اشتقت إليك أخي العزيز المرحوم دكتور ذهني الوحيدي رحمك الله

0
185

16032011178-168x300
كتب هشام ساق الله – ربطتني علاقه قديمة واخويه مع صديقي الدكتور المرحوم ذهني الوحيدي الذي غادرنا قبل اشهر ودائما نتذكره انا ومن نكون معا حين نمر بمكان او نلتقي شخص او نتحدث عن موضوع شاركنا فيه رحمة الله فدائما تاتي سيرته العطره في كل المواقف والاماكن التي نكون فيها فهو صديق عزيز وغالي على قلبي وقلب مجموعه كبيره من الاصدقاء .

مضى اخي ابويوسف رحمة الله لملاقة الله وقد خرجت جموع ابناء حركة فتح وكل التنظيمات الفلسطينيه ورجال العمل النقابي في زمن الاحتلال الصهيوني في جنازته موحدين لم يحدث هذا من وقت طويل وهذا ان دل فانه يدل على شعبية هذا الرجل في صفوف هذه الحركه وانه كان من ابناءها المخلصين والرائعين وكان يجامل الجميع .

عطاء هذا الرجل كنقيب للاطباء ووزير للصحه وكقائد فتحاوي امين سر المكتب الحركي الفتحاوي للاطفاء منذ سنوات طويله تجعلنا نطالب بان يتم اقامة حفل تابين لروحه الطاهره نستذكر معا محطات حياته وتاريخه وهذا حق له وعلى حركة فتح ان تقوم بعمل هذا الامر ليس فقط في قطاع غزه بل ايضا بالضفه الغبيه .

يبدو ان قيادة حركة فتح لاتقوم بعمل حفلات تابين لشهداءها الا حسب المراتب التنظيميه العاليه وابويوسف لم يكن لا عضو باللجنه المركزيه او بالمجلس الثوري ولكن انا اشهد انه اعطى وخدم الحركة اكثر منهم جميعا الذين يتم اقامة حفلات التابين لهم .

الوفاء يارجال اليوم الدكتور ذهني الوحيدي بتاريخه الحافل وغدا جميعكم تذهبوا ان لم تكونوا اوفياء لهذا الرجل ولتاريخه فلن يكون احد مستقبلا وفيا لكم ولتاريخكم حين تمضوا الى ملاقاة الله وخاصه ومن يتولى المسئوليه التنظيميه بالحركه هم رفاق دربك طوال مرحله تاريخيه طويله .

اضعف الايمان ان يقيم المكتب الحركي للاطباء والمهن الطبيه وقفه مع هذا الرجل العظيم او نقابة الاطباء الفلسطينيين الذي شارك بتاسيسها وظل يبحث عن مقر جديد لها قبل ان يتوافاه الله ودفع ايجاره الوفاء الوفاء لهذا الرجل الرائع ولتاريخه .

دور هذا الرجل بالحركه الوطنيه الفلسطينيه وبالعمل النقابي المهني بشكل عام وبحركة فتح بشكل خاص يدعوني للمطالبه بتكريم هذا الرجل واقامة حفل تابين وطني له يليق بدوره وتاريخه الوطني الكبير .

رحم الله الدكتور الصديق العزيز ذهني الوحيدي الذي علمني كلما امر على مقبره ان ادعو للميتين فيها واقرا الفاتحه على روحهم الطاهره رحم الله الدكتور ذهني الذي علمني معنى الاختلاف والاتفاق والاعتراف بالاخرين وانجازاتهم رغم الخلاف معهم ورحم الله الصديق الدكتور ذهني الوحيدي هذا الرجل المصلي العابد الذي يؤدي الفروض جميعا ودائما اذكره حين اصوم ايام الاثنين والخميس والثلاثة ايام البيض من كل شهر .

الدكتور ذهني الوحيدي ولد في مدينة غزه عام 1943 وتلقى تعليمه فيها ونجح بالثانويه العامه عام 1962 بتفوق وتم قبوله في كلية الطب بجامعة اسيوط وتخرج منها عام 1969 وعاد الى الوطن والتحق في عيادات وكالة الغوث كطبيب عام 1973 واصبح مدير لعيادات الوكاله وتنقل للعمل فيها من اقصى الشمال الى الجنوب ويعرفه كل اطفال ونساء وشيوخ ورجال مخيمات اللاجئين نظرا لتميزه ومهارته الطبيه اضافه الى تواضعه الشديد .

الدكتور ذهني التحق في صفوف حركة فتح منذ بدايات شبابه وعرف عنها قبل انطلاقتها وكان مؤيدا لها وربطته صداقة كبيره مع الشهيد زياد الحسيني اضافه الى قرابه خؤولة وفي الجامعه كان من عناصر الخلايا الاولى في جامعة اسيوط تعرف فيها على الشهيد ابوالهول وعدد كبير من كوادر الحركه في مصر اثناء دراسته .

حين عاد الى الوطن عمل في الخلية الطبيه الاولى للحركه وامين سر المكتب الحركي الطبي منذ تاسيسه واحد اعضاء مجلس ادارة الجمعيه العربيه الطبيه ومؤسسيها وشارك في تشكيل المؤسسات الطبيه والحركيه مع بداياتها وكان احد نشطاء العمل الوطني المشترك الذي كان يقود المؤسسات الوطنيه في قطاع غزه .

شارك بكل النشاطات الشعبيه فيث الانتفاضه الفلسطنييه الاولى وكان له الفضل بعودة الرياضه الى الساحات الشعبيه وكان عضو باللجنه العليا للساحات الشعبيه حيث نظمت بطولات بكل الالعاب الرياضيه وكانت احد الاسباب التي اعادت الحياه الى الانديه الفلسطينه بعد توقف طويل .

التحق ببرنامج الماجستير في جامعة الاسكندريه عام 1980 وتخرج منه عام 1982 وعاد للعمل في عيادات وكالة الغوث واسس نقابة الموظفين في وكالة الغوث واصبح رئيسا لها عام 1993 ولفتره طويله حين فازت حركة فتح في تلك الانتخابات .

اسس نقابة الاطباء الفلسطينين بعد عودة السلطه الفلسطينيه وكان عضوا بالمجلس الاعلى الطبي الذي حضر لانشاء وزارة الصحه الفلسطينيه واصبح نقيبا لها عام 2000 ولازال حتى اليوم على راس مهامه النقابيه .

شارك باقامة نقاط طبيه وعيادات ميدانيه لمواجهة الاجتياحات الصهيوني بداية الانفاضه الفلسطينيه الثانيه بلغت 110 عياده ميدانيه تطوع فيها اطباء فلسطيين وممرضين ومتطوعين بجهود ذاتيه خالصه تبرع فيها اهل الخير .

تم اختياره كوزير للصحه الفلسينيه عام 2005 واستمر في عمله حتى بداية الانتخابات التشريعيه الفلسطينيه واستقال ليخوض الانتخابات كاحد اعضاء كتلة فتح الانتخابيه ف يمدينة غزه وعاد ليمارس مهامه كامين سر المكتب الحركي الطبي المركزيه ونقيب للاطباء الفلسطينين.