انتهت احتفالات النكبه ال 65 وتم تكريجها وتخزينها للعام القادم

0
245

مفتاح العوده
كتب هشام ساق الله – لم يبقى من النكبه الا اسمها واثارها السئيه المستمره على شعبنا الفلسطيني بالتشتت في اصقاع الارض وداخل الوطن ومفتاح العوده والاحتفال بها في شهر ايار مايو من كل عام ويتم تخزينها وتكريجها في نهاية الفعاليات في مخزن عام للعام القادم ويعود التذكير فيها من جديد ونفض الغبار عنها فما بقي منها الا الاحتفالات والمهرجانات بايام معدوده يتم التذكير فيها.

فالنكبه مستمره واثارها لازالت ماثله في مخيمات اللاجئين في لبنان وسوريا والاردن وداخل الوطن سواء بغزه او الضفه وبالقدس وداخل فلسطين التاريخيه وكل بقاع الارض والصحافيين والصحافه يضعوا برامجهم الاعلاميه للحديث عن نماذج عاشت النكبه وعاصرتها ويروا روايات معاناة الاهل في العيش خارج القرى والمدن الاصليه .

الاجيال التي عاصرت النكبه بدات تموت ومن بعدهم ابناءهم واحفادهم لازالوا يعيشوا اوضاع اقتصاديه وحياتيه صعبه يحلموا بالعوده الى ارض الاباء والاجيال ليغيروا واقعهم السيئ بما تمتلكه عائلاتهم هناك وماسمعوا عنه يجب ان نعمق هذا الامر فيهم اكثر واكثر حتى يستمر النضال من اجل تحرير هذه البلاد من دنس الصهاينه الغاصبين .

هذا العام كان الاحتفال فيها خجول اقل من أي سنة اخرى لانعرف ما السبب ربما لان القوى الوطنيه والاسلاميه اثرت ان تقيم الاحتفالات داخل شوارع مدينة غزه بمسيره من ساحة الجندي المجهول باتجاه مقر الامم المتحده وانتهت بالقاء كلمات من مختلف الفصائل الفلسطينيه في حين انها كانت تقام كل عام على الحدود .

يبدو ان القائمين على الوضع لا يريدوا ان يسقط جرحى او شهداء او احداث مواجهات مع الكيان الصهيوني لذلك اثروا ان تقام بشكل هادىء حرصا على التهدئه مع الكيان الصهيوني واشياء كثيره من ضمن التبريرات التي يمكن ان تساق .

اداء التنظيمات الفلسطينيه تجاه قضية اللاجئين اداء ضعيف ولا يتناسب مع حجم هذه القضيه يجب ان يزيدوا ويترة تعاملهم مع هذه القضيه الهامه وترسيخها اكثر واكثر في وجدان ابناء شعبنا الفلسطيني سواء بالتعليم او بالمساعده او بالدعم المباشر والغير مباشر لهؤلاء اللاجئين .

الاعوام الماضيه جرت مسيرات العوده الى فلسطين قبل ثورات الربيع العربي الكذابه وخرج ابناء شعبنا الفلسطيني في لبنان الى الحدود وحاولوا اقتحامها وكذلك في سوريا والاردن ومصر وكانت هناك امال كبيره في تجسيد حلم العوده بالدم واقتحام الحدود ولكن سقفنا دائما مع تلك الثورات يهبط وينزل .

العائلات التي تعود الى قطاع غزه من سوريا والتي هجرتها احداث الحرب يعيشوا في ظروف صعبه لم يقدم لهم أي فصيل او جهه أي شيء يتناسب مع حقهم في العوده الى بدايات الوطن من جديد الا يستحقوا هؤلاء ان يتم استثمار ملايين فيهم وان يتم تركينهم في قطاع غزه حتى يستطيعوا العيش بادميه وكرامه .

الملايين القليله التي تحدثت عنها حكومة الدكتور سلام فياض لدائرة اللاجئين في منظمة التحرير ماذا تكفي ولم يتلقى هؤلاء أي اعانه واضحه او حتى المساعده بايجار البيت وايضا لم تقدم لهم حكومة غزه الشيء الكثير ولولا العلاقات الاجتماعيه والترابط الاسري وتقديم عائلاتهم المساعده النفسيه والمعنويه والماديه .

سمعت عن عائلات كثيره تعود دائما الى غزه تقطن في ظروف اجتماعيه سيئه في غرفه او بيت صغير وغالبية هؤلاء فقراء ولا يستطيعوا ان يستاجروا بيوت ولا العمل في ظل البطاله الكبيره هؤلاء بحاجه ماسه الى دعم مادي ومساعده من وكالة الغوث ومنظمة التحرير الفلسطينيه ومن حكومتي غزه ورام الله .

هؤلاء الذين شردتهم الحرب في اجواء نكبه جديده يعيشوا ربما للمره الثالثه او الرابعه او الخامسه ينبغي ان يتم توفير الحياه الكريمه لهم وينبغي ان نعمل كثيرا معهم من اجل مساعدتهم حتى يستطيعوا العيش في البيئه الجديده واول الوطن حتى يعودوا مستقبلا الى اراضيهم واملاكهم داخل فلسطين التاريخيه .

وينغي ان يتم ابقاء خدمات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وعدم تقليصها سواء الخدمات الاقتصاديه او الاجتماعيه وتقديم المساعده والعون للاجئين الجدد الذين يعودوا الى اول الوطن هربا من استعار نار الحروب هناك في سوريا وتوفير السكن والعمل والخدمات كامله اسوه بالاجئين الموجودين داخل قطاع غزه .