متى ستتحرك اللجنة المركزية لحركة فتح لإجراء تغييرات على الارض

0
178

b8a4a08bd4092b4b0068a80ea2e221d7
كتب هشام ساق الله – بعد المهرجان المليوني الذي جرى في قطاع غزه بمناسبة انطلاقة حركة فتح ال 48 في ساحة السرايا ومحيطها وخروج هذه الجماهير الكبيره من انصار ومؤيدي حركة فتح وهذه الرسائل الكبيره التي وجهت بكل الاتجاهات الى العالم العربي والاسلامي والكيان الصهيوني ورسائل الى الوضع الداخلي الفلسطيني لم تحرك اللجنه المركزيه لحركة فتح لدراسة ماحدث والقيام بتصحيح مسيرتها بما يتلائم مع ماجرى .

حتى الان لم تجتمع اللجنه المركزيه لدراسة ماجرى بقطاع غزه بل بالعكس قام مفوض مكتب التعبئه والتنظيم بقطاع غزه الاخ نبيل شعث بالالتفاف على قرارات المجلس الثوري الاخيره والبصق على كل ابناء حركة فتح وجدد الثقه بالقياده التنظيميه الموجوده ووضع عليها تغيير محدود واحد كنائب له وغادر قطاع غزه ومضى رغم معارضة ثلاثه من اعضاء المجلس الثوري لحركة فتح من اصل 5 على قراره .

الفرص التاريخيه لاتاتي دائما فهي تاتي مره واحده وهذه الجماهير الغفيره المليونيه التي خرجت لحركة فتح في قطاع غزه تخرج مره واحده وهذه فرصه تاريخيه كي يتم دراستها وترتيب الحركه والبناء على ماحدث للعوده الى صدارة الاحداث وتغيير كل المعادلات الموجوده على الساحه الفلسطينيه .

عدم اجتماع اللجنه المركزيه لحركة فتح حتى اللحظه ناتج عن عدم وجود رؤيه تنظيميه لديها وعدم رغبتها باجراء تغيير تنظيمي حقيقي وواضح وابقاء الاوضاع على ماهي عليه لمعرفة الرئيس القائد محمود عباس بقدرات زملائه في اللجنه المركزيه وعدم رغبتهم في العمل والاعتماد عليه والاختبا ءخلفه وابقاء الاوضاع على ماهي عليه والاستفاده اكثر واكثر من هذه الاوضاع التنظيميه الراكده بشكل شخصي .

في حركة فتح يقولون اكثر ما يفعلون وليس لدى اللجنه المركزيه أي رغبه في العمل او الابداع والتطوير والبقاء في مواقعهم كما جرى بالدوره الماضيه للجنه المركزيه ان بقيت في موقعها تسعة عشر عاما متتاليه فقد مضى على انتخابهم 4 سنوات دون ان يحركوا الحركه الى الامام ولو متر واحد .

يبدو ان اللجنه المركزيه تنتظر هزه اكبر من خروج تلك الجماهير الغفيره والمليونيه وهي بحاجه الى صدمه داخليه اكبر كي تجعلهم يهتمون بالشان الداخلي الفتحاوي والعمل من اجل تصحيح البوصله والاتجاه واجراء تغيير تنظيمي حقيقي واستغلال اللحظه التاريخيه التي حدثت بانطلاقة حركة فتح في قطاع غزه لاستنهاض تنظيم حركة فتح في كل مكان .

لن تنفع الرسائل والكتب واللقاءات والمكالمات التي يحاول البعض ايصالها الى اللجنه المركزيه من خلال المبعوثين او كتابة تقارير ورسائل لشرح مايحدث في قطاع غزه من حالة غليان تنظيمي بانتظار ان يقوم هؤلاء القاده باتخاذ خطوات تصعيديه واضحه وجريئه حتى ييقظوا اللجنه المركزيه من ثباتها العميق .

ينبغي ان يستيقظ كل الكادر التنظيمي في قطاع غزه ويبدأوا بترتيب صفوفهم والاستعداد لجوله من النقاش التنظيمي وتغيير هذا الواقع المؤلم التي تعيشه الحركه واستغلال اللحظه التاريخيه التي حدثت في مهرجان الانطلاقه 48 والبناء عليه من اجل عودة حركة فتح الى صدارة الاحداث في قطاع غزه والتعاطي مع هذه الجماهير الكبيره واعادة الاعتبار لحركة فتح بكل مكان .

هؤلاء النائمين في بيوتهم ممن يطلقون على انفسهم المسميات المختلفه والذين يقولون فقط ولا يفعلون أي شيء سوى حكي النسوان والولاء لاشخاص بعيدا عن الانتماء والولاء لحركة فتح التنظيم القائد والرائد الذي يستحق قياده افضل من الموجوده سواء في قطاع غزه او على صعيد الحركه العام .

يبدو انه صحيح ان هناك تعهد واضح من اللجنه المركزيه لحركة فتح بابقاء الوضع التنظيمي القيادي في قطاع غزه ضعيف ضمن الاتفاقات الموقعه مع حركة حماس لادارة ملفات الازمه الداخليه حتى يتم اجراء المصالحه النهائيه .

اللحظه التاريخيه لن تتكرر ولن تخرج هذه الجماهير مستقبلا بهذه الاعداد والنوعيه ان دعوتموهم مره اخرى اذا لم يتم ترتيب الاوضاع التنظيميه الداخليه وبقاء الوضع التنظيمي على ماهو عليه بدون أي تغيير او تصحيح للمسيره التنظيميه وعلينا تحويل هذا الحدث الى انتصار تنظيمي وسياسي يمكن استغلاله في أي انتخابات تشريعيه ورئاسيه قادمه .