عام مضى على تحرير الاسير حافظ قندس ضع يافا بمقلة عيونك

0
54

299x800-fit
كتب هشام ساق الله – اختلطت المشاعر في يوم انتصار الاسرى على سجانهم الصهيوني وبذكرى يوم النكبه وخروج المناضل الاسير المحرر حافظ قندس وذكريات رحيل الاهل من يافا قبل خمسة وستين عاما كلها مع بعضها البعض واغنية فيروز تغني سنرجع يوما الى يافا .

يافا الجميله الرئعه الرابضة على البحر المتوسط تستقبل وتودع ولكنها كما كانت دوما جميله رائعه عروس البحر استقبلت امس الاسير المحرر ابنها حافظ قندس بعد تسعه وعشرين عاما قضاها في سجون الاحتلال الصهيوني ولكنه بالنهايه عاد الىها .

الله وحده يعلم كم من الزمن سنحتاج حتى نعود الى يافا هل سنعود نحن ام ابنائنا ام احفادنا لكن الاكيد ان يافا ستنتظر من يعود منا وتستقبله باحضانها كما استقبلت حافظ فرحه سعيده بقدوم أي من الابناء المخلصين اليها .

يافا الجميله الرائعه هو اسم اطلقته على ابنتي الكبيره حتى لا ننسى وساوصي ابنائي جيلا بعد جيل ان يطلقوا هذا الاسم حتى يعود احد منهم اليها في يوم من الايام منتصرا رافعا للعلم الفلسطيني يجوب شوارعها ويستقر في خيمه عند اقرب شجره يجدها ويكمل حياته هناك .

والدي امد الله بعمره غادرها قبل اربع وستين عاما هو ووالده ووالدته واخوته الاربعه ومعهم عمه وزوجته جميعا رحلوا عن هذه الدنيا ركبوا في قارب ووصلوا الى شواطىء مدينة غزه وبقي والدي وحيدا ينتظر امر الله وقضائه ولكن منذ تلك اللحظات لازال يشعر انه يجوب في شوارع على دراجته الهوائيه ولازال يحلم بان يشرب مائها وياكل برتقالها الحلو اللذيذ والذي لم يذق اللذ منه كما يقول منذ ساعات الرحيل حتى الان .

والدي الحاج شفيق ساق الله امد الله بعمره لازال يتحدث لهجة اهلها حتى الان لم يغيرها رغم كل تلك السنوات الطويله ولازال يذكر شوارعها شارع شارع ويعرف بيوتها بيت بيت فهو من حي اسمه رشيد قريب من البحر ويعرف ايضا شوارع تل الربيع القريبه منها والتي سميت بتل ابيب من قبل الكيان الصهيوني وسرقت اراضيها من مدينة يافا .

مدينة يافا تقع مدينة يافا على البحر الأبيض المتوسط، إلى الجنوب من مصب نهر العوجا على بُعد سبعة كيلومترات؛ وإلى الشمال الغربي من مدينة القدس على بُعد 60 كيلومترًا.

وكلمة يافا هي تحريف لكلمة (يافي) الكنعانية، وتعني جميلة، أطلق اليونانيون عليها اسم (جوبي). وذكرها الفرنجة باسم (جافا). وضمت المدينة سبعة أحياء رئيسية هي: البلدة القديمة، حي المنشية، حي العجمي، حي ارشيد، حي النزهة، حي الجبلية وحي هريش.

وكان فيها أيضاً ستة أسواق رئيسية متنوعة وعامرة. وكان بها أربعة مستشفيات. وحوالي 12 جامعاً عدا الجوامع المقامة في السكنات. وبها عشرة كنائس وثلاث أديرة. وقد بلغ عدد سكان يافا في 1948 حوالي (3651) نسمة.

يا حافظ قندس كن حارسا ليافا ضعها في عيونك وتجول في شوارع وحافظ على كل مابقي منها حتى نعود اليها لاتغادرها ابدا وسلم على كل من لازال فيها فانتم جميعا حراس هذه المدينة الجميله الرائعه التي لازلنا ننتظر العوده اليها .

قال الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، أن سلطات الاحتلال أفرجت عن الأسير حافظ نمر محمد قُندس ( 54 عاماً) قبل عام من داخل الخط الاخصر ، وذلك بعد قضاء فترة محكوميته البالغة 28 عاماً.

وأوضح فروانه ان الأسير المحرر قُندس من سكان مدينة يافا ، وكان اعتقل بتاريخ 15-5-1984 حينما كان عمره لا يتجاوز الـ 26 عاماً ، حيث صدر بحقه حكما بالسجن الفعلي لمدة 28 عاماً قضاها كاملة متنقلا بين العديد من السجون الإسرائيلية .

واشار الى ان الأسير المحرر قُندس يُعتبر واحد من الأسرى القدامى وأحد ” جنرالات الصبر ” وهو مصطلح يطلقه الفلسطينيون على من مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن ولا يزالوا في الأسر.

وباطلاق سراح قندس اليوم ينخفض عدد “جنرالات الصبر” الى 22 أسيراً ، فيما يعتبر الأسير كريم يونس من داخل الخط الاخضر والمعتقل منذ قرابة واحد ثلاثين عاما عميد الأسرى وأقدمهم جميعاً.