمع الغزي وليس لديهم حضور وتم تشكيلهم وفق قرار تنظيمي بلون واحد لتتواصل الاشكاليه في عملية التعيين وبنفس رئاسة الشخص الذي تقدم 8 من اعضاء نفس التنظيم باستقالتهم احتجاج على سياسيته في ادارة بلدية غزه .

لو ارادت حكومة غزه النقى والزين كما يقول المثل الغزاوي لكان عليها الدعوه لاجراء الانتخابات البلديه باسرع وقت حتى يتم انتخاب مجلس بلدي لاكبر بلدية في فلسطين تمتلك امكانيات كبيره للنجاح وبداية انهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي او تم الدعوه الى تشكيل مجلس يضمن كل القوى الوطنيه والاسلاميه وعمل مشاورات بهذا الشان قبل ان يتم الاعلان عن مجلس من لون واحد .

ولكن دائما هكذا تذهب الفرص بدون ان يتم التقاط هذا الافكار الايجابيه ويتم تجسيد الانقسام بكل معانيه من اجل اطالة امده وعمره وقتل رغبة شعبنا التواق لتصحيح اوضاعه وزيادة الخدمات المقدمه له واعطاء الامل لهذه الجماهير بامكانية تحقيق المصالحه الفلسطينيه الداخليه بشكل عملي .

لن يستطيع طرف من اطراف الخلاف الفلسطيني الداخلي ان يقود مسيرة هذا الوطن وحده بعيدا عن الاخرين وسيثبت التاريخ ان العمل الجماعي يمكن ان نتجاوز به كل الازمات الداخليه ويصلب جبهتنا الوطنيه ويعيد قضيتنا الى صدارة الاحداث ويجمع الكل الاسلامي والعربي حول عدالة قضيتنا من اجل الانتصار على الكيان الصهيوني ويقضى على كل الافات والجرائم والاشكاليات التي بدات بالزياده بشكل كبير خلال سنوات الانقسام الداخلي.

وكان قد دعا القيادي في حركة “حماس” والنائب في المجلس التشريعي يحيى العبادسة قيادة حركة حماس إلى تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة وطنية جامعة كمقدمة للتعاون مع الحكومة التي سيشكلها الدكتور رامي الحمد الله.

وقال العبادسة وهو رئيس لجنة الرقابة في المجلس التشريعي، على صفحته على (الفيسبوك)، وفقا لما نقلته صحيفة القدس العربي اللندنية “أدعو قيادة الحركة للتريث وإعادة التفكير الاستراتيجي في إدارة السلطة، فتكليف الرئيس محمود عباس للدكتور رامي الحمدالله، بتشكيل حكومة، هي فرصة للانسحاب وإعادة التموضع، والتخندق، لصالح مشروع المقاومة والتحرّر الوطني، وترميم العلاقة مع الجماهير الفلسطينية والمجتمع من جديد”.

وكانت أكدت مصادر في بلدية غزة، الأنباء التي تحدثت عن استقالة 8 من أعضاء المجلس البلدي، من أصل 11 عضوا، احتجاجا على ما وصفوه بتفرد رئيس المجلس البلدي رفيق مكي في إدارة شؤون البلدية، دون الالتزام بالأنظمة المعمول بها منذ سنوات طويلة.

وأوضحت المصادر لـصحيفة “القدس” أنه تم إرسال نسخة عن كتاب الاستقالة إلى مسؤول الحكم المحلي في مجلس “حماس” محمد الفرا، مشيرة إلى أن الكتاب يحتوي على الأسباب الكاملة التي دفعت الأعضاء إلى تقديم الاستقالة.

واتهم المستقيلون مكي بالإقدام على تصرفات مخالفة للقانون، والتفرد بالكثير من القرارات التي أثرت حول الخدمات العامة للمواطنين، وأنهم حذروا مرارا من الوصول لهذه النقطة من الخلافات، إلا أن مكي لم يكترث لتحذيراتهم.

وأعلن وزير الحكم المحلي محمد جواد الفرا، تشكيل مجلس بلدي جديد لبلدية غزة برئاسة الرئيس الحالي لها المهندس رفيق سالم مكي، بعد قبوله استقالة بعض أعضاء المجلس القديم.

المجلس البلدي الجديد من 12 عضوًا بينهم رئيس البلدية ونائبه، والأعضاء: صبحي اسماعيل سكيك، أحمد العربي محمد أبو الفول، غادة حسن أحمد العابد، فؤاد اسماعيل سلمان عياد، تيسير حسن درويش البلتاجي، سمعان سعيد سلمان عطا الله، يعقوب يعقوب حسن الغدور، حسن محمد حسن أبو شعبان، عبد الكريم حسن محسن، رائد عبد الهادي حلمي رجب.