أربع أيام عمل لصديقي الصحفي تكفيه للعيش 4 شهور بدون عمل

0
178

مصورين صحافيين
كتب هشام ساق الله – اتصلت بأحد الأصدقاء الصحافيين الذي ارسل رساله لي على الجوال حتى أعود للاتصال به وكان سعيدا على عكس عادته فسألته عن السبب قال انه عمل اربع ايام متواصله وحصل على 600 دولار تكفيه للعيش هو وزوجته لمدة اربع شهور قادمه بدون عمل .

صديقي الصحافي عضو بنقابة الصحافيين الفلسطينيين فرع عبد الناصر النجار ويجيد الحديث باللغه الانجليزيه ومعه سبع صنايع والبخت ضايع حصل على هذه الفرصه وعمل مع مؤسسه اجنبيه تقدم خدمات للمواطنين الفقراء وتريد ان توثق عملها فتم انجاز الفيلم القصير خلال اربع ايام حصل فيها على 600 دولار وبعض الفكه رفض القول قديش الفكه من خوف الحسد .

صديقي الصحافي يجيد التصوير وكتابة السيناريو والترجمه من الانجليزي للعربي والمونتاج والصوت ويجري لقاءات وشاطر بكل شيء وتم انجاز العمل الصعب الذي ربما تقوم به مؤسسه اعلاميه بكاملها فقط بايام عمل اربعه مع هذه المؤسسه .

قال لي صديقي هذا المبلغ الذي تلقيته من هذه المؤسسه اخزنه واستخدمه خلال الفتره القادمه بالمواصلات والوصول الى غزه والجلوس بعض الاحيان بالكافتريات بحثا عن فرصة عمل اخرى وسط الصحافيين علي استطيع ان اعمل اربع ايام اخرى تكفيني لعمل شيء اخر .

علما بان صديقي الصحافي متزوج ويعيش مع والده وزوجته ببيت العائلة وبالأيام التي لايتوفر لديه المواصلات يبقى بالبيت فهو يخجل ان يطلب من والده مواصلات لكي يبحث عن فرصة عمل في غزه لدى أي من اصدقاءه الصحافيين ويبقى معتكف حتى يفرجها الله عليه .

صديقي خريج كلية صحافه منذ ثلاث سنوات عمل متطوع مع المواقع الالكترونيه الفلسطينيه المختلفه ومحرر بعدد من الاذاعات المحليه ومعد برامج وعمل مع بعض التلفزيونات العامله بغزه ولم يبقى شيء الا تعلمه يجيد استخدام الكمبيوتر والتصوير الفديو ويجيد المونتاج والتحرير الصحافي باختصار مؤسسه اعلاميه متنقله ولكن بدون عمل يعمل فري لانسر على رايه صحافي حر .

نقابتا الصحافيين في قطاع غزه لا تقدم للصحافيين أي شيء سوى ان تقدم لهم تهاني وتبريكات على الانترنت بدون ان تقدم أي شيء عملي او تتحدث عن البطاله الكبيره التي تسود قطاع غزه او أي مساعده ممكن ان تقدمها لهؤلاء الصحافيين الشبان .

حتى النقابه المرتبطه بالحكومه بغزه لا تقدم شيء حتى ولو كابونه للفقراء الصحافيين وهم يعرفوا عدد كبير من هؤلاء لا يمتلكوا ثمن ساندويش فلافل ولا مواصلات حتى يعود الى بيته ولكنه لسوء بخته تعلم مهنة اسمها مهنة المتاعب ولا يستطيع ان يتركها واصبح مدمن بالعمل فيها يبحث صباح مساء عن أي فرصه كي يستطيع ان ياكل يومه .

وضرتها نقابة الصحافيين في الضفه الغربيه والتي لها وكلاء حصريين في قطاع غزه مشغولين في التحضير للذهاب الى مؤتمرات هنا وهناك وحيازة الجوالات الحديثه ووضع اسمائهم ورتبهم على صفحات الفيس بوك صلاة النبي اعضاء بالامانه العامه للنقابه او بالمجلس الادراي وكل واحد منهم يسابق الاخر من اجل ان يكيد لصديقه وزميله عند النقيب الذي يقوم باستخدام هؤلاء الصحافيين الذين يحملوا القاب واسماء اكبر من حجومهم من اجل ان يكلف احدهم او عدد منهم بالذهاب الى المؤتمرات الكثيره المتعدده او الدورات التي تقام خارج البلاد للترفيه والسياحه وحتى يقال انه تم تمثيل غزه في هذه الوفود السياحيه التي تذهب باسم الصحافيين دون ان تنجز لهم أي شيء .

كل عام تلقي كليات الصحافه والاعلام سواء الجامعيه منها او المتوسطه باعداد جديده الى سوق البطاله والعمل ويعاني هؤلاء الامرين بالبحث عن فرصة عمل حتى ولو لاربع ايام مثل صديقي بعد ان داخ وتاهل لكي يستطيع العمل اربع ايام ودون ان تقدم له نقابتي الصحافيين أي خدمات ولا أي نوع من انواع الدعم .

كل التحيه لصديقي الذي لديه سبع صنايع والبخت ضايع يبحث بهمة ونشاط واستطاع ان يشحن لاربع اشهر قادمه حتى يجد فرصه جديده للعمل من جديد اربع ايام اخرى عساه يمكن ان يستقبل مولوده الجديد بوضع افضل وظروف احسن ان شاء الله .