الأطر الموازية خطوه لتدمير حركة فتح

0
191

161321_345x230
كتب هشام ساق الله – هناك من يقوم بتشكيل اطر موازيه في الاقاليم والمناطق التنظيميه في حركة فتح على امتداد قطاع غزه باسم مايسمى بالحراك التنظيمي وبمسميات مختلفه ويقوموا بالاتصال بالكادر التنظيمي من اجل تدعيم تيار بعينه في داخل قطاع ويعدوا الشباب باشياء كثيره قادمه .

هذه الاطر الموازيه تعيدنا الى ماقبل الانقسام الفلسطيني الداخلي وضياع قطاع غزه وتسليمه لحركة حماس وماحدث من انقسام الشارع الفتحاوي المؤيد والمعارض والحراك والخطوط واسماء ما انزل بها من سلطان ادت الى ضياع حركة فتح وهزيمتها وكذلك ضياع كل شيء منها في قطاع غزه .

يبدو ان هناك اناس لاتقرا التاريخ بشكل صحيح ولاتدرس العبر والعظات وتحاول ان تقوم بتفتيت الشارع الفتحاوي المفتت بالاصل والمفرق والذي يحتاج الى قياده تستطيع ان تقوده الى بر الامان وتغير بالاوضاع التي يعيشها .

لا احد بهؤلاء يمتلك برنامج استنهاضي لحركة فتح ولا احد يمتلك منطق تنظيمي سليم يمكن ان يقنع الاغلبيه الصامته في حركة فتح فالكل يتحدث عن اشخاص ويعلي اسهم اشخاص وينزل باسهم اشخاص اخرين القضيه التي يتحدث الجميع منهم عنها هي قصة افراد وليس برامج تنظيميه واستنهاض لحركة فتح وخروجها من مستنق الفرقه والهزيمه باتجاه الانتصار القادم .

استبشر ابناء حركة فتح الخير حين خرجت كل هذه الجماهير والتي قدرت باكثر من مليون في ساحة السرايا وهذا الانتماء الكبير والوفاء لحركة فتح ويبدو ان هناك من لايريد الخير لحركة فتح فيريدوا ادخال التنظيم باختلافات وتشكيلات واجسام جديده مواليه بعيدا عن حركة فتح تتبع بالنهايه اشخاص بعينهم .

فتح اكبر من كل المسميات والاشخاص فهي تنظيم قائد وكبير رفع منذ انطلاقته البندقيه الفلسطينيه وعمل على تغيير الواقع السيء لشعبنا الفلسطيني اللاجىء والمشتت في بقاع الارض وتحويل قضيته من قضية انسانيه الى قضية شعب يطالب باستعادة حقوقه المشروعه واقامة دولته المسقله .

وبالمقابل هناك من يمارسوا اداء سيء على الارض ويقوموا بخطوات تنظيميه تستفز القاعده الفتحاويه ويمارسوا جو من القمع والاحباط والكراهيه ويستبعدوا عشرات الاف الكوادر التنظيميه التي تطالب ببرنامج عمل تنظيمي وبخطه فتحاويه لانقاذ الوضع الداخلي ووقف كيل الاتهامات بالولاء لهذا او ذاك والعمل من اجل مصلحة حركة فتح العليا .

هؤلاء بدوا بتشجيع هذه الاطر الموازيه ودفعوا كوادر كثيره للبحث عنها والعمل معها نكايه بما تم استبعادهم من الاطر التنظيميه او رغبه في نفس يعقوب يريدوا فيها ان يبرزوا وان يعملوا بهذه الاطر الموازيه التي تتم في الاقاليم والمناطق ويصبح هناك تداخل بالمهمه والعمل تربك الجانبين فيالعمل وتسيء الى حركة فتح وتؤدي الى عدم ثقة الجماهير بالطرفين .

المسئولون في حركة فتح ينبغي ان يتنبهوا باكرا لما يحدث ويوقفوا هذا الهبل التنظيمي وهذه اللامسئوليه عند البعض ويوحدوا الاطار التنظيمي بعدين عن المناكفات والانقسامات التي تحدث من اجل مصلحة حركة فتح العليا والمرحله الخطيره القادمه والصعبه التي ستواجهها الحركه في الانتخابات القادمه ان تمت تلك الانتخابات .

عملية التجيش التي تتم لا تختار الافضل بل تختار الذي يؤيد ويقوم بالعمليه وكثير من ابناء حركة فتح يقفوا بعيدا عن الجانبين وينتظروا ان يتم توحيد الحركه من اجل ان ينخرط الجميع ضمن برنامج تنظيمي متكامل يعيد الى الحركه وحدتها التنظيميه الداخليه .

الاغلبيه الصامته في حركة فتح والتي هي اكفىء من الاطراف الموجوده والتي لم تمنح فرصه للعمل والانخراط بالعمل بالمهمه التنظيميه ينتظروا ان يتم الاستعانه بهم وبخبراتهم وقدراتهم العاليه ودمجمهم بالهرميه التنظيميه من اجل دفع الحركه الى الامام .

انا اقولها ان من يقوم بهذا العمل أي كان ويفرق وحدة الحركه ويدخلها في اشكاليات جديده ستؤدي الى انهيار الجميع معا ولن تؤدي الى الانتصار باي شيء وستؤدي الى ضياع الحركه اكثر واكثر وانتهاءها الى الابد .

من يتحمل هذا الوضع كله هل تدرك اللجنه المركزيه لحركة فتح حجم هذا الخطر الداهم على حركة فتح وهل قامت بتحليل ماتم قبل الانقسام وماوصلت اليه حدة الانقسام الفتحاوي الداخلي وهل لديهم حلول لمايحدث لا احد يعرف متى سيتحركوا ويمارسوا مهامهم ودورهم التنظيمي بعيدا عن مصالحهم الشخصيه وبعدم تقدير الخطر المحدق بحركة فتح .

التاريخ سيكتب ان كل تفتيت وتشتيت لهذا التنظيم وعدم تجميعه واستغلال المهرجان المليوني بذكرى الانطلاقه ال 48 واخذ العبر والعظات والعمل بروح الفريق الواحد الذي يؤدي الى استمرار حركة فتح في قيادتها للمشروع الوطني حتما ان التاريخ لن يرحهم هؤلاء المتهاونين .

ولن ينتصر أي من هؤلاء الفرقاء والذين يعملون ضد بعضهم البعض في تلك الاطر الشرعيه والموازيه وستكون نهاية حركة فتح على ايدي هؤلاء الذين يثيرون الكراهيه والبغضاء ويفرقوا ولايجمعوا ويفقدوا الثقه بحركة فتح وبامكانية انتصارها .