هنيئا للام المناضله ام ابراهيم بارود باطلاق سراح ابنها بعد سبعة وعشرين عاما بالاسر

0
34

ام ابراهيم بارود
كتب هشام ساق الله – هذه المراه الرائعه التي ماتركت مقر لاصليب الاحمر كل يوم اثنين وسافرت بطول وعرض البلاد العربيه والاجنبيه من اجل رفع لواء اهالي الاسرى وشرح معانياتهم في سجون الاحتلال الصهيوني هذه المراه التي كانت دائما ام صابره محتسبه تنتظر خروج ابنها كل يوم وهاهو سيغادر السجن يوم غدا الاثنين بعد ان امضى بالتمام والكمال مدة محكوميته من الجدله الى الجلده زي مابيقولوا سبعة وعشرين عاما كامله وعدة ايام .

ام ابراهم هذه المراه المناضله التي ترتدي الزي الشعبي الفلسطيني والمتمترسه دائما بمقر الصليب الاحمر تحمل صورة ابنها ابراهيم وتهتف وتقود امهات وزوجات واخوات الاسرى في الهتاف للاسير والتي تشارك في كل الاعتصامات والاضرابات عن الطعام منذ سبعة وعشرين عاما .

هينئا لهذه المراه الصابره انها ستحتضن ابنها ابراهيم وتقبله بدون أي قيود وبدون أي حواجز وستفرح ان شاء الله به وتزوجه وادعو الله العلي القدير ان ترى ابنائه يجروا امامها فهذه كانت امنيتها الاولى في هذه الحياه .

كم مره هذه المراه فجعت حين يتم اطلاق سراح المعتقلين من سجون الاحتلال ولم يكن ابراهيم طوال السنوات الماضيه من ضمن الاسرى المطلق سراحهم وهاهو اليوم يخرج ابراهم من المعتقل عائدا الى غزه بدون أي جميله ليكون الاول الذي يمضى سبعه وعشرين عاما حكمه كاملا اضافه الى ايام قليله زيادة على حكمه .

ام ابراهيم سافرت مع ام ضياء الاغا والدة الاسيرين الى الامم المتحده في جنيف والى فرنسا مع المركز الفلسطيني لحقوق الانسان لكي تعرض عبر سلسلة ندوات اقيمت معاناة امهات وزوجات واهالي الاسره والمده الطويله المحرومه منها من رؤية ابنها ابراهيم المعتقل في سجون الاحتلال.

كم عانت هذه المراه المناضله وكم صبرت وكم كابدت بانتظار هذه اللحظة المفرحه والتي ستحتضن فيها ابراهيم بعد هذا الغياب فام ابراهيم كانت ممنوعه لدواعي امنيه من زيارة ابراهيم منذ سنوات طويله .

ام ابراهيم المراه التي سدت بجسدها واغلقت الشوارع الرئيسيه في مدينة غزه ضمن مظاهرة اهالي الاسرى ولتذكر ابناء شعبنا بقضية الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني غدا ستفرح وتغلق الشوارع فرحا وطربا بعودة ابناها الحبيب الى بيته فقد طال الموعد ولكن غدا سيعود ابراهيم الى بيته من جديد بعد غياب سبعة وعشرين عاما في الاسر .

تهانينا الحاره لهذه المناضله واسرتها وعموم ال بارود الكرام بهذا الحدث الكبير وتمنياتنا ان يتم استقبال المناضل ابراهيم كما يجب ويقام له احتفالات كبيره بهذه المناسبه العزيزه على قلوبنا جميعا حتى تفرح ام ابراهيم ودعواتنا لله العلي القدير ان تتكرر هذه الفرحه في كل بيت اسير ويعود الجميع الى بيوتهم ويتم الافراج عن كل الاسرى القدامى وبمقدمتهم المناضل كريم وماهر يونس اقدم الاسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال والمعتقلين منذ واحد وثلاثين عاما .

وقال الأسير السابق ، مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في دولة فلسطين ، عبد الناصر فروانة ، بأنه من المقرر أن تفرج سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم غد ( الاثنين ) عن أحد أسرى قطاع غزة بعد اعتقال دام 27 سنة ، بعدما أبلغته إدارة السجن رسميا هذا الصباح .

وأضاف : بأن الأسير ” ابراهيم مصطفى أحمد بارود ” ( 50 عاماً ) وهو أعزب ، وكان قد اعتقل في الثاني من ابريل / نيسان من عام 1986 من بيته في مخيم جباليا شمال قطاع غزة ، حينما كان يبلغ من العمر آنذاك 23 عاماً ، بتهمة مقاومة الاحتلال ، وحكم عليه من قبل إحدى المحاكم العسكرية بالسجن لمدة ( 27 ) عاماً ، أمضاها كاملة متنقلا ما بين مجموعة من السجون الإسرائيلية المختلقة فيما نقل بالأمس من سجن ريمون الى المجدل .

وبهذه المناسبة تقدم فروانة بأحر التهاني والتبريكات الى الأسير والى أسرته وعائلته لا سيما والدته المناضلة ( أم ابراهيم ) متمنيا له حياة سعيدة بين أهله وأحبته وفي كنف شعبه الذي اشتاق لعودته .
وذكر فروانة بأن الأسير ” ابراهيم بارود ” يعتبر واحد من الأسرى القدامى وأحد ” جنرالات الصبر ” وهو المصطلح الذي يُطلقه الفلسطينيون على من مضى على اعتقالهم ربع قرن وما يزيد بشكل متواصل في سجون الإحتلال الإسرائيلي .

وبالإفراج عن الأسير ” بارود ” فان عدد ” الأسرى القدامى ” وهو مصطلح يُطلق على الأسرى المعتقلين منذ ما قبل أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية في الرابع من مايو / آيار عام 1994 ينخفض الى ( 104 ) أسيراً فلسطينياً ، بينهم ( 24 ) أسيراً من قطاع غزة ، و يُعتبر الأسير ” كريم يونس ” المعتقل منذ أكثر من ثلاثين عاماً ، هو أقدم الأسرى عموماً .

ودعا فروانة كافة جماهير شعبنا والمؤسسات المعنية بالأسرى بقطاع غزة ووسائل الإعلام المختلفة الى المشاركة في استقبال الأسير ” ابراهيم ” بما يليق به وبوالدته الصابرة وبتضحياتهم وصمودهم طوال ما يزيد عن ربع قرن أمضاها في سجون الاحتلال الإسرائيلي .