أرامل الشهداء معاناة قبل الاستشهاد وبعده

0
176

جثامني الشهداء
كتب هشام ساق الله – أرامل الشهداء يعانوا معاناه كبيره قبل وبعد استشهاد ازواجهن من حاله من القلق والترقب والانتظار فقبل الاستشهاد يكن أكثر من يطلعن على نشاطات ازواجهم وتحركاتهم ويكونوا مستودع اسرارهم حتى تاتي لحظة الفجيعة وسقوط الزوج والاخ والحبيب شهيدا مسربلا بدمائه وتاتي لحظة الفراق وبدء معاناه جديده .

ارامل الشهداء هؤلاء الرائعات اللواتي فجعن بفقدان أحبائهم وكانوا معهم على خط النار الاول بارواحهم ووفروا اجواء الهدوء والسكينه والحب وشد الاذر والدعم لهؤلاء المقاتلين الابطال والمناضلين وتوجت كثير من بطولات ازواجهم بعمليات جريئه ونوعيه متميزه .

تحدثت الى احدى الاخوات وهي زوجة شهيد وقائد وطني كبير سقط شهيدا باحدى المعارك مع الكيان الصهيوني ويعتبره تنظيمه بانه قائد كبير فيه وكثيرا مايتم الاحتفال بذكراه في يوم استشهاده ولكن لا احد سال او يسال عن اسرته اين ذهبت وتفرقت وكيف هي الان فالزياره والتضامن يتم مع اخوته من يروهم امامهم يمثلوا هذا الشهيد بالعنوان الذي كان فيه الشهيد موجود .

تقول ارملة هذا الشهيد انها منذ استشهاد زوجها وحبيبها وهي تعاني من حصار كبير من اهله ومحاولة عزل ابنائها عنها وابعادهم بشكل نهائي عن بيت العائله رغبه في ادارة اموال هؤلاء الشهداء من قبل اعمامهم وعماتهم وكانها هي زوجته غريبه عن العائله وتتغير طريقة التعامل معها ومع ابنائها بعد الاستشهاد .

في احيان كثيره يتم تزويج ارملة الشهيد الى احد الاعمام اما ان يكون اصغر منها او اكبر ولديه اسره كبيره ويضمها هي وابناءها الى الاسره الكبيره حتى يظل الجميع تحت متابعة الاهل او ان يتم التفريق بين ارملة الشهيد وابناءها بحجة انها غريبه عن البيت .

الضغط لا ياتي فقط من عائلة الشهيد الراحل بل يكون اكبر من اهل الارمله وخاصه وان كانت صغيرة السن وجميله والسعي لسترتها وتزويجها باول من يطرق باب العائله لطلب يدها وعزلها عن ابناءها ابناء الشهيد واعادتهم الى اهلهم لكي يربوهم ويديوا شئونهم .

قصه تتكرر دائما وبتفاصيل مختلفه وكثرت في السنوات الماضيه بازدياد عدد الشهداء فمشاكل اسر الشهداء في المحكمه الشرعيه وتوزيع الميراث والحقوق على اسرة الشهداء وكثيرا مايكون الراتب لايكفي اسرة الشهيد لكي تعيش عيشه كريمه بسبب الحق الشرعي لوالده ووالدته ان كانوا احياء .

هذه القصص الاجتماعيه يتوجب على كل التنظيمات الفلسطينيه ان تقوم بمتابعة هذه الحالات الصعبه والمعقده والتدخل بقوه من اجل مساعدة هذه الارمله زوجة الشهيد واطفالها على متابعة مسيرتها ومعرفة ان كان هذا المبلغ المتبقي يكفي لها ولابنائها في العيش الكريم في ظل ان مثل هذه الخلافات تبقى داخليه ولايعرف بها احد .

نحيي ذكرى الشهداء ولانسال عن ابنائهم ونتابع مسيرة حياتهم اين وصولا بالدراسه ولا نسال عن زوجاتهم اين اصبحوا الان في بيت العائله ام في بيت الوالد ان كانت قد تزوجت بزوج اخر او أي شيء حدث معها .

ينبغي ان يتم متابعة اسر الشهداء وابنائهم وزوجاتهم وابائهم وامهاتهم اكراما لهؤلاء الاكرم منا فلا يكفي ان يتم تخصيص مخصصات ورواتب لهذه العائلات فقط بل ينبغي ان يتم اكثر من هذا الامر وان يتم متابعه اجتماعيه لهذه الاسر والتدخل في بعض الاحيان والقيام باشياء اضافيه يمكن تقديمها لهذه العائلات .

هناك شهداء في أي بي بكل التنظيمات الفلسطينيه يتم متابعه زوجاتهم وابنائهم وابائهم وكل مايلزم هذه الاسر وتميزها عن باقي الشعب من خلال علاقات مع القيادات المتنفذه الموجوده اما باقي الشهداء فيتم رمي الراتب لهم ولايتم متابعة ابنائهم او السؤال عنهم الا بذكرى استشهاد هؤلاء الاكرم منا ان تذكرها احد من هؤلاء القيادات .

اما ابناء شهداء الفي أي بي فتدفع لهم الرسوم الجامعيه حتى باغلى دول العالم ومصاريف دراستهم واستمتاعهم وحين يتخرجوا يتم تعينهم باعلى الوظائف والرتب فهم شهداء القاده الكبار الفي أي بي وباقي ابناء الشهداء يعانوا من قلة مافي اليد ويحتاجوا الى معاناه اخرى كي يعملوا ويجدوا فرص عمل .

الوفاء لهؤلاء الشهداء الاكرم منا ينبغي ان يكون في اولويات كل التنظيمات الفلسطينيه ويتم متابعة اجتماعيه لهذه العائلات ومتابعة كل دقائق الامور حتى لايحتاج ابناء هؤلاء الشهداء الى مد يدهم من اجل ان يستطيعوا العيش بكرامه ومواصلة مسيرة ابائهم الشهداء .