نريد الاتفاق على حل اجتماعي للأكاليل وباقات الورود في المناسبات

0
146

اكاليل الورود
كتب هشام ساق الله – بكل مناسبه من المناسبات الاجتماعيه سواء في الافراح او العزيات او افتتاح محل او شركه تجد عشرات باقات الورود والاكاليل الى هذه لمناسبه من اصدقاء وشخصيات عامه وتنظيمات فلسطينيه بشكل لافت وواضح وكل واحد منها يدفع ثمنه الشيء الفلاني .

اضافه الى التهاني والتعازي في الصحف لهذا الميت او هذا المولود او المباركه في الافراح والمناسبات الاجتماعيه وهذا الامر يكلف مبالغ كبيره تذهب سدى بدون الاستفاده منها فقط من اجل الاستعراض الاجتماعي والمجاملات الكذابه .

كنت قرات زمان اعلانات في الصحف تعازي من عائلة المتوفي ان كان وجيها او شخصيه عامه بان ثمن الاكليل او التعازي بالصحف يمكن التبرعه بها لدى مؤسسه معينه يتم تسميتها او لدى صندوق التبرعات بالكنيسه ان كان الشخص مسيحيا كما يحدث بالدول الاجنبيه ويتم ارسال وصل التبرع لعائلة الشخص المتوفي .

بعد انتهاء العزاء او العرس او افتتاح المحل التجاري او الشركه تجد ان عشرات باقات الورود وكذلك الاكاليل موجوده ويضطر اصحاب العزاء الى وضعه في مكان بالبيت تاخذ ركن كبير ويقف الجميع ينظر الى تلك الاكاليل والبوكيهات الورود ولايعرف ماذا يفعل بها ولمن يعطيها او كيف سيتصرف بها .

وحدثني احد الاصدقاء يوم عرس ابنه جاءه عشرات الاكاليل التهاني كتهاني بهذه المناسبه من حركة فتح واصدقاء له تجار وجيران وبعد انتهاء العرس وقف حائر ماذا يفعل بهذه الاشياء اضطر لاستئجار تكتك ليقوم بنقلها على مرتين او ثلاثه الى البيت وتم وضعها بالمخزن ولم يعرف ماذا يفعل بها وكيف يتصرف بها .

الاولاد يلعبوا بهذه الاكاليل والباقات ويقوموا بتمزيق هذه الازهار وتفكيكها ورميها بالشارع او ان يتم توزيعها على الابناء والجيران والاصدقاء لتزين البيوت فيها واشياء كثيره تتم وسط حاله من البزخ والبهرجه التي لاداعي لها .

زمان في غزه كان هناك عادة تقديم الدخان للمعزين بحيث يتم شراء كل انواع الدخان الاجنبي والمحلي ووضعها في صينيه وتقديم النوع المفضل للمعزين ولكن فجاه وبدون مقدمات تم انهاء هذه العاده الاجتماعيه السيئه والاستعاضه بالتمر في هذه المناسبات وذلك بعد اتفاق اجتماعي ضمني مارسته عائله وتم تعميمه على كل المجتمع فلم يعد احد الان يقدم دخان بالمناسبات .

انا اقول انه ينبغي ان يتم وضع نظام اجتماعي للمشاركه في الافراح والمناسبات السعيده بدل من الاكاليل وباقات الورود يتم التبرع بها لمؤسسه من مؤسسات المجتمع المحلي تقوم هذه المؤسسه بتوزيعها على الفقراء والحالات الاجتماعيه وبنفس الوقت تقوم بنشر من تبرع بهذا المبلغ امام على صفحتها على الانترنت او باعلان في الصحف المحليه كل شهر وهذا له مردود اجتماعي على صاحب المناسبه .

البذخ الذي يتم في هذه المناسبات الاجتماعيه من قبل البعض لا يوازيه قيام هؤلاء بالتبرع للفقراء والمحتاجين ويتم بشكل كبير ومخسر والذي شجع هذا الامر التنظيمات الفلسطينيه بكل توجهاتها والان الجميع يتسابق من اجل ان يكون حاضر من خلال هذه الاكاليل هم من شجعوا على تفشي مثل هذه الظواهر بدون ان يتم توجيهها بشكل جيد لخدمة المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني والفقراء المنتشرين في كل مكان .

لابد للمؤسسات المجتمعيه ان تفكر بطريقه يمكن الاستفاده وارضاء غرور هؤلاء الذين يريدوا ان يجاملوا ويكونوا حاضرين بهذه المناسبات سواء المفرحه منها او الحزينه بحيث لاتذهب اموال المجتمع كاشخاص وتنظيمات وعائلات هكذا سدا ويتم بالنهايه رميها في الشارع .

هل نتوقع ان يتم ايجاد حل مرضي ويستطيع هؤلاء المبادرين واصحاب الهمم العاليه ان يتم ارضاء غرورهم والتعبير عن انفسهم بهذه المناسبات السعيده والحزينه بحيث يتم الاستفاده منها وتحويلها للمحتاجين .

انا متاكد ان الامر ممكن فقط يحتاج الى ابداع علماء الاجتماع ووضع حلول لهذه الظاهره وانهاءها للابد والاستفاده من هذه المبالغ التي يتم صرفها وتحويلها الى اشياء مهمه وانا لا اسعى الى وقف رزق محلات تقوم على هذه المهنه والصنعه يعمل فيها اشخاص يستفيدوا من هذا الامر ولكن نريد ان نوجه هذه البرهجات الي خدمة المجتمع المحلي وزيادة روابط واوصر العلاقه بين ابناءه .

ينبغي ان يبادر الى هذه القصه قادة المجتمع المحلي وبمقدمتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس واعضاء اللجنه المركزيه لحركة فتح واعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس حكومة غزه اسماعيل هنيه والتنظيمات الفلسطينيه والتسابق لعمل الخير والتوقف عن هذه الظواهر التي لايستفيد منها احد وتوجيهها في تسابق اجتماعي لدعم مؤسسات المجتمع المدني والمحتاجين من ابناء شعبنا .