انتحار السجين الصهيوني X في سجن ايلون يثبت وجود سجون واسرى فلسطينيين

0
251

سجون
كتب هشام ساق الله – ما تثيره ألصحافه الصهيونية خلال الايام بشان انتحار احد السجنان الصهاينه من اصل استرالي وماتنشره وسائل الاعلام حول هذا الاسترالي يؤكد وجود معتقلين فلسيطنيين يخفيهم الكيان الصهيوني عنا لازالوا في سجون الاحتلال الصهيوني ولا احد يعرف عنهم شيء وماعرف بالسجون السريه .

اثارة هذا الموضوع الخطير في الاعلام الصهيوني ورفض الحكومه الاعلان عن سبب اعتقال هذا المواطن الصهيوني الاسترالي واسباب التحقيق معه وماهي الدواعي التي تم إخفاءها لعدم نشر أي معلوماته عنه تؤكد مايقوله الباحثيين الفلسطينيين عن وجود اسرى معتقلين تم اخفاءهم منذ سنوات طويله في سجون سريه موجوده لدى الكيان الصهيوني تعتقل فيها اسرى فلسطيين .

المعروف ان الكيان الصهيوني لم يعترف باعتقال مئات الفلسطينيين اثناء دخولهم الى الوطن لتنفيذ عمليات عسكريه عن طريق الاردن او تم اخفاءهم عن طريق اختطافهم من دول اوربيه او عربيه ولازالت عائلاتهم تطالب فيهم .

وكشف وسائل الاعلام الاستراليه أن السجين الذي انتحر في السجن الاسرائيلي يدعى بن زايغر (34 عاما) ولد في استراليا وتعلم فيها، وواصل التعليم العالي وحصل على شهادة في المحاماة، وقدم الى اسرائيل قبل 12 عاما من انتحاره حيث تزوج من اسرائيلية ويوجد لديه طفلان منها، وحمل جواز سفر اسرائيلي تحت إسم بن ألون وعمل في جهاز “الموساد”.

والمحاولات التي بذلتها إسرائيل لمنع نشر تفاصيل قضية السجين “X” الذي انتحر عام 2010 في سجن “أيالون” بمدينة الرملة، لم تستطع وسائل الاعلام الاسرائيلية تجاهل التفاصيل التي نشرت، والتي تؤكد أن السجين عمل في جهاز “الموساد” الإسرائيلي وكان يحمل الجنسية الاسترالية إلى جانب الإسرائيلية.

ويقول الباحث عبد الناصر فروانه على موقعه فلسطين خلف القضبان عن المعتقلات الصهيونيه السريه و ما يسمى بالمحكمة العليا “الإسرائيلية” رفض إغلاق مركز التحقيق السري رقم (١٣٩١)، ما تحدثت عنه العديد من المؤسسات الحقوقية والإنسانية بوجود سجون سرية لدى الاحتلال يرفض الإفصاح عنها ، حيث تمارس فيها اخطر واقسي أنواع التعذيب والقتل بحق الأسرى بعيداً عن كاميرات الإعلام وزيارات المحامين والصليب الأحمر الدولي .

أكد الأسير السابق ، والباحث المختص بشؤون الأسرى ، بأن افتتاح سجون ومعتقلات سرية ، وإخفاء واختفاء المعتقلين والمواطنين العُزل هي من سمات الدولة العبرية ، وسمة من سمات الاحتلال أياً كان اسمه ومكانه الجغرافي في فلسطين أو في العراق أو في أية منطقة أخرى في العالم.

وقال فروانة في تقرير شامل أصدره ،ليس هناك من سابقة واحدة على مدار التاريخ لاحتلال فتح أبواب سجونه ومعتقلاته أمام الرأي العام ومؤسسات حقوق الإنسان المحلية أو الدولية بحرية تامة ودون رقابة، أو أنه اعترف بما لديه من معتقلين وبالتجاوزات التي تمت بحقهم ، بل على العكس تماماً كل الشواهد والتجارب تؤكد بأن كافة أشكال الاحتلال ومسمياتها كانت إجرامية ولا إنسانية ، وأقامت سجون سرية وأخفت العديد من المعتقلين ولم تعترف بوجودهم لديها ، وأعدمت العديد منهم بعيداً عن الأعين .

ودعا الناشط في مجال الدفاع عن الأسرى للمزيد من العمل والضغط على المؤسسات الحقوقية الدولية كي تتحرك وأن تتخلى عن موقفها السلبي وأن تضغط باتجاه ضرورة الكشف عن تلك السجون السرية أياً كان موقعها وإنقاذ حياة المعتقلين فيها ، قبل أن يختفوا وللأبد .

وأضاف بأن الاحتلال الإسرائيلي هو جزء من تلك المنظومة التي تعتمد على العنصرية واللا ديمقراطية ، فأقامت قواته العديد من السجون والأقسام السرية منذ احتلالها لفلسطين ، فيما لا تزال تنكر وجود المئات من المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجونها ومعتقلاتها ، وخلال حربها على غزة رفضت التعاون مع منظمة الصليب الأحمر أو السلطة الوطنية الفلسطينية بشأن من اعتقلتهم ولم تقدم قائمة بأسمائهم أو حتى أعدادهم .

ويقول فروانة بأن عائلات فلسطينية ومن قبلها لبنانية وأردنية عديدة قد تقدمت بشكاوى تشير إلى اختفاء أبنائها وكأن الأرض انشقت وابتلعتهم ، فيما يُعتقد العشرات من العائلات ووفقاً لما وردهم من معلومات ، بأن أبنائهم لا زالوا أحياء معتقلين في ما يُعرف بسجون الاحتلال السرية ومن ضمنها السجن السري رقم ” 1391 ” أو كما أطلق عليه المعتقلين ” غوانتانامو الإسرائيلي ” ، فيما سلطات الاحتلال، تنفي ذلك جملة وتفصيلاً، وتنكر احتجاز هؤلاء المفقودين لديها أو حتى معرفتها بمصيرهم ، وهذا ما يدفعنا إلى أن نُجزم وبقوة إلى الربط ما بين المفقودين والسجون السرية ومقابر الأرقام .

وأضاف بأن هناك ترابط وثيق ما بين اختفاء العشرات بل المئات من الأسرى الفلسطينيين والعرب منذ عقود وسنوات طويلة واعتبروا في تعداد المفقودين ، وما بين السجون السرية ومقابر الأرقام السرية، ولربما أن من اختفوا وجُهل مصيرهم ، أن يكونوا أحياء في سجون الاحتلال السرية ، أو أن بعضهم قد استشهد ونقل جثمانه إلى ثلاجات الموتى ليقضي حكماً بالسجن بعد موته أو دفن في ما يُعرف بمقابر الأرقام السرية وهذا غير موجود سوى في ” إسرائيل ” وهي الوحيدة في العالم التي تعاقب الإنسان بعد موته وتصدر أحكاماً عليه وتحتجز جثامين الشهداء ، في جريمة تعتبر من أكبر الجرائم الإنسانية والأخلاقية والقانونية والدينية .

وحمَّل فروانة ” إسرائيل ” المسؤولية الكاملة عن حياة كافة المفقودين ، معتبراً أن جميع المفقودين هم أحياء حتى تثبت ” إسرائيل ” عكس ذلك .

وتحدثت تقارير إسرائيلية أوائل شهر أيار (مايو) الجاري بأن القائم بأعمال المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، شاي نيتسان، مثَّل أمام لجنة الأمم المتحدة ضد التعذيب، وادعى أن إسرائيل أوقفت استخدام المعتقل 1391 في العام 2006، وادعى أيضا أن ” الشاباك ” لا يستخدم هذا المعتقل منذ سنوات، وأنه لا يتم احتجاز معتقلين بداخله منذ أيلول (سبتمبر) من العام ذاته.

وتعقيباً على ذلك رأى فروانة بأن ما تضمنته تلك التقارير الإسرائيلية وتصريحات ” شاي نيتسان ” فيما لو كانت صحيحة ، فهي خير دليل وبما لا يدع مجالاً للشك ، وإقرار إسرائيلي بأن هذا السجن كان قائماً بالفعل ، وبشكل سري في وقت نفت فيه وجوده من قبل وعلى مدار السنوات الماضية ، وإقرارها اليوم بأنه كان موجوداً وأغلقته ، إنما يفتح الباب على مصراعيه لاحتمال وجود سجون وأقسام سرية أخرى كما يعتقد الفلسطينيين .

وفي الوقت ذاته شكك الباحث في شؤون الأسرى بادعاء ” إسرائيل ” بإغلاق السجن عام 2006 ، وقال : إذا كان ادعائها صحيحاً فلماذا ترفض السماح للمؤسسات الحقوقية الدولية بزيارته أو الوصول للمكان الذي كان مقام فيه ؟ مما يؤكد ما طرحناه آنفاً حول ما يحوم حوله من علامات استفهام كبيرة جداً من حيث مكانه وظروفه وأوضاعه الداخلية .

واستطرد قائلاً : رفض ” إسرائيل ” السماح للمؤسسات الحقوقية الدولية بزيارته أو الوصول للمكان الذي كان مقام فيه يدحض ادعائها بإغلاقه ، أو أنها ربما أغلقته بالفعل بعد اكتشاف أمره وتم نقل من كانوا محتجزين فيه إلى سجن أو قسم سري آخر ، وترفض فتح أبوابه أمام الزوار من الحقوقيين الدوليين أو نشطاء حقوق الإنسان ، إلا بعد إجراء بعض التحسينات والتغييرات بداخله.

ولم يستبعد فروانة السماح لمندوبي بعض المؤسسات بزيارته في وقت لاحق ، بعد إجراء تغييرات على أوضاعه وظروفه الداخلية بما يُجَّمِل صورة الاحتلال ويزيل كل الشبهات لتي كانت تحوم حول هذا المعتقل .

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية كانت قد تحدثت منتصف تموز (يوليو) 2007 عن أسرى إكس “x” في السجون الإسرائيلية وبأسماء مزيفة وغير حقيقية ، هؤلاء الذين اختفوا ويحتجزون بشكل سري وفي ظروف غامضة، ويجري التكتم عليهم وعلى ملفاتهم بشدة ، ويقدمون لمحاكمات سرية في ساعات المساء عندما لا يكون أحد في قاعة المحكمة ، ووثائق الاعتقال يتم تخزينها في خزينة خاصة ، كما لا يتم إبلاغ ذويهم باعتقالهم، إلا بعد فترة طويلة من مكوثهم خلف القضبان.

وقال فروانة: رغم أن الصحيفة تحدثت عن سجناء إسرائيليين، إلا أن الكشف عن سجون سرية وظروف اعتقال سرية، يؤكد صحة اعتقادنا باختفاء أعداد كبيرة من أسرانا في سجون الاحتلال، في ظروف سرية أيضاً وما يؤكد ذلك شهادات العشرات من المعتقلين الفلسطينيين والعرب .

وحسب المختص في شؤون الأسرى فان المعتقلين اللبنانيان مصطفى الديراني وعبد الكريم عبيد اللذان اختطفا على يد القوات الإسرائيلية الخاصة من لبنان وتحررا ضمن صفقة التبادل مطلع عام 2004 ، أكدا له خلال لقائه بهما بعد تحررهما من الأسر أواخر العام 2005 بأنهما مكثا طويلا في هذا السجن ووصفا ظروفه بالمأساوية وأكدا أيضاً بأنهما سمعا أصوات تؤكد وجود معتقلين آخرين آنذاك فلسطينيين وعرب في ذاك السجن .