اراوند ويز ذره

0
359

IMG_2753
كتب هشام ساق الله – كان يحلو لصديقي القديم الجديد المتجدد دوما الاخ احمد السبعاوي ان ياتي الي ويقول يالله اراوند ويز دوره أي انه يقصد لفه على البحر مع كوز ذره اما مشويه على الفحم او مسلوقه فكان ياتيني الى المكان الذي أتواجد فيه وياخذني بسيارته قبل السلطه وبدايتها ونقوم بعمل لفه على البحر وناكل الدره من البائعين على شاطىء بحر غزه .

اليوم تذكرت اخي وصديقي احمد السبعاوي اثناء مروري بالسكوتر على شاطىء البحر ابتداء من منطقة السودانيه حتى كورنيش البحر في الشيخ عجلين ورايت ان موسم الصيف قد بدا واعداد كبيره من العائلات تجلس على شاطىء البحر رغم ان هناك ريح خفيف بارد الا ان الصيف من المؤكد بدا .

والذي ذكرني باخي احمد العدد الكبير من باعة الذره على شاطىء البحر اما مسلوقه او مشويه وقد قمت بشراء واحد وطلبت منه ان يضع ملح ولفه كالعاده بورق الذره واعطيته ثمنه شيكل واحد وكان ساخن جدا الهب اصابعي اكلته بمتعه شديد وحنين الى ايام الاراوند مع اخي احمد السبعاوي .

اعداد كبيره من العاطلين عن العمل يقوموا ببيع الذره في اماكن مختلفه في مدينة غزه فهذه المهنه لا تحتاج لرأسمال كبير ويمكن ان يربح منها البائع مصروفه ومصروب اسرته البسيط فالحياه صعبه في قطاع غزه بشكل عام .

والبيع على شاطىء البحر براد وبوظه وبطاطه حلوه وعصائر وذره ومشروبات غازيه واشياء كثيره يتم بيعها تجد نوع من النشاط في موسم الصيف وخاصه بعد انتهاء الطلاب امتحاناتهم النهائيه وبدء العطله الصيفيه لمعظم طلاب المدارس .

وباعة البطيخ بداوا بالانتشار بالاحياء الشعبيه فكل واحد منهم عمل معرشه الخاص وبدا ينزل سيارات البطيخ ويبيعها فهي مهنه ايضا من المهن الموسميه يستفيد منها العاطلين عن العمل وخاصه الذين يمتلكون اماكن لكي يبيعوا فيها .

الكافتريات على شاطىء البحر وهي الموجوده على الشاطىء مباشره بدات نشاطها وزبائنها المعتادين بداوا بالذهاب هناك للسهر ومشاهدة البحر ساعة الليل وغالبا ماتقدم هذه الكافتريات الشيشه والمشروبات بانواعها المختلفه وتضع طاولات وكراسي على الشط مباشره .

والاراوند ممكن ان يكون مع بوظه وبراد واشياء كثيره ولكن اين نجد هداوة البال والمزاج لعمل ما كنا نقوم بعمله انا واحمد السبعاوي واخرين على شاطىء بحر غزه في ظل هذه الظروف الصعبه التي يعيشها شعبنا الفلسطيني من انتظار وترقب وشد ورخي .

كان الله في عونك يا شعبي من هذا الضغط الكبير الذي تتعرض له وكان الله في عون اطفالنا المحرومين من اشياء كثيره كنا نستمتع فيها على الاقل السفر خارج حدود القطاع الى الضفه الغربيه زمان عن السفر ومغادرة هذا الحاجز اللعين الذي يبعدنا عن الرئه الاخرى من الوطن .

اذكر ان اهلنا في الضفه كانوا ياتوا لقضاء الخميس والجمعه والسبت في فنادق غزه وكذلك اهلنا من فلسطين التاريخيه حين كانوا يتسوقوا من اسواق مدينة غزه وياتوا باصات باصات ليمضوا اجمل اللحظات في غزه الجميله .