الأيتام في قطاع غزه بين حانه ومانه حقوقهم ضائعة

0
191

602456_396466433735125_143120062_n
كتب هشام ساق الله – اتصل بي احد الاخوه وطلب مني ان اكتب مقال حول المماطله والتاخير الذي تمارسها مؤسسة ادارة اموال الايتام والتي تتبع ديوان قاضي القضاء والذي كان يراسه في حينه الدكتور تيسير التميمي ولها فرع في مدينة غزه وتاخير المعاملات في حصول هؤلاء الايتام على اموالهم من هذا الصندوق .

والصندوق تم تاسيسه لكي يتم وضع اموال الايتام القصر بعد وفاة ابائهم فيه حسب الشرعيه الاسلاميه وهذه الاموال يتم ادارتها من قبل صندوق وتنميتها وحفظها حتى يبلغ اليتيم سنه القانوني أي يتجاوز سن ال 18 عام ويطالب بعدها بامواله المودعه داخل هذا الصندوق .

ويقول صديقي بان الايتام في قطاع غزه وخاصه اصحاب الاموال المودعه في هذا الصندوق يعيشوا حالة الفقر والحرمان حتى يصلوا الى السن القانوني وحينها تبدا معاناتهم باسترداد اموالهم من هذا الصندوق والامر يحتاج الى فتره طويله وحين تسال عن السبب يقال ان المعامله ذهبت الى رام الله وحين تصل الى رام الله فيقال ان المعامله لم تاتي من غزه في الاصل .

وقد حدثتني زوجة شهيد رحمه الله وام لثلاثة اطفال وهي الوصيه عليهم انها حاولت ان تشتري شقه حتى لاتدفع الايجار الشهري وتفك الوديعه الموضوعه في الصندوق وتشتري بيت وفق النظام وحسب الاصول الشرعيه لتخفف عن ابنائها مصاريف دفع الايجار ولم تستطع والسبب المماطله في الاجراءات التي تتم بين فرعي الصندوق بغزه والضفه الغربيه مما ادى الى ضياع فرصة شرائها للشقه .

ويقول الله تعالي في كتابه العزيز “وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا (6) النساء

لايجوز المماطله او التسويف او اللعب في اموال الايتام ابدا فينبغي اعادتها اليهم باسرع وقت وبسهوله ويسر كما دخلت هذه الاموال الى هذا الصندوق وينبغي ان تكون خارج الانقسام والخلاف السياسي فهي حقوق وجزء من العقيده الاسلاميه .

اين هيئات الرقابه والتفتيش واين السلطه كلها مما يحدث مع هؤلاء اليتامى باستعادة حقوقهم وتسهيل اعادة اموالهم اليهم بعد ان بلغوا السن القانوني واستحقوا الحصول على اموالهم وفق الشريعه الاسلاميه .

هؤلاء يشعروا بالقلقل الشديد على اموالهم ويطالبوا الاخ الرئيس محمود عباس وكل اركان السلطه الفلسطينيه بتسهيل الاجراءات ووقف المماطله والتهرب من دفع هذه الاموال لهؤلاء الايتام والحصول على حقوقهم وفق الشريعه الاسلاميه المودعه في هذا الصندوق .

نفهم ان هناك تباعد جغرافي وعدم حرية في التحرك بين غزه والضفه ولكن لانفهم ان تظل الاجراءات سنه وسنتين وثلاث سنوات ينبغي ان يتم الاسراع بالاجراءات والاتفاق بين فرعي المؤسسه وحل المشاكل المتراكمه واعادة هذه الاموال لمستحقيها والتي تبلغ اكثر من اربعين طلب مقدمه من ايتام اتموا السن القانوني وهناك مماطله وتاخير في استعادة اموالهم و حقوقهم .

ويقول الله تعالى في كتابه الكريم ” فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث” ويقول ايضا ” َلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ” (152) الأنعام

حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال حدثني عبد العزيز بن أبي حازم قال حدثني أبي قال سمعت سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال بإصبعيه السبابة والوسطى .

نناشد باسم هؤلاء الايتام الرئيس القائد محمود عباس بان يصدر تعليماته الكريمه بتسهيل حصول هؤلاء الايتام على حقوقه وتشكيل لجنة لادارة هذا الصندوق بحق الله وحفظ الحقوق وتسهيل استعادة هؤلاء الايتام لاموالهم وتسهيل الاجراءات بهذا الخصوص .

كما ان وزارة الاوقاف مطالبه بحماية هذه الحقوق والتحرك بشانها بعيدا عن الانقسام في غزه والضفه وحماية هذه الاموال من التلاعب وان يضيفوا ملف ادارة الازمه والانقسام كما تم حل مشاكل الحج والعمره بين فرعي الوزاره .

واطالب وسائل الاعلام المحليه بتسليط الاضواء على هذه المؤسسه واظهار معاناة الايتام في الحصول على مستحقاتهم من هذا الصندوق واظهار الامثله فهذا موضوع ينبغي ان يتكاتف الجميع لصون حقوق الايتام واموالهم .