القائد الفتحاوي الكبير محمد احمد ابودقه ( ابوسكره ) احد قادة الزمن الجميل

0
255

محمد ابو دقه ابوسكره
كتب هشام ساق الله – التقيت بالقائد الفتحاوي الرائع هذا المناضل الكبير محمد احمد ابودقه والمعروف وسط ابناء الحركه والمناضلين بابوسكره هذا القائد الذي قاد اقليم الشرقيه في محافظة خانيونس اكثر من عشر سنوات كان ولازال الوحيد الذي انتخب انتخابا حرا منذ تاسيس الاقليم بداية السلطه الفلسطينيه حتى الان .

حضر الاخ المناضل ابواحمد لتعزية المناضل محمد جوده النحال عضو المجلس الثوري بحكم العلاقات الاخويه ايام الزمن الجميل ايام اللجنه الحركيه العليا وحضر للتسليم علي وتحدثنا طويلا وتذكرنا ايام النضال الجميل وقمت باجراء حوار رائع مع هذا المناضل الذي لا يعرف الهدوء او السكينه ولازال يعتبر نفسه مكلفا بالقيام بمهامه التنظيميه من الشهيد القائد ياسر عرفات حتى يتم وضعه داخل قبره ويغادر الدنيا هكذا عاهد الله والقائد يوم التحق في صفوف الحركه .

من لا يعرف هذا المناضل الذي اعطى اقليمه سنوات عمره وحياته وكان اكثر من طور وخدم وساعد وانجز خلال توليه مهامه وكان اقليم الشرقيه بحق فتح لاند كما كان يقال لها في السابق واستطاع ان ينجز الكثير في كل قرى خانيونس الشرقيه وساعد في تطويرها.

ابواحمد يحمل ملف كل ابناء الحركه ويذهب من قائد لاخر ومن مكتب لمكتب من اجل ان ينجز معاملات ابناء اقليمه في تحقيق درجات وظيفيه اعلى لهم وانصاف المناضلين بشكل واضح سخر كل وقته وجهده وعرقه وكل من يعرف من اجل تحقيق احلام هؤلاء المناضلين ومساعدتهم وخدمتهم وعمل مشاريع للبنى التحيه ومشاريع تطويره لاهالي القرى الشرقيه .

الاخ المناضل ابوسكره ولد في مدينة خانيونس عام 1952 وتلقى تعليمه في المرحله الابتدائيه والاعداديه وانجز الثانويه العامه في داخل قلاع الاسر وسجون الاحتلال الصهيوني حيث التحق باكرا في حركة فتح عام 1970 ويوم عرسه عام 1974 وهو الى جانب عروسه تم اقتحام العرس واعتقاله وعرض عليه ضابط المخابرات ان يدخل الى زوجته ولكنه رفض .

بقيت الاخت المناضله ام احمد تنتظر عريسها حتى عام 1983 بعد ان قامت للمره الاولى قوات الاحتلال بهدم منزله والحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 10 سنوات بتهمة مقاومة الاحتلال الصهيوني والانتماء الى حركة فتح .

عاد المناضل ابواحمد في الانتفاضه الفلسطينيه الاولى ليقود الحركه والقرى الشرقيه وليقود مجموعاتها المقاتله بعد هذه السنوات مطاردا من بيت الى بيت ومن مكان الى اخر وهو يحمل سلاحه حتى اعتقلته قوات الاحتلال عام 1988 ليتم الحكم عليه بالسجن الفعلي 15 عاما ويتم هدم بيته للمره الثانيه على التوالي ويتم الافراج عنه ضمن اتفاقية اوسلوا عام 1994 ليعود من جديد ليناضل في صفوف حركة فتح .

تم انتخابه بانتخابات حر ديمقراطيه في المؤتمر التاسيسي الاول لاقليم شرق خانيونس وتكليفه بمهمة امين سر الاقليم بالاجماع نظار لتاريخه النضالي بداية السلطه الفلسطينيه وواصل مسيرة عطاءه وخدمته لابناء حركته وشعبه وكان دائما شخصيه محبوبه ضحوكه دائما يبتسم في وجوه الجميع .

المناضل ابوسكره في اول لقاء جمعه في الاخ الرئيس الشهيد ياسر عرفات في فندق فلسطين بداية وصوله الى ارض الوطن وفي لقاء اول مع الكادر التنظيمي لحركة فتح حضرته يومها وقف الاخ ابواحمد وتحدث عن تجربته وروى للرئيس الشهيد كيف هدم منزله مرتين وانه اصبح بدون اسنان ويضع ضبه في فمه وهو شاب وتحدث عن معاناة كادر الحركه في ظل الاحتلال وعدم مساعدة هؤلاء المناضلين من قبل قيادة الحركه .

وقف يومها الرئيس الشهيد وقال له لا تمنوا عليه بإسلامكم فلدي رجال لم يعودوا رجال امضوا سنوات ولا نعرف اين هم في السجون العربيه فالذي يلتحق في حركة فتح يضع نصب اعينه النصر او الشهاده وتحدث يومها عن الاخ ابوطعان عضو المجلس الثوري لحركة فتح وقائد المقاومه بلبنان وعدم معرفة أي اخبار عنه وسيطر بشكل كبير على الجلسه وفي نهاية اللقاء وهو يودع الكادر التنظيمي الذي حضر اللقاء سلم على ابواحمد وقبل راسه وضمه الى صدره مثل ابنائه .

الاخ المناضل ابواحمد يجيد تقليد صوت الرئيس الشهيد ياسر عرفات بشكل لايمكن ان تميز بين صوته وصوت الشهيد الرئيس ياسر عرفات حتى انه في اكثر من لقاء واجتماع قلده بحضوره وتحدث بنفس طريقته ودائما بالاجتماعات التنظيميه كان يقوم بهذا الامر وادخال السرور والمحبه الى قلوب كل من يحضر لقاءات المناضل ابوسكره التنظيميه والخاصه .

وكم مره حقن هذا المناضل الدماء بين العائلات المتقاتله واصلح بينهم مستخدما صوت الرئيس الشهيد ياسر عرفات وتدخله عبر الهاتف اثناء محاصرته من قبل قوات الاحتلال الصهيوني بشكل لم تجعل احد يشك ان من يتحدث يمكن ان يكون غير الرئيس الشهيد ياسر عرفات .

ولعل اجمل واطرف موقف فعله حين تم الاعتداء على الاخ عباس زكي عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح من قبل المستوطنين الصهاينه حيث اتصل الاخ ابواحمد مباشره به وهو في مدينة الخليل مقلدا صوت الشهيد الرئيس ياسر عرفات مطمئنا عليه بعد هذا الاعتداء الغاشم طالبا منه ان يعود الى رام الله للقاءه وفعلا عاد الاخ ابومشعل للقاء الرئيس حيث علم ان من قام بالاتصال به وتقليد صوته هو المناضل ابواحمد امين سر اقليم الشرقيه في خانيونس .

وشبه الاخ ابواحمد وضع حركة فتح وخاصه اعضاء اللجنه المركزيه والمجلس الثوري باصحاب القبور المتواجدين في داخل المقابر الذين لا يتحدثوا ولا يعبروا عن أي شيء يعيشونه في ظل الجمود التي تعيشه حركة فتح مطالبهم بالتحرك و انقاذ حركة فتح التي تتجه الى الضياع وعدم استخدام قدرات ابناءها وانتماءهم وحرصهم على تحقيق الانجازات لهذه الحركه العملاقه حركة فتح .

والاخ المناضل ابواحمد هذا الرجل الذي يعتبر نفسه مكلفا بالقيام بمهامه التنظيميه حتى وان لم يحمل أي مسمى تنظيمي فهو دائم الزيارات لابناء الحركه وتكريمهم وزيارتهم والتواصل معهم والقيام بواجباته الاجتماعيه بمشاركة كل كوادر الحركه في كل القطاع بافراحهم واتراحهم والوقوق الى جانبهم بكل المناسبات .

لعل اخر هذه الوقفات ماقام به بحث اهالي اقليم الشرقيه طارقا الابواب باب باب من اجل الخروج الى المسيره المليونيه لما يحظى هذا الرجل من حب واحترام الجماهير الفتحاويه بفتح لاند والتي خسرت الحركه كل البلديات في الانتخابات التي سبقت انتخابات المجلس التشريعي لصالح حركة حماس بعد ان تخبطت الحركه في تكليف قياداتها التنظيميه وعلى رايه تم تكليف 12 لجنة اقليم بواقع كل ثلاث شهو لجنه لم يستطيعوا تحقيق حاله من الاستنهاض التنظيمي .

والاخ ابواحمد انفجرت به قبل ثلاث سنوات عبوه ناسفه عثر عليها بمحيط بيته من مخلفات العدوان الدائم للكيان الصهيوني على المناطق الحدوديه وقام بتفكيكها واستشهد يومها الشهيد سامر الدغمه واصيب هو بجراح مختلفه في جميع انحاء جسمه وتم اعتقاله من قبل اجهزه امن حكومة غزه .

وانجب الاخ ابواحمد من زوجته التي انتظرته 10 سنوات حتى عاد اليها في رحلة اعتقال مارس خلالها مهامه التنظيميه وكان طوال الوقت عضو بالمجلس الثوري للحركة داخل المعتقلات وموجه امني وموجه عام لحركة فتح كلا من احمد 28 عام وسام 23 عام وثلاث بنات هم كرامه في الثالث ثانوي ونور بالثاني ثانوي وشيماء بالصف الاول ثانوي والاخ المناضل ابوسكره تم احالته للتقاعد برتبة لواء .

تمنايتنا لهذا المناضل الكبير بالصحه والعافيه والتوفيق في حياته فهو لازال يعيش حاله من الثوره وعلى عهد الشهيد ياسر عرفات مكلف بالقيام بكل مايمكن ان يخدم ابناء حركته وشعبه ومساعدة كل من هو محتاج لخدماته اضافه الى مشاركته بكل المناسبات الوطنيه والتنظيميه والوقوف الى جانب الاسر في سجون الاحتلال باختصار هذا الرجل عنوان للحركه لايريد مسميات ولايسعى لها فهو اكبر من تلك المسميات .