سلامات للأخ والصديق المناضل احمد نصر ابو النصر

0
107


كتب هشام ساق الله – أصيب أمس المناضل احمد نصر ابوالنصر مفوض اللجنة التنظيمية في الهيئة القياديه لحركة فتح بوعكه صحيه المت به وهو يمارس الرياضه مع احد أصدقائه مما ادى الى تحويله بسرعة الى مستشفى كابلن الصهيوني داخل أرضنا الفلسطينية المحتلة وحالته والحمد لله مستقره ووضعه يدعو للاطمئنان متمنين له العودة السريعة من رحلة العلاج .

الاخ المناضل احمد نصر هذا القائد الذي تعرفت عليه بعد إطلاق سراحه في صفقة احمد جبريل عام 1985 بعد ان امضي في سجون الاحتلال الصهيوني داخل سجون الكيان الصهيوني مدة طويلة وصلت الى 15 عام بشكل متواصل وهو احد قادة الحركة الاسيره .

عاد ابوالنصر بعد تحريره لينخرط بالعمل التنظيمي وليتولى مسؤولية حركة فتح في قطاع غزه ويتواصل مع أبنائها في الجامعه الاسلاميه ولجان الشبيبة بشكل ميداني مما جعله ضيف دائم بمقابلة المخابرات الصهيونية اضافه الى اعتقاله الدائم وبكل المناسبات الوطنيه وجهوا له كافة التهم حتى وصلت الى انهمه بالعضويه بمنظمات نازيه للضغط عليه .

ابوالنصر أبعدته قوات الاحتلال الصهيوني إلى الاردن عبر وادي عربه قبل ألانتفاضه الفلسطينية الأولى بالتحديد بشهر 5 عام 1987 واستقر هناك وعمل في مؤسسة اسر الشهداء والأسرى التابعه لمنظمة التحرير الفلسطينية وضمن لجنة غزه في الانتفاضة الأولى وكان على تواصل مستمر في التنظيم داخل قطاع غزه وعاش فيها وكانت تلاحقه وتتابعه المخابرات الاردنيه بشكل دائم .

ولن انسى يوم سافرت للعلاج في المستشفيات الاردنيه عام 1993 استقبلني في بيته وكان يومها شهر رمضان الفضيل وجلست انا وهو نتحدث عن غزه وإخبار الاخوه والأصدقاء الذين نعرفهم وكان يسالني بشغف وحب كبير عن كل من عرفنا بغزه وعن شوارعها وأزقتها وكل شيء هذا الرجل الرائع الذي سكن فيه الوطن وعاش له ومعه طول رحلته النضالية الطويلة .

ولن انسي أيضا احتفال ذكرى انطلاقة فتح الذي أقمناه بالجامعة الاسلاميه في السابع والعشرين من عام 1986 حين حضر لبيتي قبل الاحتفال بيوم وطلب مني عدم إلغاء الحفل او تاجيله باي صوره من الصور مهما كان السبب وابلغني انه سيرسل برنامج حفل الانطلاقة كاملا لي الساعة الثامنة صباحا دخل الحرم الجامعي وحين وصلت الى الجامعه اكتشفنا اعتقال كل الذين يفترض ان يكون لهم دور بهذا الحفل إلا أنا وحضر رسول الاخ ابوالنصر واعطاني برنامج الحفل الذي استلمه منه قبل ان يتم اعتقاله في ساعات الفجر الاولى من ذلك اليوم .

وجائني اخوتي بالجامعه الاسلاميه من كوادر الحركه وطالبوني بالغاء الحفل وتاجيله ورفضت وتم تنفيذ ماتم التخطيط له وسارت الامور على خير مايرام وحين عدت الى البيت وجدت ان هناك مقابله لي للحضور الى مقر الحكم العسكري غدا وحين ذهبت تم ترحيلنا الى معتقل انصار 2 بمدينة غزه وأول سؤال سألني اياه من بعد هل تم الامر واشرت له ان الامر تم كما يريد وفي ساعات المساء أطلقت قوات الاحتلال سراحه هو ومن تم اعتقالهم .

هذا الرجل الرائع الذي عاد الى الوطن وكل همه بناء تنظيم قوي لحركة فتح حاول كثيرا تحقيق حلمه وفاز بانتخابات المجلس التشريعي عن دائرة خانيونس عام 1996 باول انتخابات تشريعيه وكان من أنشط أعضاء المجلس التشريعي وزاوج بين المعارضة والموقف الرسمي وكان احد عناوين المجلس التشريعي وهو عضو باللجنة الحركيه العليا منذ تأسيسها وعضو بكافة التسميات التي تمت للهيئات التنظيمية بقطاع غزه وغاب فقط عن الحياة التنظيميه بعد المؤتمر السادس لحركة فتح حيث رشح نفسه لعضوية اللجنه المركزيه ولم يحالفه الحظ بالفوز وكان من اعلي الأصوات التي لم تنجح وتم تكليفه خلال الأشهر الماضية بعضوية المجلس الاستشاري لحركة فتح والهيئه القياديه الجديده .