من قطاع غزه يبدأ التغيير ومنه يبدا استنهاض حركة فتح

0
100

533914_438679276180528_1207928867_n
كتب هشام ساق الله – حين تضيق السبل وينقطع الأمل وتتوقف الخيارات ويزداد الضغط على القيادة الفلسطينيه ويتم محاصرة قضيتنا العادلة وينتصر العدو وتبدو الصورة سوداء ولا أمل في الأفق وتتوقف قدرة اعتلى المحللين السياسيين عن التفكير المنطقي والموضوعي فيبقى باب واحد مفتوح يخالف كل القوانين والتحليلات والتقديرات وينطلق كالطائر الفينيقي القديم يتجدد ويبعث من جديد من وسط الركام فالحل قطاع غزه .

هذه الجماهير التي اندفعت من كل مكان لتقول كلمتها وسيظل كل الكتاب والمحللين والأمنيين والسياسيين يحللوا ما حدث لن يستطيعوا أن يصلوا إلى هذه القوه التي تنطلق من الضعف وتتجدد لتكون الحل لكل القضايا التي تواجه شعبنا وتنير الظلمة المحيطة بالقضية الفلسطينية وينبعث منها الأمل .

حين خرجت جماهيرنا الفلسطينية من كل صوب وحدب للاحتفال بالانطلاقة المسلحة لشعبنا الفلسطيني وبذكرى انطلاقة حركة فتح بدأت ومضات هذه الجماهير مع إيقاد الشعلة قبل أيام من الاحتفال وبدأت الدائرة تتسع وتكبر حتى كان اكتمل الطوفان البشري صباح يوم الرابع من كانون ثاني يناير عام 2013 وخرجت الجماهير بشيبها وشبابها ورجالها ونساءا وصباياها وفتيانها وزهراتها وأطفالها كلهم باتجاه المطالبة بالتغيير .

تغير هذا الواقع السيئ المعاش وتوجيه رسالة شرقا وغربا وشمالا وجنوبا بكل الاتجاهات بان هذه الجماهير حيه ويمكنها التغيير وينبغي فهم رسالتها السلمية الداخلية بمعانيها الصحيحة والقيام بالبداية بإجراء مصالحه داخليه وتصحيح الأوضاع الفلسطينية الداخلية وخاصة في صفوف حركة فتح هذه الحركة الرائدة بانطلاقتها عام 1965 استطاعت أن تنير الطريق نحو عدالة القضية الفلسطينية وتحول قضية شعبنا من قضية لاجئين يبحثوا عن الخيمة والكابونة إلى مطالبين بالاستقلال والحرية والعودة وتقرير المصير .

العرب فهموا الرسالة ووصلتهم بان هذا الشعب الحي لن يتوقف إلا حين ينتصر ولن ينفع معه الحصار ولا عدم تدفق الأموال وهذا الشعب لن يركع ولن يتسول وسيظل يقاوم ويعيش حتى ينتصر على كل أعدائه.

وصلت الرسالة إلى الكيان الصهيوني وعرف أن الشعب الفلسطيني لازال قوي لم ينكسر من الحصار والقنابل والقتل وانه ماضي في تحقيق الوعد القرآني بالقضاء عليه رغم كل الحصن الذي أقامها والقتال من ورائها بطائراته ومدفعيته وبحريته وان اللحظة التاريخية قادمة بالقضاء عليه .

وصلت الرسالة كل أصحابها والجميع عاكف على تحليلها ودراسة أبعادها والخروج بنتائج وتوصيات يعمل بها ويأخذ الدروس العبر منها ويعمل على تطويرها وتنميتها والعمل بتوصيات من درسها للوصول إلى جمله من القرارات والتوصيات والخطوات يبدأ بتطبيقها.

قلتها بان حماس وحكومة غزه حين وافقت على إقامة هذا المهرجان أردت منه جمله من الأهداف ولعل أهمها أنها أرادت أن تنفس هذه الجماهير المحتقنة الغاضبة التواقة إلى الأفضل بفعل الانتصار الأخير الذي أحدثته المقاومة الفلسطينية في حرب الأيام الثمانية ووصل صواريخ المقاومة إلى ما بعد القدس المحتلة وما بعد تل الربيع .

شبهت هذا التوجه بالشخص الذي يقوم بخض زجاجة مياه غازيه ويقوم بفتح الغطاء عنها فلن يبقى أي احتقان في هذه الزجاجة والحمد لله انتهى الحدث ومرت المناسبة بهدوء وسلام وتعاون كبير وانضباط الأجهزة الأمنية وتسهيلها لكل العقبات وبفضل المتابعة الحديثة لعدم إراقة أي قطرة دم خلال هذه الانطلاقة .

الكل درس الحدث واخذ العبر والعظات إلا قيادة حركة فتح وبمقدمتهم الأخ نبيل شعث صاحب الوكالة الحصرية على تنظيم قطاع غزه والمطلق اليد والعنان يفعل ما يشاء في هذا التنظيم بفعل المساندة والتأييد له من قبل اللجنة المركزية التي لا يريد البعض لقطاع غزه أن يكون البوصلة والنقطة التي تنطلق من جديد لإحياء حركة فتح وانبعاثها من جديد وان يبقى نصف الوطن وبداية التحرير والانتصار .

لذلك اتخذ قراره ومضى ولم يحلل ما حدث ولم يأخذ العبر والعظات ويدرس الحدث وجدد الثقة بالقديم ووضع علي رأسها أخ وصديق عزيز هو المناضل احمد نصر عضو المجلس الثوري لحركة فتح وكأنه يقول بان هذا هو التغيير ولم ينظر إلى رفض ثلاثة من أعضاء المجلس الثوري الواردة أسمائهم ورفضوا المهمة التنظيمية والذي استند شعث قرار موقع قديما من الرئيس قبل إقرار جمله من القرارات في المجلس الثوري تصحح مسيرة أداء اللجنة المركزية وتعيد الاعتبار للنظام الأساسي .

كل أبناء حركة فتح توقعوا ولازالوا يتوقعوا أن تصحوا اللجنة المركزية من سباتها العميق وتلتقط اللحظة وتعيد الاعتبار لحركة فتح وتسمي الأسماء بمسمياتها وتضع النقاط على الحروف وتوقف سرقة هذه الحركة واستفراد البعض فيها وتحكمهم بمسيرتها وفرض هذه القيادات على القاعدة الفتحاوية العريضة التي تطالب بالتغيير الجدري بدل الترقيع وتطبيق نظرية الاستحمار التنظيمي وفرض المندوبين ووكلاء بعض أعضاء اللجنة المركزية .

أنا أقول للذين يجتمعوا هنا وهناك يكفيكم سلبيه يتوجب ان تتخدوا القرارات المصيريه والمناسبه ويكفي رسائل ضعيفه ينبغي ان توجهوا رسائل على مستوى الجماهير قويه ومزلزله حتى يستيقظ النائمين من نومهم وينبغي لرسائلكم ان لا تقبل التأويل والمداهنة للذين لا يروا الحقيقة بحقيقة الأوضاع الداخلية في حركة فتح ويجب أن تخرجوا عن كل الخطوات التقليدية وتلوحوا بسلاح جديد حتى يشعر الجميع بالخوف ويعود الجميع للانضباط من جديد بمسيرة التغيير والتصحيح بحركة فتح

بالنهايه اقول مايبقيكم في مناصبكم وانتم لاتستطيعوا ان تتجاوبوا مع هذه الجماهير وهذه القيادات التنظيميه الغاضبه التواقه الى التغيير والباحثه عن الاداء الافضل لن تنجحوا بالمستقبل ان بقيتم بالتغريد خارج السرب وواصلتم المدانه .