إرهاب وإزعاج

0
253


كتب هشام ساق الله – خلفت الموجه الصهيونية الاخيره والتي جاءت بشكل مفاجئ بعد ان قصفت الطائرات الصهيونيه مجموعه من عناصر سرايا القدس مخلفه ما مجموعه 10 شهداء وعشرات الجرحى من الأبرياء الفلسطينيين من تلك الهجمات التي لم تلتزم قوات الاحتلال بالهدنة التي أعلن عنها أمس ونقضت وعودها كعادتها .

طائرات بدون طيار بأعداد كبيره تقوم بالتحويم فوق قطاع غزه بارتفاعات منخفضة صباح مساء ترصد كل قطاع غزه بشكل غير عادي وأصوات تلك الطائرات تزن في رؤس كل فلسطيني فلايسطيع الكثيرون النوم من هذه الطائرات الغادرة التي لديها قدرات على ضرب أي هدف فلسطيني يتحرك على امتداد قطاع غزه .

هذه الطائرة بدون طيار والتي تلتقط الصور وتوجه عبر الكمبيوتر في مقر قيادتها على حدود فلسطين التاريخية ويشاهدها عدد من ضباط الجيش الصهيوني ويتحكمون بإطلاق الصواريخ ضد الآمنين وهم من مكانهم البعيد عبر سيطرتهم الكترونيا على تلك الطائرات الغادرة .

صوت زن زن زن طوال النهار والليل يشابه صوت الماتور المخزوق برميل الاكزوز فيه الذي ليس له كاتم فأنت مضطر لسماع هذا الصوت حتى وان اغلقت كل شبابيك البيت لا تستريح هذه الطائرات ابدا على مدار الساعة طوال الوقت لاتكل ولا تتعب ولا تتوقف عن الطيران تغطي مساحه محدودة من قطاع غزه .

عشرات الطائرات تطلق في مثل هذه الأوقات الصعبة والتي تتوقع فيها دولة الكيان الصهيوني ان تنطلق صواريخ المقاومة ضد هذا الجيش الغاصب المعتدي لتدافع عن شعبنا الفلسطيني من إرهاب تلك الطائرات ورغم هذه الحراسة المستمر يستطيع المقاومين ان يضربوا عمق الكيان الصهيوني ويعودوا الى قواعدهم بسلام

ومن ضمن نتائج طيران هذه الطائرات القاتلة انها تشوش على محطات التلفزيون فلا يستطيع أهالي قطاع غزه متابعة نشرات الاخبار وبرامجهم التي يشاهدونها بانتظام بسبب تشويشها على هذه التلفزيونات بشكل دائم فالناس في غزه اعتادوا على هذا التشويش فهم يستخدمون الراديو أفضل في التقاط ومتابعة الأخبار السياسيه .

وقامت تلك الطائرات الغاشمة بشن فجر الأحد أكثر من خمس عشرة غارة جوية استهدفت مناطق مختلفة في قطاع غزة لم توقع جرحى، لكنها خلفت حالة رعب وهلع لدى العديد من الأطفال والنساء وخاصة تلك الغارات الليلية اضافه الى زنينها المزعج الذي يسمع بقوه في كل الأماكن .

والمعروف ان دولة الكيان الصهيوني متطورة باستخدام هذا النوع من الطائرات بدون طيار وخاصة وانها تحمل صواريخ خفيفة ضد الأشخاص تنطلق بالتحكم من قاعدتها على الحدود مثل العاب الكمبيوتر وتصيب تلك الصورايخ إصابات دقيقه وتخلف دمار وشهداء والمواد التي تدخل بهذه الصواريخ مواد حارقه اضافه الى شفرات تقطع الجسد وتصيب المصاب فيها بحروق شديده.

نتمنى ان تستطيع المقاومه في يوم من الأيام وقف إزعاج تلك الطائرات وعدم تمكينها من الطيران في سماء القطاع وإيجاد الوسائل التي يمكن ان يتم اقتناصها وقد سبق ان سقطت طائرتين اثناء حرب غزه الاخيره على الحدود مع فلسطين التاريخية قامت قوات الكيان الصهيوني بجمع حطام تلك الطائرات لعدم تمكين المقاومة من الحصول على أي قطعة منها .

سعر الطائرة إف – 4 فانتوم الثانية 6 مليون دولار سنة 1962 ،وتكلفة الطائرة إف – 15 إيجل 25 مليون دولار سنة 1974. بمقارنة بسيطة يقدر ثمن 1000 طائرة دون طيار بثمن طائرة إف – 15 إيجل.

تتكلف الذخائر في الطائرة بدون طيار 75% منها في الطائرات العادية. كما أنها تتميز بخفة الحركة والمرونة في الأداء. ويمكن استخدامها في مهام متعددة عن طريق تغيير الأجهزة. يمكن برمجتها على الأهداف المراد إصابتها والوصول إليها وتصويرها.