أوقفوا عمالة الأطفال دون سن العمل في الأنفاق

0
265

753ebd3fea01f6d05eafca767657daac
كتب هشام ساق الله – اطلقت الاخوات في ملتقى اعلاميات الجنوب برفح ومؤسسة فلسطينيات في فلسطين حمله لوقف عمالة الاطفال دون سن العمل في العمل بالانفاق على الحدود الفاصله بين فلسطين وجمهورية مصر العربيه والتي يدخل منها احتياجات قطاع غزه من السلع الاساسيه والتي ترفض ادخالها دولة الكيان الصهيوني .

الانفاق بغض النظر عن الراي فيها الا انها توفر احتياجات السوق الفلسطيني المحلي نتيجة رفض دولة الكيان الصهيوني ادخال هذه النوعيه من السلع عبر المعابر الرسميه وهذا يسهل حياة المواطنين في ظل الحصار الصهيوني الظالم على شعبنا الفلسطيني منذ اكثر من 12 عام مع بدء الانتفاضه الفلسطينيه الثانيه فالحاجه ام الاختراع .

عمال الانفاق يعتبروا عمال لمهنه سوداء صعبه يتعرض هؤلاء الى كثيرا من الظلم والاجحاف ولكن الحاجه ماتدفعهم للعمل بهذه المهنه الصعبه والتي يتقاضوا منها مبالغ ضئيله امام المخاطر الذي يتعرضوا لها اثناء عملهم من انهيار تلك الانفاق او الاختناق او الحرق باسلاك كهربائيه واشياء اخرى تتم .

والعمال لايقومون بلبس البسه خاصه تقيهم من المخاطر ويتم الاشراف ومراقبة هذه الانفاق بحيث يتم توفير اجواء مناسبه وانسانيه وتحديد ساعات العمل وتوفير طعام وشراب مناسبين لهذه المهنه التي تشابه عمل عمال الانفاق في اروربا ودول العالم ويتوجب ان يتم تهيئة المكان بتقليل المخاطر والاخطار التي يمكن ان يتعرض لها هؤلاء العمال .

صحيح ان حكومة غزه حاولت ان تعوض هؤلاء الذين يتعرضوا بعمل صندوق لتعويض هؤلاء الذين يتعرضوا للموت او الاختناق او حوادث العمل ودفع ديه شرعيه لهم من هذه الصندوق ويتم الامر دائما عبر الحل العشائري ولكن هناك كثيرون لم يتلقوا أي تعويض نتيجة اصابتهم او تعرضهم للمخاطر غير المبالغ الصغيره التي يتقاضوها عن اجر اليوم .

ويتوجب على اصحاب الانفاق ان يقوموا بتسجيل هؤلاء العاملين لديهم ولدى وزارة العمل وان يتم اخضاعهم لقوانين العمل المتبعه وتعويضهم حين يتركوا اعمالهم ومنحهم اجازات وتعويض في حال ترك المهنه اضافه الى منحهم ساعات اضافيه عن الوقت المحدد الذي يقوموا فيه .

اسوء مافي الانفاق هو عمل الاطفال دون سن العمل والذين يرسلهم اهلهم نتيجة الحاجه الماسه الى أي مبلغ وهو العمل المتوفر الذي يمكن ان يجده هؤلاء الباحثين عن العمل رغم ان العمل لهؤلاء الاطفال بمهن سوداء مثل العمل بالانفاق ممنوع وتحرمه كل الشرائع والقوانين المحليه والدوليه .

هناك مؤسسه تشرف وتراقب عمل الانفاق تتبع حكومة غزه والاجهزة الامنيه فيها تراقب عمل هذه الانفاق وماتقوم بادخاله من سلع ومواد ويتم تقاضي ضرائب على مايدخل يتوجب ان تعمل ايضا من اجل مراقبة عمالة هؤلاء الاطفال وفرض نظام على اصحابها بعدم تشغيل هؤلاء ومعاقبة من لايلتزم بهذا الامر .

هؤلاء الاطفال يعملون بسحب السلع والمواد من الطرف المصري الى الطرف الفلسطيني ويعانون معاناه شديده بهذه المهنه الصعبه ولكن اكل العيش يحتاج الى هذا الامر وهؤلاء يتقاضوا اجر بخس ورخيص ودون الحد الادنى ولكن هم بحاجه الى هذا العمل واسرهم تنتظر ان ياتوا باي مبلغ ليعتاشوا منه وهم لايرتدون زي يحميهم او خوذ او أي من ادوات الوقايه ودون ان يتم تحديد مدة العمل والمبلغ الذي يتقاضونه مقطوع وبدون ان يكون لهم حقوق العمال حسب قوانين العمل الفلسطيني .

انا اقول انه يتوجب ايضا على مؤسسات المجتمع المدني بتعويض هؤلاء الاطفال الذين يعملوا بالانفاق وان يتم منحهم مساعدات اجتماعيه تسد احتياجهم واحتياج اسرهم حتى نطالب بقوه بمنع عمالة الاطفال في الانفاق وعلى الحكومه في غزه التي تستفيد من الانفاق ان تمنعهم من العمل وتقوم بتعويضهم ومنحهم حالات اجتماعيه حتى تقوم بدورها على خير وجه .

لقد استشهد عدد كبير من هؤلاء الاطفال والعاملين بهذا العمل الاسود تجاوز عددهم 217 منذ بدء العمل في هذه المهنه المستحدثه والتي ظهرت نتيجة الحصار الصهيوني الظالم لشعبنا ومنع دخول السلع التي يحتاجها شعبنا وخاصه السلع الاساسيه .

يتوجب تنظيم عمل هذه المهنه اكثر حتى يتم الانتهاء منها ووقف التعامل فيها والعوده من جديد لدخول السلع والمستلزمات التي يحتاجها شعبنا الفلسطيني من فوق الارض وضمن منطقة تجاريه تشرف عليها السلطه الفلسطينيه والدوله المصريه .

كل الاحترام لمبادرة الاخوات في ملتقى اعلاميات الجنوب برفح ومؤسسة فلسطينيات في فلسطين واطالب بان يتم توسيع حجم المشاركه في هذه الحمله حتى يتم الاعلان عن وقف عمالة هؤلاء الاطفال تحت سن العمل وتعويضهم بمساعدات اجتماعيه لكي يعتاشوا منها ويعودوا الى مدارسهم او يمتهنوا مهن اخرى باشرف وزارة العمل وبظروف مهنيه سليمه تظمن سلامتهم وعدم تعرضهم للاذى .