ماء غزه مالح لا يصلح للاستعمال الآدمي

0
290

مشكلة الماء
كتب هشام ساق الله – التقيت احد الاصدقاء من الضفه الغربيه يزور غزه وتحدثنا كثيرا عن الاوضاع الحياتيه فيها وقال لي الله يكون بعونكم في موضوع الكهرباء وقطعها المستمر فقد اصبحت احفظ برنامج القطع اليومي واعد العغده له وانا اعيش في غزه منذ اسبوعين فقط ولكن اكثر شيء احزنني هو ملوحة الماء اشهد الله اني حين ياتي موعد الصلاه فاني لا ستطيع المضمضه من شدة ملوحتها كانها ماء البحر .

عاد صديقي وقال حتى اني حين استحمم فيها فاني اشعر ان جسمي لم ينظف واشعر بان هناك ملح يتكون على الشعر والجسم فانا لم استمتع بالحمام طيلة جلوسي في غزه بسبب ملوحة ماءها وطوال فترة جلوس في غزه وانا اشرب ماء محلى اشتريه من اقرب محل لسكني او ماء الزجاجات المعدنيه .

حتى الطبيخ او الطعام المطهي هذا الماء يغير طعمه بشكل كامل لذلك استعملت زوجته الماء الذي يتم شراءه حتى يخرج الطعام بطعم مستساغ ولذيذ كان الله في عونكم اهل غزه على الماء والكهرباء وهذا الوضع الصعب الذي تعيشونه .

كيف باهل غزه الذين اعتادوا على كل شيء وقاموا بعمل بدائل لكل شيء ويتكيفون مع هذا الوضع المزري والصعب حتى يعيشوا في مدينتهم الجميله ويمرروا الايام فكل بيت من بيوت مدينة غزه لديها برميل ماء كبير او برميل صغير على قدر 20 لتر حسب الوضع الاقتصادي ويتم ملئوه كلما فرغ .

وهناك من لديه فلتر لتكرير الماء اشتروه بثمن مالي غالي تجاوز ال 200 دولار ويقوموا بشكل دوري بتغيير الفلاتر الخاصه فيه كلما بدات الماء تملح وشعروا انها بحاجه الى تغيير او هناك فتره زمنيه يتم تغييرها كل مرت على هذه الفلاتر وعملية تغيير الفلاتر ليست بالرخيصه بل تكلف مايقارب ال 300 شيكل عن كل مره وتصل الفتره الى 6 شهور .

بالورقه والقلم لو كل عائله بدها تشتري قلن ماء باليوم فانها تدفع ثمن الماء بثمن الفلاتر ولكن مايدفع المواطنين لتغيير هذه الفتلاتر كسل الاولاد بالذهاب لتعبئة الماء من المحل وتهربهم من هذه العمليه .

زمان كانت نساء البلد يذهبن الى النبع لملىء الجره ماء ايام البلاد والزمن الغابر والان يذهب الاولاد لملىء جلنات الماء بالماء الحلوه ولم يختلف شيء مع دخول القرن الواحد والعشرين وخاصه في مدينة غزه مع ملوحة الماء .

مصلحة مياه الساحل تقوم بمناقصات من اجل انشاء محطات لتحلية المياه في اكثر من مكان في قطاع غزه وقد نجحت بايصال الماء الحلوه الى بيوت محافظة رفح بالتعاون الكبير بينها وبين بلدية رفح والتعاون بسداد قيمة المياه على المواطنين انجح المشروع .

صحيح اننا نعيش في بلد رباط وكل شيء لدينا صعب ويحتاج الى كبد ومعاناه وهذا هو جزء من معادلة الرباط ولكن ينبغي ان يتم ايجاد حلول لمشكلة المياه ومشكلة الكهرباء وكافة المشاكل حتى يشعر الاهالي في مدينة غزه انهم مثل باقي البشر .

ترى ماذا سيحدث في السنوات المقبله حين تصبح قضية المياه اهم من كل القضايا وسط ارتفاع منسوب ملوحة المياه وعدم وجود بدائل وانتشار الامراض نتيجة ارتفاع نسبة ملوحة المياه واختلاطها بمياه الصرف الصحي وعدم تنقيتها .

نامل من الله السلامه للجميع ونتمنى ان تهدا الاوضاع في محيطنا وتتم المصالحه حتي يتم اقامة مشاريع للبنية التحيتيه الفلسطينيه وتنحل مشاكل المياه والكهرباء والسولار والبنزين والديزل وتوفر بعض السلع الرئيسيه واشياء كثير ويكون هناك مستشفيات لعلاج الامراض الصعبه والسرطان واشياء اخرى بدل الشمططه ومعاناة دخول المعابر والتحويلات الى الخارج سواء داخل الكيان الصهيوني او الدول العربيه القريبه .

والشيء الذي نتمناه ان يتم وضع غزه وقطاعها ضمن اولويات السلطه الفلسطينيه ويتم حل المشاكل العالقه كلها وان تعود مشاريع البنيه التحتيه ويعود الاهتمام بهذه البقعه المناضله التي تكابد من كل الجوانب حتى يتم تسهيل حياة الناس فيها .

لقد عمد الاحتلال الصهيوني منذ عقود إلى تحديد الاستهلاك الفلسطيني للمياه من خلال العديد من الإجراءات، إذ وضعت سقفاً لكمية المياه المستخرجة من الآبار الفلسطينية، بحيث لا تزيد عن 100 متر مكعب في الساعة، ومنعت الفلسطينيين من حفر آبار جديدة بعد مصادرتها للآبار القديمة والأراضي التي بنت عليها المستوطنات. وتحرم (إسرائيل) الفلسطينيين من استخدام مياه نهر الأردن،

بالاضافة إلى السيطرة على مصادر المياه في الأراضي الفلسطينية،حيث قامت بتحديد مجرى نهر الأردن و سحب كميات كبيرة من المياه الفلسطينية من خلال حفر الآبار داخل المستوطنات الإسرائيلية (50 بئراً في الضفة الغربية، و43 في قطاع غزة، و26 على طول الخط الأخضر مع قطاع غزة و حجز مياه الأودية عن الوصول إلى المناطق الفلسطينية مثلما هو الحال في قطاع غزة. سرقة المياه من المناطق الفلسطينية إلى المدن داخل (إسرائيل). بناء المستوطنات الإسرائيلية فوق مصادر المياه الفلسطينية، ففي الضفة الغربية مثلا تم بناء 70% من المستوطنات على حوض الخزان الشرقي.

وقد أدى الاستهلاك الإسرائيلي المفرط للمياه الفلسطينية إلى تعرضها لتناقص حاد واختلال بين كمية التغذية للخزان الجوفي السنوية والاستعمال اليومي. وتشير الدراسات إلى أن مياه المخزون الجوفي في القطاع تناقصت إلى 800 مليون متر مكعب سنة 1995، بعد أن كان المخزون يبلغ 1200 مليون متر مكعب سنة 1975.

وتتوقع الدراسات التي اعدت في الفترة ما بعد الحرب الاخيرة أن تنضب مياه الخزان الجوفي في قطاع غزة سنة 2010. وهي تقول إن انعدام التوازن المائي بسبب زيادة كمية المياه المضخة من الخزان الجوفي التي تصل إلى 130 مليون متر مكعب، في مقابل 80 مليونا هي كمية مياه التغذية السنوية، ويصل معدل التناقص السنوي إلى 5.2%.

إن لقطاع غزة خصوصية في الوضع السكاني، وتزايده المضطرد على الزمن وعدم التوازن بين مصادرة المياه المتوفرة في الخزان الجوفي الساحلي واحتياجات السكان من المياه للأغراض المختلفة ويقدر عدد سكان قطاع غزة بنحو مليون و500 ألف، فيما من المقدر أن يصل هذا العدد إلى 2.79 مليون نسمة مع حلول عام 2025. وبالنظر إلى الاستهلاك الحالي للمياه للأغراض المختلفة (المنزلي- الزراعي) والمقدر بحوالي 150 مليون متر مكعب، والتي تنتج جميعها من الخزان الجوفي، فإننا نجد أن نصيب الفرد يصل إلى حوالي 80 لتراً اليوم وهو رقم أقل بكثير مما هو موصى به من قبل منظمة الصحة العالمية (150 لتراً/اليوم/للفرد).

أما من حيث النوعية فإن معظم المياه المنتجة لأغراض الشرب لا تتوافق والموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية حيث يزيد تركيز الكلوريد عن 300ملجم/لتر إلا في بعض الآبار الموجود في شمال قطاع غزة، والتي تأثرت خلال السنوات الأخيرة الماضية بظاهرة ارتفاع عنصر النيترات نتيجة عدم وجود شبكات صرف صحي وتسرب المياه العادمة من خلال الحفر الامتصاصية المستخدمة إلى الخزان الجوفي مروراً بالطبقات العالية النفاذية غير المشبعة.