المتقاعدون العسكريون ينتظروا فقط الوفاء

0
150

المتقاعدين
كتب هشام ساق الله – حين ارتكبت مجزرة التقاعد المبكر لمجموعه من الخبرات الفلسطينيه من عناصر الاجهزه الامنيه كان السبب احالة هؤلاء الى الاستيداع ووضعهم في بيوتهم من اجل توفير مبالغ صغيره من العلاوات الدوريه ووقف الترقيات في ظل الانقسام الفلسطيني الداخلي ولكن هذه الخطوه قتلت ابداعات وتجارب وخبرات كبيره جدا لدى الاجهزه الامنيه ثمنها المادي اكبر بكثير من المبالغ التي تم توفيرها .

هؤلاء الرجال تلقوات خبراتهم وتدريباتهم الخبرات بدول مختلفه وبثقافات مختلفه كلفت تلك الخبرات والدورات ملايين الدولارات اضافه الى التجربه الشخصيه التي يمكن ان يتعلم لاجيال قادمه والاستفاده منها بشكل كبير ولكن هناك من كان يريد شطب تاريخ هؤلاء المواطنين وقتلهم قهرا على شبابهم وخبراتهم ويقعدهم في البيوت .

وايضا كان قلة الوفاء والانتماء من اجهزة الامن الفلسطيني بكافة مسمياتها لهؤلاء المتقاعدين وخاصه قادة هذه الاجهزه الذين ربما كانوا عناصر وضباط صغار لدى هؤلاء الكبار الرائعين المتقاعدين العسكريين ولكن للاسف هؤلاء لم يقوموا بواجبهم برعاية ومتابعة والاستفاده من كل هذه الخبرات الموجوده حتى انهم لايقوموا بالتواصل مع احد رغم ان هؤلاء المناضلين بدايات الثوره الفلسطينيه حملوا السلاح ودافعوا عن كلمة فلسطين وكم كبير من هؤلاء لازالوا يحملوا تلك التجربه والخبرات ويتمنوا ان يتم الاستفاده منها .

ما حركني للكتابه بهذا الموضوع هو ما كتبته عن هذا الرائع اللواء عرابي كلوب هذا الذي كتب 15 كتاب حول التجربه الامنيه والمفاهيم الاداريه وعناوين مختلفه ولايتم الاستفاده من خبرته وكثيرا التقى كوادر وقيادات من هؤلاء الخبرات يتحدثوا عن اشياء كثيره وتجارب يمكن ان نستفيد منها ولكن الجميع تم وضعه بالمستودعات عند نسوانهم من اجل قتلهم معنويا وتحطيم ابداعاتهم .

حتى ان احد لا يتصل بهؤلاء تلفونيا من ناحيه اجتماعيه شخص برتبة لواء او عميد او عقيد وكان بيوم من الايام اعلى من قائد الجهاز الحالي نفسه ومسئوله من ناحية الوفاء يتصل عليه ويطمئن على صحته ولو مره كل عام وحين يمرض يقوم بتسهيل علاجه وتقديم مايمكن تقديمه او حتى حين يموت ينعاه او يرسل برقية تعازي لاهله ويقف الى جانب ابنائه ويسهل دفع متاخراته الماليه لدى هيئة التامين والمعاشات .

حتى حركة فتح التي ينتمي معظهم هؤلاء اليها وكان لديهم تاريخ طويل في صفوفها ايضا وضعتهم على الخط ولم تستفد بخبراتهم التنظيميه ومنعتهم من الدخول الى كل المستويات التنظيميه وبعضهم لم يحضر المؤتمر السادس للحركة رغم احقيتهم والسبب ان هناك من كان يريد ان يلعب بمعادلة فتح بابعاد مناضليها الاشاوس عن ساحة العمل التنظيمي بحجة ان العسكريين تم تقليص دورهم وتعديل النظام ليتم تحويل وجود ابناء العاصفه الى ركن هامشي لايمثله اصحابها الاصليين .

انا متضامن مع هؤلاء المتقاعدين الرائعين اصحاب الخبرات الكبيره واتمنى ان نستفيد منهم ومن تجربتهم وان يتم التعامل معهم باحترام وتقدير وان يتم تشجيع ابداعاتهم واعطائهم امكانيات ليمارسوا نشاطاتهم الاجتماعيه لا ان يتم تقسيمهم الى قسمين وكل طرف بالحركه والسلطه يدعم الطرف الاخر من اجل انهاء كل دورهم بتشتيتهم واشغالهم بخلافات جانبيه .

لاتدعوا هؤلاء يفكروا بالموت ويجهزوا انفسهم له انظروا الى القيادات العسكريه في الكيان الصهيوني او العاملين في الوزارات المدنيه ويتعاملون مع انفسهم على انهم خبراء في مجالهم حين يصل احدهم الى سن الستين للخروج الى التقاعد فانه يفرح ويبدا بالتخطيط لمستقبل زاهر وقادم جديد فراتبه يزيد وهناك فرص وعروض امامه للاستمتاع والعمل والحياه من جديد .

فحين يعمل احدهم بمؤسسه او شركة خاصه كخبير يجني ثمار تعبه ويحول تجربته الى دولارات واموال كثيره جدا اكثر مما كان يتقاضاه في حياته المدنيه وبوظيفته الحكوميه كلها بتلك السنوات القليله ويضيف الجديد على خبرته كي يربح اموال اكثر ويسافر ويتمتع ويشعر بجمال تقاعده وخبرته .

اما كبار القاده العسكريين فهم يخرجون عن ضغط العمل ويبدؤون بالعمل المدني والمؤسسات المدنيه ويمارسون تقاعدهم بشكيء جميل والتخطيط للعمل السياسي القادم بالانضمام الى حزب او التحضير للانتخابات السياسيه القادمه فغالبا يكونوا هؤلاء القيادات محط أنظار تلك الاحزاب لتجربتهم الطويله ولكون المجتمع الصهيوني يحب هؤلاء العسكريين ويفضلهم ويقدمهم عن غيرهم .

قادة الاجهزه الامنيه الصهيونيه من يوفال ديسكين رئيس الشباك الامن الداخلي الصهيوني ورئيس الموساد مائير دغان يريدوا ان يعملوا لانفسهم اماكن في احزاب صهيونيه بانتقاد سياسة الحكومه الحاليه وتوجيه نصائح كونهم خبراء من اجل ان يكونوا على راس احزاب وفي اماكن مضمونه بالانتخابات القادمه .