الأسير المحرر المناضل العقيد عبد الله محمد الجرو ابونضال الى رحمة الله

0
683

عبد الله الجرو
كتب هشام ساق الله – شيعت حركة فتح اقليم شرق غزه المناضل الكبير الاخ المرحوم عبد الله محمد الجرو ابونضال وشارك في الجنازه عدد كبير من قيادات الحركه ومناضليها وجموع الاسرى المحررين من سجون الاحتلال الصهيوني وضباط من جهاز المخابرات العامه واقيم له سرادق عزاء كبير امام بيته في حي التفاح بمدينة غزه قرب جبل الريس .

المناضل عبد الله محمد الجرو ابونضال توفي بعد صراع مع المرض الذي الم فيه وقد رقد في غرفة العناية المركزه بمستشفى الشفاء جراء هذا المرض الذي لم يمهله طويله وانتقل الى رحمة الله تعالى جرائه مساء يوم أمس وشيع جثمانه الطاهر اليوم الى مثواه الاخير .

المناضل المرحوم ابونضال الجرو التحق باكرا في صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني وكان ضمن مجموعات المقاتله الاولى في بداية الاحتلال الصهيوني لقطاع غزه حيث اعتقلته قوات الاحتلال وهو في بداية ريعان شبابه عام 1969 وتم الحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 8 سنوات امضاها متنقلا في سجون الاحتلال من سجن غزه المركزي حتى معتقل عسقلان وبئر السبع ..

شارك المناضل ابونضال اثنين من اخوته الاعتقال وهم المناضل الكبير ابوطلال الجرو وهو مناضل ورجل كبير السن توفاه الله قبل سنوات كان داخل المعتقل اخ كبير لكل الاسرى وكانت تربطه علاقات نضاليه بكل من اعتقل في سجون الاحتلال وكان دائما التواصل مع كل المناضلين اضافه الى شقيقه الاخر حسن كانا الثلاثه داخل المعتقل .

المناضل عبد الله محمد الجرو ابونضال مواليد مدينة غزه في تاريخ 27/4/1950 تلقى علومه في مدارسها حتى وصل الى المرحله الثانويه وتم اعتقاله مبكرا وانهى الثانويه العامه داخل سجون الاحتلال وخرج من المعتقل بعد ثماني سنوات وعاود نضاله من جديد في صفوف حركة فتح وعادت قوات الاحتلال الى اعتىقاله عدة مرات للتحقيق ويتم دائما الافراج عنه بعد تجارب تحقيق مضنيه وصمود اسطوري .

وفي عام 1982 عادت قوات الاحتلال لاعتقاله ومارست التحقيق معه بصوره بشعه وتم الحكم عليه بالسجن الفعلي لعدة سنوات تم الافراج ضمن صفقة تبادل الاسرى عام 1985 وتم فرض الاقامه الجبريه عليه داخل بيته ومنعه من التحرك بتعليمات من الحاكم العسكري الصهيوني لعدة سنوات .

وهناك روايه مشهوره عن نازية قوات الاحتلال الصهيوني وضباط مخابراتها مع هذا المناضل الكبير حيث قاموا بجره بإحدى الليالي من منطقة سكناه بالقرب من جبل الريس حتى السنافور بشكل بشع وتركه وهو ينزف دون السماح لاحد بمساعدته وعاد الى البيت وهو جريح .

عادت قوات الاحتلال الى اعتقاله في الانتقاضه الفلسطينيه الاولى عدة مرات للتحقيق وربطته علاقه نضاليه مع الشهيد الاخ خليل الوزير ابوجهاد نائب القائد العام لقوات الثوره الفلسطينيه والشهيد عبد المعطي السبعاوي ولجنة غزه .

حين عادت السلطة الى ارض الوطن عمل في البدايه مع الشهيد عبد المعطي السبعاوي وعمل في جهاز المخابرات العامه في دائرة العلاقات العامه وقد تم احالته الى التقاعد وفق مرسوم الرئيس لعام 2008 برتبة عقيد متقاعد .

تعرض بيته للتدمير في الحرب التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزه نهاية عام 2007 وكان موجود داخل البيت الا ان عناية الله حالت دون استشهاده وقد دمرت قوات الاحتلال 8 بيوت من عائلة الجرو وقد استشهدت خلال هذا الاعتداء زوجة ابن اخيه الدكتور عوني وهي مواطنه روسيه تحت انقاض منزله وابنه الطفل يوسف ضمن احدى ابشع الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني في تلك المنطقه .

وسافر المناضل عبد الله الى العربيه السعوديه لاداء فريضة الحج ضمن منحة خادم الحرمين الشريفين للاسرى المحررين واثناء وجوده في الحج توفيت زوجته ام نضال وقد تزوج بعدها وانجب قبل وفاته طفله تبلغ الثلاثة شهور ولديه 6 من الابناء و6 من البنات .

رحم الله فقيدنا المناضل الاسير المحرر عبد الله محمد الجرو ابونضال واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وجعل من معاناته وناضله سببا لدخوله الجنه