خريجو المعاهد والجامعات بأقسام ألصحافه والإعلام عاطلين عن العمل

0
118

302653_10151035739886396_256585968_n
كتب هشام ساق الله – المعاهد والجامعات تخرج كل فصل دراسي كم كبير من خريجي اقسام الصحافه والاعلام بتخصصات مهنيه ولدى هؤلاء الشابات والشباب خبرات في مجالات مختلفه والكل يسال عن عمل ووظيفه او إمكانية تدريب او أي شيء ولا يجد فكل صحافي او مؤسسه ياتي بالاخوه والاقارب لكي يعملوا بهذا المجال .

هؤلاء الشباب والصبايا حين دخلوا للدراسه منهنة الصحافه وضعوا نصب اعينهم اشياء كثيره تمنوا تحقيقها وهي الشهره والغنى والمغامره واشياء كثيره ولكن معظمهم صدم بانه لايوجد فرص عمل تتسع لعددهم الكبير والمتنامي مع عدم وجود وسائل اعلام جديده واستثمارات بهذا المجال .

هؤلاء الشباب معظمهم يقوم بتنمية قدراته في مجال تصوير الفيديو او الكاميرا او التعلم على المونتاج والصوت والتحرير الصحافي واشياء كثيره اضافه الى ماتعلموه في الجامعات والمعاهد ونجحوا فيه وهناك من تعلم لغات اجنبيه مختلفه حتى يجدوا وظائف وفرص عمل لهم .

مهنة الصحافه تحتاج ان يكون لدى الراغب في الدخول اليها الى جانب التعليم الاكاديمي الخبرات الشخصيه والتميز والابداع الشخصي والمعلومات العامه والخلفيات السياسيه فالصحافي يحتاج ان تكون لديه خبرات كثيره حتى يستطيع ان يعمل ويجد فرصة عمل له .

كل هذه الخبرات يمكن ان تؤهله للعمل مع جهه صحافيه براتب مقطوع او بايام محدده من العمل وفي بعض الاحيان على القطعه وهناك من يستغل هؤلاء الصحافيين الشبان باستخدام موادهم الاعلاميه على امل ان يعملوا مستقبلا ويمكن ان يتم اعطائهم مكافئه صغيره تصل الى دفع المواصلات ومصاريف العمل المضني الذي قام فيه هذا الصحافي .

للاسف هناك نقابتين للصحافيين لا تقوما بعمل أي شيء للصحافيين الشبان والخريجين سوى التسابق على إعطائهم بطاقات للتعريف الشخصي بهم دون ان توفر لهم أي شيء لكي يستطيع هؤلاء الشابات والشباب من العمل او التدريب .

كم هائل من الصحافيين والمساعدين والمتطوعين لدى وكالات الانباء العالميه والعربيه والمحليه تجدهم مكدسين في المكاتب الصحافيه وهناك على لائحة الانتظار أعداد كبيره من الراغبين في تلقى التدريب الصحافي بانتظار ان يجدوا اماكن ومواعيد ليجدوا تدريب صحافي لهم في أي مؤسسه حتى ان بعض المؤسسات الصحافيه اغلقت باب التدريب لديها .

هؤلاء الشباب العاطلين عن العمل ينظروا الى من يعمل مع وكالات صحافيه وما يركبوا من سيارات وما يتمتعوا به من مزايا من وكالتهم واحلامهم بان يصبحوا مثلهم تكبر يوما بعد يوم والحلم بتحقيق هذه الاحلام وان يصبحوا صحافيين كبار يتقاضوا الرواتب العاليه ويركبوا سيارات الجيب الفارهه والسيارات اخر موديل .

لا يوجد في قطاع غزه مشاريع استثماريه في مجال الصحافه او الاعلام ولايوجد صحف جديده او مجلات او مواقع انترنت مهنيه يمكنها ان تشغل هذا الكم الكبير من خريجين المعاهد والكليات في مجال الصحافه والاعلام او حتى تدريبهم .

قطاع غزه نشطت فيه هذه المهنه بسبب انه مكان للحدث الصحافي ومكان للاخبار تتسابق وسائل الاعلام العالميه والعربيه والمحليه لكي تجد لها مراسل فيه يمدها بالمعلومات عنه زمن الحرب والسلم ولكن حين تهدا الاوضاع السياسيه في هذه المنطقه فتلك الوكلات لاتريد ان تدفع للصحافي اكثر من الحد الادنى بانتظار ان تندلع احداث جديده ويمكن استغلال الصحافيين واستغلال حاجتهم للعمل باي ثمن .

خريجو الصحافه والاعلام من ابناء حركة فتح مثلا لايجدوا اماكن للتدريب فلايوجد مكاتب ووكالات ومواقع تتبع حركة فتح فقد تم اغلاق كل المؤسسات الصحافيه من اذاعات ومواقع انترنت ومراكز ابحاث ومجلات وصحف بعد احداث الانقسام الداخلي وتم مصادرة بعضها .

انا اطالب بان يتحرك الصحافيين الاغيار الكبار والقدامى بعيدا عن كل المسميات بان يكونوا حاضنه لهؤلاء الصحافيين الشبان وان يفسحوا لهم المجال للتدريب والتاهيل وايجاد فرص عمل لهم وتشجيع الاستثمار بهذا المجال من اجل استيعاب هذه الاعداد الكبيره من الخريجين .

هناك مؤسسات ترفع يافطة الصحافه والاعلام وحمايتها وتتلقى مساعدات من دول عربيه ووجهات مانحه ينبغي ان تساعد هؤلاء الصحافيين وتفتح معهم حوار دائم من اجل توعيتهم ومساعدتهم للتغلب على البطاله اكثر واكثر .

واطالب المعاهد والجامعات بالتوقف عن افتتاح اقسام جديده واستيعاب طلاب جدد باعداد كبيره فيها والتركيز على العمل الصحافي الاعلامي المتخصص المهني وعدم تخريج هذا الكم الكبير من الخريجين العاطلين عن العمل والذي تفوق قدرة كل المؤسسات الصحافيه على استيعابهم .

ينبغي ان يتم توحيد الجسم النقابي بعد عام من انتخاب النقابه الموازيه لنقابة الصحافيين التي كانت موجوده وان يتم توحيد الجهود بانقاذ هؤلاء الصحافيين الخريجين العاطلين عن العمل وتامين حاضنه نقابيه لهؤلاء وتنظيم المهنه اكثر من الموجود .