يا فرحه ما تمت كلمة الدكتور نبيل شعث التي لم تلقى في انطلاقة حركة فتح ال 48

0
155

2_1357285631_2245W250H0
كتب هشام ساق الله – كان هناك جدال كبير وشد ورخي داخل اللجنة المركزية أدت الى إلغاء زيارة وفد اللجنه المركزيه المكلف بقيادة الاخ عباس زكي مفوض العلاقات العربيه + الصين –مصر الى غزه على راس وفد من اللجنه المركزيه والمجلس الثوري لحضور الاحتفالات بغزه وإلقاءه كلمة الرئيس محمود عباس في هذه المناسبه الا ان اصرار الدكتور نبيل شعث على القاء الكلمه بوصفه مفوض مكتب التعبئه والتنظيم في المحافظات الجنوبيه .

لم يستطع الدكتور شعث ان يلقي كلمته من على منصة الاحتفال بذكرى الانطلاقه بسبب تدافع الجماهير وحالة الفوضى التي انتابت المنصه ووجود اعداد كبيره وغفيره ادت الى ايقاف برنامج الاحتفال وتم توزيع الكلمه على وسائل الاعلام وعبر البريد الالكتروني وفضل ان يغادر الاحتفال لكي يجري مقابله مع التلفزيون الفلسطيني .

كنت اتوقع ان تكون الكلمه بحجم الجماهير الفتحاويه الكبيره وتبشر بميلاد جديد لحركة فتح ولكنها كلمه عاديه متواضعه ليست على مستوى الحدث او بحجم هذه الجماهير الحاشده وكان من الافضل انها لم تلقى حتى لا يظهر عيبها امام الناس .

كان من الافضل عدم توزيعها من قبل مكتبه في قطاع غزه وإبقائها احد أسرار المرحلة التنظيمية التي سيودعها شعث بعد قرار المجلس الثوري الاخير بعدم اشغال عضو اللجنه المركزيه ملفين وعليه ان يختار بين ملف العلاقات الدوليه – الصين + مصر وبين ملف مفوضية مكتب التعبئه والتنظيم في المحافظات الجنوبيه والاستقرار والاقامه في قطاع غزه وعدم قيادة التنظيم بوكلاء وعلى الهاتف والجوال والانترنت وضم اعضاء بالمجلس الثوري والاستشاري مكتب التعبئه والتنظيم حسب النظام الاساسي لحركة فتح .

بانتظار ان يتم اجراء تغيير تنظيمي جدي وحقيقي في قطاع غزه بما ينسجم مع هذه الروح الجديده التي تعيشها حركة فتح وتوجيه رسالة مصالحه لها وتغير شامل للهيئه القياديه في قطاع غزه بما يتوافق مع قرارات المجلس الثوري الاخيره ويحترم ارادة الجماهير الفتحاويه ويشارك الجميع في هذه الحركه بعيدا عن الاحقاد التنظيميه التي تم بثها من قبل وكلائه .

ننشر لكم كلمة الدكتور نبيل شعث مفوض مكتب التعبئه والتنظيم في ا لمحافظات الجنوبيه
بسم الله الرحمن الرحيم
“وَنُريدُ أنْ نَمُنَّ على الذين اسْتُضْعِفوا في الأرْضِ ونَجْعَلَهمْ أئمةً ونجعَلهُمُ الوارثين” صدق الله العظيم
يا جماهير شعبنا العربي الفلسطيني العظيم
يا شعب الثورة والدولة ويا حماة القدس
يا شعب الكفاح والمقاومة والنضال والبناء
يا غزة هاشم يا عيون الوطن وقلبه النابض وطنا وقدسا
يا ماجدات فلسطين، يا أخوة ياسر عرفات وابو جهاد وأبو اياد وكل شهدائنا العظام، يا أخوات دلال المغربي الباسلات.

لأنها فتح… أول الرصاص وأول الحجارة وأول الدولة .. صاحبة البندقية المسيسة التي ولدت من رحم القادة العظام.
لأنها فتح … لا تبعية ولا وصاية ولا رضوخ.. بل شخصية وطنية فلسطينية وقرار وطني مستقل.
نحتفل اليوم بانطلاقة الثورة الفلسطينية على أرض غزة الصمود وهي تدخل عامها الثامن والأربعين مستذكرين شهدائنا الأبرار من قادة وكوادر وفي قلوبنا أسرانا البواسل القابضين على جمر الحرية، نحتفل بانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح التي أطلقت شرارتها حركتكم الأبية بقيادة الرئيس الخالد الشهيد أبو عمار، فكانت ثورتكم الشعبية فلسطينية الوجه، عربية العمق عالمية الأبعاد.
على أرض غزة الحبيبة الأبية كانت البدايات، منها تفجرت الثورة وبأهلها الصامدين توهجت واستمرت، وبدماء مناضليها رسمت خارطة الوطن حاضنة القدس عاصمتنا الأبدية.

يا شعبنا الفلسطيني في الوطن وكل أماكن اللجوء والشتات
لقد دافعت ثورتكم العظيمة عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل وأعادت الصورة الحقيقية للهوية الوطنية الفلسطينية التي حاول الصهاينة إنكار وجودها, وعملوا بالتآمر مع قوى استعمارية على طمس معالمها وحصرها بصورة اللاجئ الهارب من جحيم الموت والفناء. لكن فتح الفكرة، فتح الثورة، فتح الشعب والفدائيين، أبهرت العالم وأدهشته، بصورة الثائر الذي يفتدي أرضه ووطنه وقضيته العادلة، بالمناضل الذي انتظم في صفوف الثورة وقواعدها، بالمبدع، بالطبيب، بالمفكر، بالشاعر والكاتب والأديب، بالمهندس، بالمرأة التي خاضت الثورة والكفاح والنضال بكافة أشكاله وربت الأجيال وساندت زوجها وصنعت الأبطال…… بالعامل، بالفلاح، بالطالب، بالشبل والزهرة والشيخ والعجوز، حتى أصبحت الفتح ثورة شعبية، انحنى لعظمة فكرتها وسلوك مناضليها وقادتها وتضحياتهم زعماء ثورات العالم، فأصبحت ثورتكم رمزا لحركات التحرر العالمية، ومركزا لاستقطاب الأحرار في العالم.

يا جماهير شعبنا الفلسطيني
أيها الصامدون المكافحون في كل موقع وفي كل ركن
لقد حققت حركتكم خلال قيادتها للمشروع الوطني انتصارات ميدانية وسياسية كبيرة على مدى 47 عاما من عمرها، هي انجازات ما كانت لتتحقق إلا بتضحياتكم وثباتكم على قيم الثورة ومبادئها، وصمودكم الأسطوري على أرضكم المقدسة، وإصراركم على فلسطين أرضا ووطنا، وتمسككم بحق العودة إليها، وعظمة وفاء قائد الثورة الشهيد الخالد ياسر عرفات لكم وللمبادئ والأهداف التي انطلقت من اجلها الثورة. انجازات وانتصارات بنى عليها الرئيس القائد العام أبو مازن، فحقق بفضلكم وبصلابته وحكمته السياسية وتحديه للأعداء انجازا سياسيا تاريخيا تكلل باعتراف أممي بفلسطين دولة مستقلة ذات سيادة على أرضنا، اعتراف يؤسس لقوانين صراع وقواعد اشتباك جديدة.

لم تتحقق حريتنا واستقلالنا وسيادتنا على أرضنا بعد، ولم تتحقق عودة اللاجئين ولكن حركتكم تؤمن أنكم ومعنا امتنا العربية والإسلامية وكافة أحرار العالم قادرون على تجسيد هذه القواعد على أرض فلسطين، وتأمين متطلباتها بما يضمن التحرر من الاحتلال والاستيطان وقيام دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس.
الاحتلال يستوطن ويعمق احتلاله ويهود القدس ويحاصر غزة والضفة وأمتنا منشغلة تنزف في أماكن عديدة عزيزة على قلوبنا ولكننا لا نغرق في الظلام ولا يغيب عنا الأمل ونرى تباشير الفجر وضوء الانتصار هنا في غزة وربيعنا العربي المزهر وفي الأمم المتحدة.أمتنا العربية تنهض وتعيد البناء، وأحرار العالم معنا ليس فقط في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ولكن في أوروبا أيضاً.
سنبني دولة الحريات والحقوق الإنسانية والمساواة والعدالة والكرامة والقانون. حتما فإننا سنواصل العمل وسنبني ذاتنا ومؤسساتنا مرتكزين إلى هذا الاعتراف، حتى ننجز الاستقلال والسيادة على الأرض، موحدين مؤمنين بأنه لن يضيع حق وراءه مًطالب عنيد لا يفرط بحقوقه ولا يقبل المساومة عليها.

يا أهل غزة يا مفجري الثورة والانتفاضتين
إنه لمن دواعي اعتزازنا وفخرنا أننا شعب هزم المستحيل، لم ولن يرضخ لجبروت القوة واختلال موازينها، وأبدعَ فمنذ أن حلت به النكبة عام 1948ظل يبدع أشكالا من المقاومة حافظت على وجوده، وأفشلت مخططات إنهاء وإذابة كينونته الوطنية. خاض شباب فلسطين معترك النضال، ليعود اسم فلسطين الذي نسيه العالم سنين طويلة، حقيقة ساطعة، يطالب شعبها بحقه المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

لقد راهنت حركة فتح على شعب لا حدود لعطائه وتضحياته من اجل فلسطين الوطن والهوية والحرية، ومازالت تراهن على إيمانكم، إراداتكم، قدراتكم وإبداعاتكم في تنظيمها لمواجهة تحدي تجسيد الدولة التي أقرت 138 دولة في العالم بحقنا في قيامها على أرضنا الفلسطينية.

جماهيرنا الصامدة
أمامنا استحقاق وطني يُجمع عليه شعبنا ويتمناه كل من يريد الخير لنا، وهو إنهاء الانقسام البغيض الذي يغذيه الاحتلال ويتغذى عليه بهدف الهيمنة على مقدراتنا وخلق وقائع على الأرض تحول دون قدرتنا على بناء دولتنا العتيدة. علينا مواصلة الجهود والعمل على استعادة الوحدة وإعادة البناء والتعمير، حتى نتمكن من توظيف ما أنجز من اعتراف بدولتنا، وما تحقق من صمود وانتصار في وجه العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة. وحدة الوطن بجناحيه غزة والضفة تحمي القدس والأقصى من عمليات التهويد والتطهير العرقي الذي يمارسه الاحتلال ضد أهلنا المرابطين في رحابها، وتصون الوطن والشعب وتسقط أحلام الأعداء والمتآمرين.
إن فتح تمد يدها لحماس ولكل الأشقاء الفرقاء في الوطن للعمل فورا على تحقيق المصالحة وتجسيدها على أرض الواقع ونحن على استعداد فوري للشروع في إجراءات تنفيذها.

إلى أسرانا البواسل إن حريتكم دين في رقابنا. وإن نضالاتكم ستظل الشعلة التي تضيء عتمة طريقنا. أنظروا إلى هذا السجن (الإشارة للسجن) حيث تعذب الآلاف من أبناء شعبنا ها هو ركام ودمار. إن بقايا هذا السجن دليل مادي على أن السجن زائل. ان السجن لن يدوم أن الحرية حتمية. يا مروان البرغوثي زميلي في اللجنة المركزية يا أحمد سعدات يا بسام السعدي يا عباس السيد يا كريم يونس يا فؤاد الشوبكي يا عيسى عبد ربه يا ضياء الأغا يا أحمد كميل يا ناصر عويص يا محمود دعاجنة يا لينا الجربوني وكل أسرانا، يا أسرانا المضربين أيمن الشراونة سامر العيساوي جعفر عز الدين) إن معركتكم هي معركة الكرامة الفلسطينية. نقول لكم ما قالته لكم فتح عام 65 ما قاله الشهيد ياسر عرفات وما قاله الرئيس محمود عباس ستتحررون ستتحررون ستتحررون … إن الليل زائل.

وفي هذه اللحظة الفارقة في تاريخ شعبنا، نستذكر أيضا معاناة أهلنا الذين شردوا من ديارهم والذين لازالوا يعيشون في المنافي في مخيمات اللجوء والشتات في البلاد العربية منها والأجنبية, نستذكر أهلنا في مخيم الوحدات عين الحلوة ونهر البارد ومخيم اليرموك هذا المخيم النازف حتى اللحظة ويتعرض لعملية تهجير جديدة. نقول لهم ولكل فلسطينيي الشتات ما قالته فتح ولأجله انطلقت إننا عائدون عائدون عائدون عائدون.

ختاما:
إن حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، وهي تدخل العام الثامن والأربعين من عمر الثورة، تؤكد على المبادئ والحقائق التالية:
– سوف تستمر فتح والثورة حتى تحقيق أهدافها كاملة في العودة والحرية والاستقلال والدولة وسوف يستمر نضالنا الوطني بكافة أشكاله المشروعة.
– ستبقى فلسطين لكل أبنائها وبناتها على الأرض الفلسطينية في الشتات ولهم جميعاً في وحدة وطنية حقيقية للشعب والقيادة.
– سنعمل على بناء الدولة وتجسيد وجودها مادياً وعملياً وسياسياً على الأرض الفلسطينية وفي علاقاتنا الدولية.
– سننهي الإنقسام ونفتح صفحة فلسطينية جديدة بتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء التجزئة، ونبني الشراكة الحقيقية لا يلغى أحدنا الآخر.
– مرجعيتنا شعبنا وخياره الديمقراطي وأهدافنا الوطنية الثابتة وإصرارنا على الوحدة الوطنية.
– غزة في القلب، ولها حقوق ومتطلبات سنواصل العمل من أجل إنجازها، لإعادة إعمارها وتطويرها ولتحقيق حريتها وإنهاء عزلها وحصارها. لفتح أبوابها وبحرها وعودة مطارها وتحقيق وحدتها مع الضفة وباقي الوطن.
– مقاومة تهويد القدس واستيطانها وحماية المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية جميعاً، وتوجيه الجهد العربي والإسلامي والدولي للحفاظ على عروبتها وللتصدي لمحاولات الاحتلال في استيطانها وتهويدها.
– التصدي للاستيطان وحماية أرض الوطن وكنس المستعمرين المعتدين.
– استمرار نضالنا الشعبي بكافة إشكاله المشروعة في مقاومة الاحتلال إلى أن تتحقق الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة على أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس.
– استمرار حراكنا الدولي وحشد الدعم السياسي والمادي لتجسيد دولتنا الفلسطينية وانتزاع حقوقنا الوطنية.
– استمرار العمل على بناء مؤسسات الدولة باقتصادها وقوانينها وحرياتها بما يضمن المساواة ورفض التمييز، وتعزيز قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية .
– لن يتحقق السلام دون إطلاق سراح جميع أسرانا ومعتقلينا وإخراجهم من زنازين القهر والعزل والظلم لينالوا حريتهم بين ذويهم ومحبيهم .
– ستبقى حركة فتح حافظة للعهد ووفية لأسر الشهداء والجرحى وقدامى المجاهدين والمتقاعدين والمبعدين وهذا دين علينا وعهد وقسم.
– سنتحدى الحصار ولن نفرط بحقوقنا وكرامتنا مهما كلف الثمن، وندعو أشقائنا العرب إلى دعمنا والوقوف إلى جانب شعبنا لكسر الحصار، وهنا نشكر الجزائر حكومة وشعبا لما تقدمه من دعم أصيل لشعبنا.

أختم بما قاله رفيق دربي الرئيس الشهيد أبو عمار…العهد هو العهد والقسم هو القسم لنكرره سويا.
أقسم بالله العظيم … أقسم بشرفي ومعتقداتي، أقسم بأن أكون مخلصا لفلسطين، وأن أعمل على تحريرها باذلا ما استطيع،
هذا قسم حر والله على ما أقول شهيد

التقدير العظيم والوفاء لشعبنا الصامد ولعطائه اللامحدود
التحية لشهداء شعبنا وامتنا العربية الذين شاركونا كفاحنا والتضحيات من اجل فلسطين
وتحية اعتزاز للأسرى والجرحى الأبطال
عاشت فلسطين حرة عربية
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
وإنها لثورة حتى النصر

4 (كانون الأول) ديسمبر 2013