اين نحن من القضايا الوطنية الكبرى

0
166

علامة استفهام
كتب هشام ساق الله – باسم الحريات والدفاع عنها هبط سقف قضايانا الوطنية واصبحنا نتمسك بقضايا دون المستوى المطلوب نسميها قضايا كبيره مثل البنطال الساحل وقصات الشعر الغريبه العجيبه واشياء كثيره اصبحت قضايا بمستوى عالي انبرى البعض للدفاع عن ممارستها رغم انها تتناقض مع عاداتنا ولاتتوافق مع الزوق العام وترك الانتهاكات الاساسيه لحقوق الانسان مثل حق السفر والمحاكمه العادله وانهاء الانقسام .

تركوا قضايا كبيره ينبغي الحديث عنها ومحاربتها وهي تدمر الشباب والتي تنتشر بينهم بسرعه النار في الهشيم دون ان يوقفها احد مثل قضايا الترامان وانتشار المخدارات والبغاء وامراض مجتمعيه اخرى كثيره .

تركوا المصالحه والضغط على اطراف الخلاف والنزول الى الشوارع من اجل انهاء هذا الهم الكبير الذي لازال شعبنا يعيش اثاره ويعاني الويلات من استمراره اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وقد اقتربنا من الذكرى السابعه له وقد استمرئ اطراف الخلاف الفلسطيني الداخلي استمراره وجني ثماره والاستفاده منه على الصعيد الشخصي او العام الحزبي .

تركوا قضية الاسرى المضربين عن الطعام والذين يموتوا كل يوم والقدس واللاجئين وهموم الوطن الكبرى التي لا احد يتحدث عنها احد الان ولايتفاعل معها وقد رايت بام عيني خيمة غزاء الشهيد اللواء ميسرة ابوحمديه كيف كانت فارغه في أوقات كثيرة باستثناء من يعملون في وظيفة دعم الأسرى وبعض قادة التنظيمات .

ان لا اقبل ان ارى شاب يلبس بنطال ويظهر ملابسه الداخلية بالألوان المغريه التي تلبسها النساء واقول ان هذا الامر هو حرية شخصيه ولا استوعب ان ارى شاب يحلق من هذه الحلقات التي تشبه المعزه والخراف واقول ان هذا هو حرية شخصيه فانا مع الحريات الشخصيه ولكن ليس بهذا المستوى من التدني في الدفاع عن الحريات .

الحريات ان نتحدث عن المعتقلين داخل سجون حكومة غزه وحقوقهم الانسانيه واساليب التحقيق المتبعه والاستدعاءات المستمره لأبناء حركة فتح والمعتقلين بتهم الاتصال برام الله او الاتهامات الامنيه وتشويه سمعة وصورة شعبنا الفلسطيني المتهم كله بالتخابر مع الكيان الصهيوني مالم يثبت العكس وما يتم ترويجه من أباطيل وقصص وحكايات .

غريب امر التنظيمات الفلسطينيه ومؤسسات المجتمع المدني ومراكز حقوق الانسان الذين يتحدثون عن الحريات بسفا سف الأمور الاجتماعية والتي لاتشكل الا نسبه قليله جدا لاتذكرفي المجتمع الفلسطيني ويهربوا من الحديث عن الانتهاكات الكبيره التي تحدث بمنع سفر بعض القيادات الفلسطينيه عبر المعابر واعادتهم تحت سمع وبصر كل الذين يتحدثوا عن الحريات واشياء كثيره جوهريه هي اجدر ان يتحدثوا بها .

اين التنظيمات الفلسطينيه ومؤسسات المجتمع المدني والمنبرين بالحديث عن الحريات من القضايا الكبيره واولها انهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي ووقف استنزاف اموالنا وممتلكات شعبنا وتحويلها الى خدمة فئه محدده من شعبنا الفلسطيني لماذا لا يتحدثوا بالقضايا الكبيره مثل توظيف العاطلين عن العمل من باقي التنظيمات الفلسطينيه او الحديث عن المشاريع الكبيره وعلى من يتم إرسائها والحديث عن المشاريع الاقتصاديه التي تتبع تنظيم وفئه سياسيه بعينها والتي باتت تسيطر على كل المشاريع الاقتصاديه بكل الوطن واصبحت نوع من الاحتكار الاقتصادي والسيطره على السوق و لايمكن لاحد ان ينافسها .

انا اقول ان اثارة هذه المواضيع الصغيره جدا بعيدا عن القضايا الكبيره التي يتم الهرب منها هو نوع من التنفيس تستفيد منه حكومة غزه من اجل ان تظهر جبن المدافعين عن هذه القضايا الصغيره امام ترك القضايا الكبيره والوطنيه بامتياز .

انا شبهت ما يحدث بزجاجة السفن اب التي يتم خضها وخضها ثم يتم فتحها اكيد لن يبقى فيها أي نقطة سفن اب وهكذا يتم تنفيس الجماهير من الاحتقان والابتعاد عن الاشياء الكبيره التي ينبغي ان يتحدث عنها المدافعين عن حقوق الانسان والحريات والهبوط بسقف مطالب الشعب ليصبح الحديث عن ملاحقة الذين يظهرون ملابسهم الداخليه او الذين يقومون بالحلقات الغريبه او يلبسون ملابس ضيقه واشياء صغيره لا تستحق ان تتابع .