احد عشر عاما على اعتقال القائد النائب مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزيه لحركة فتح

0
206

c1-n1
كتب هشام ساق الله – بعد ثلاثة ايام وبالتحديد في الخامس عشر من نيسان ابريل تصادف الذكرى الحادي عشر لاعتقال القائد مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والنائب عنها في المجلس التشريعي وبنظره متفحصة لواقع حالنا المعاش وما وصلت اليه الامور في داخل حركة فتح نعيد تصويب أنظارنا وأمالنا تجاه هذا الرجل الذي يحمل في تجربته وتاريخه مستقبل جيل الشباب الفتحاوي الطامح الى اعادة انطلاقتها من جديد .

حين كنا شباب صغار كان هو اكبر منا بسنوات ولكنه حمل روح وتفكير الشباب ايام الشبيبه وما اروع مروان في عرس فلسطين حين اختار زوجته وابنة عمه فدوى ليكون هو العريس الحقيقي لهذا العرس الفلسطيني يومها ذبحت الخراف وتم تجسيد العرس الفلسطيني بكامل معانيه وتفاصيله وامتد ليكون هو عرس مروان وفدوى حضرنا يومها من الجامعه الاسلاميه زفة العريس في جامعة بيرزيت وكنت اظن انها تمثيليه كالعام الماضي ولكنهم اكدوا لي انه عرس مروان وفدوى وهو عرس حقيقي وكنت دائما عريس فلسطين.

مروان حين انجب القسام اول اولاده اراد ان يعطي لكنيته اسم ومضمون ثوري كالقاده الكبار امثال الشهيد الرئيس ياسر عرفات حين اطلق على نفسه ابوعمار وهو ياسر كدلاله لربط اسمه وكنيته بالتاريخ الاسلامي وباول شهيد بالاسلام اعطى اسم ابنه للقسام كدلاله للقائد الشهيد عز الدين القسام رغم عدم تداول الاسم ككنيه للقاده الفتحاوين انذاك فهكذا يفعل القاده الذين يستلهمون حياتهم وتاريخهم من تتبع القاده العظام والسير في نهجهم .

مروان البرغوثي الشاب الذي كان على علاقه وتماس مع الشهيد القائد خليل الوزير ايام كان رئيسا لمجلس طلاب جامعة بيرزيت حين تلقى منه التعليمات بالتحالف مع الجبهه الديمقراطيه لتحرير فلسطين قبل ساعات من اغلاق باب الترشيح واصر على تطبيق تعليما القائد الشهيد دون مناقشه رغم ان القاعده كانت جاهزه لخوض الانتخابات كشبيبه بدون تحالف مع احد .

ويومها وصل مروان النهار مع الليل وزار كل بيوت اخوته في حركة فتح واقنع الجميع بهذا التحالف الغريب العجيب والذي عرف فيما بعد باتفاق عدن الجزائر وبتجسيد الوحده الوطنيه بين حركة فتح والجبهه الشعبيه والديمقراطيه وانضم اليهم فيما بعد الحزب الشيوعي الفلسطيني فهذه هي شيم القائد الذي الكبير الذي نرى افعاله ماثله امامنا .

وحين ابعدته قوات الاحتلال الصهيوني الى الاردن بداية الانتفاضه الفلسطينيه الاولى بعد ان طورد لفتره طويله وخضع تحت الاقامه الجبريه في قريته كوبر انعقد المؤتمر العام السادس للحركه ويومها كان ابوالقسام قريب من الشهيد ياسر عرفات ومن الشهيد صلاح خلف ابواياد وفاز يومها ليكون الكادر الوحيد الذي يمثل شباب وكادر الارض المحتله وكان اصغر عضو مجلس ثوري يفوز .

كان العضو القوي في لجنة الضفه الغربيه ويقود وسطها من الاردن تنظيميا وحين عاد الى الوطن انتخب ليكون امين سر اللجنه الحركيه العليا في الضفه الغربيه ليؤسس اقاليم التنظيم ومؤسساته الحركيه وليزاوج بين المقاومه والعمل السياسي وتفهم المرحله التاريخيه بعقلية القائد الملهم .

وحين اشتعلت الانتفاضه الفلسطينيه الثانيه فهم مروان المراد منها وكان يقرا تعليمات الرئيس الشهيد ياسر عرفات وايماءاته ونظراته ويحولها تعليمات الى المقاتلين من كتائب شهداء الاقصى ومجموعات فتح المنتشره في كل مدن ومخيمات وقرى الضفه الغربيه وقطاع غزه حتى اعتقلته القوات الصهيونيه الخاصه وحكمت عليه بالسجن المؤبد 5 مرات و30 سنه اضافيه .

لن تبعدك تلك السنوات وهذه الاحكام عن قواعدك التنظيميه اخي ابوالقسام ومحبيك ممن يتطلعون اليك بالامل من اجل غد مشرق وقوي تعيشه حركة فح التي زاوجت بين العمل السياسي والمقاوم في شخص مروان البرغوثي هذا الليث الرابض خلف القضبان والذي يتجهز مستقبلا لكي يكون الامل والمستقبل .

أخي مروان انت من نضع عليه الامل وسط هذا الكم الكبير من الكوادر فانت من يمكن ان يستخرج كل مكنونات الحركه ويعيد انطلاقتها من جديد ويستنهضها على طريقة الشهيد ياسر عرفات وعلى طريق تحرير فلسطين كل فلسطين على الرغم من غزلك وزنزنتك 25 مره برشك على الباب ونقول لك الايه القرانيه التي كان يرددها القائد الشهيد ياسر عرفات “يرونها بعيدة ونراها قريبة وإنا لصادقون” صدق الله العظيم .

وكان قد دعا النائب الفلسطيني الأسير في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي، خلال لقائه مع النائب في الكنيست محمد بركة الخميس، إلى “فعل ميداني” فلسطيني، في أنشطة ميدانية، إلى جانب الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وجاء في بيان صادر عن مكتب النائب بركة، إن البرغوثي دعا خلال اللقاء إلى “فعل ميداني فلسطيني بمواكبة الجهود السياسية لاستئناف المفاوضات”.

ورأى البرغوثي أن قضيتي الأسرى والقدس هما “الأكثر إلحاحاً في هذه المرحلة، وتتطلب جهوداً من أجل دفع هاتين القضيتين”.

والتقى بركة مع البرغوثي في سجن (هداريم) لمدة ساعتين تقريباً، بمناسبة مرور 11 عاماً على وقوعه في الأسر في 15 نيسان/ أبريل العام 2002، ومن أجل الإطلاع على أوضاع الأسرى عامة، خاصة في هذه المرحلة التي تتسارع فيها الجهود الشعبية والرسمية من أجل إطلاق سراح الأسرى المرضى والقدامى.

وقال بركة إن “الأخ والصديق النائب مروان البرغوثي يتمتع كعادته بمعنويات عالية ورؤية ثاقبة لكافة المجريات السياسية والاجتماعية وله مكانته القيادية بين الأسرى الذين يسعون الى التنسيق والعمل المشترك من داخل سجون الاحتلال”.

وقال بركة إنه “لا يجوز الوقوع في مطب استئناف المفاوضات من دون تغيير قواعد اللعبة والإصرار على أسس واضحة للمفاوضات، بشكل تدفع نحو الحل والدولة واللاجئين”.

واستعرض البرغوثي أمام بركة أوضاع الأسرى بشكل عام، والمرضى منهم بشكل خاص، وقال إنه “حينما يشكو الأسير من آلام فإن الفحص الطبي يتأخر بشكل يؤثر على صحة المريض وزيادة آلامه، وإن إدارة السجون الإسرائيلية لا تطبق حتى الأنظمة التي وضعتها، مثل حق الأسير في إجراء فحوصات شاملة مرّة كل عام، ومرتين كل عام لمن تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، كما ترفض سجون الاحتلال تطبيق حق الأسير باختيار طبيب خاص لفحصه، وإذا ما طلب الأسير ذلك فتتم مماطلة تتراوح ما بين سنة وسنتين حتى يتلقى رداً”.

وقال البرغوثي، إنه يقبع في سجون إسرائيل حالياً 5 آلاف أسير فلسطيني، من بينهم 2351 أسيراً من حركة فتح، و985 أسيراً من حركة حماس، و444 أسيراً من الجهاد الاسلامي، و272 أسيراً من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، و55 أسيراً من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وهناك 240 أسيراً من الأطفال والفتيان، ممن تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

وأوضح أن “هناك 170 أسيراً من القدس المحتلة، و192 أسيراً من الفلسطينيين في إسرائيل”، مشيراً الى أن “الأسرى من مختلف الفصائل يعملون بشكل وحدوي ويتم التنسيق الدائم في ما بينهم”.

وأضاف البرغوثي أن من بين الأسرى 105 أسرى يقبعون في السجون الإسرائيلية قبل توقيع اتفاقيات أوسلو، في 4 أيار/مايو العام 1994، كما أن نحو ألف أسير يمضون في السجون منذ أكثر من 10 سنوات.

وأشار إلى أن 553 أسيراً من ذي أحكام المؤبد لمدى الحياة، بينهم 375 أسيراً من حركة فتح، و120 أسيراً من حماس، و50 أسيراً من مختلف الفصائل.

وقال البرغوثي، إن من بين الأسرى 14 أسيراً من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني “وهذا مناقض للمنطق ولكل الأعراف الدولية”.

وأكد البرغوثي على أن الأسرى يطرحون في هذه المرحلة 3 مطالب مركزية، وأولها وقف حالة الإهمال الطبي، وإتاحة المجال للأسرى بإجراء اتصالات هاتفية مع عائلاتهم، وزيادة عدد القنوات التلفزيونية، التي يتاح لهم مشاهدتها، من أجل الإطلاع على ما يجري في العالم.

ودعا البرغوثي الى إنهاء حالة الانقسام بين حركتي فتح وحماس، ووصفها بأنها “مدمّرة للشعب الفلسطيني”، وأبدى قلقه “خاصة على ما يجري في القدس من مخططات استيطانية وحصار وضرب مصادر الرزق، وفصل أحياء كبيرة عن مركز المدينة، وضرب المقدّسات”، قائلاً إنه “يجب وضع القدس على رأس جدول اهتمامات الشعب الفلسطيني”.