كلام لا يرقى إلى مستوى الحدث انطلاقة حركة فتح ال 48 في مدينة غزه

0
129

2_1357285631_2245W250H0
كتب هشام ساق الله – مهما كانت بلاغة الكاتب او قدرته على تصوير مايحدث يستطيع ان يصف المشهد الرائع الموجود في ساحة السرايا وبنصف قطر كيلو متر فالصورة تصف نفسها وتعبر عما يحدث بشكل تعجز الكلمات عن التعبير عنها او وصفها الكاميرا يمكن ان تنقل الحدث ولكن عدسة الكاميرات محدودة حتى تنقل الحدث بتفاصيله التي يراها المار بهذه المنطقه .

وصلت الى مقابل بيت صديقي الدكتور ذهني الوحيدي رحمه الله ووقفت هناك على بعد من ساحة الاحتفال وكنت باحد تفرعات الشوارع المحيطه بالمكان لم ارى شيء من مكاني سوى حركة الجماهير التي تاتي وتذهب يمرون باعداد كبيره يحملون الاعلام الفلسطينيه ورايات فتح .

شيوخ ونساء كبار السن وصبايا باعمار مختلفه ورجال واطفال ومواليد ورضع شاهدت اطفال اعمارهم ايام يحملهم ابائهم وامهاتهم ويضعون عصبة فتح على روؤسهم لم اصدق ما اشاهده فالمشهد يصعب وصفه .

وانا امر بالمكان شاهدت المناضل الاسير المحرر عبد الهادي غنيم وقال لي وين رايح فش امكانية تصل الى ساحة السرايا الحشد كبير لم ارى مثله طوال حياتي وتعانقنا وقلنا كما نقول دائما عاشت الثوره وعاشت الذكرى ودامت الثورى كلمات يرددها ابناء حركة فتح في هذه المناسبه العزيزه على قلوب ابناء شعبنا .

ما يحدث اليوم وبالايام السابقه شيء لم نشهده من قبل يحتاج الى دارسة معمقه تشرح سبب خروج الاعداد الهائله بكل مكونات الاسره والبيت للاحتفال بذكرى انطلاقة حركة فتح هذه الظاهره الكبيره التي جرت تحتاج الى تحليل ودراسه معمقه من قبل قيادة حركة فتح ومن كل علماء الاجتماع الفلسطينيين والسياسه يستطيعوا الوصول لما يحدث وماسيترتب عليه مستقبلا الوضع في قطاع غزه .

اثبتت حركة فتح انها حركة حيه دائما تنطلق من المستحيل وتحول الصعب الى حقيقه على الارض فحين انطلقت في ال 1965 لم تكن تمتلك اي امكانيات ولكنها قررت المضي قدما بهذه الامكانيات القليله وحولت تاريخ المنطقه بهذه الالغام الصغيره التي دوت لتنتصر لفلسطين وتبدا المقاومه نحو التحرير .

هذه الجماهير تحتاج الى قياده تحتضنها وتوجهها وتستغل هذا الصعود في شعبية فتح والذي فاجىء الجميع ينبغي ان يكونوا على مستوى هذا الحدث ومستوى هذه الجماهير الغفيره فمن يشتري الاعلام والرايات على حسابه ويخرج هو واسرته بكل مكوناتها بدون ان يكون تلقى اي شيء مقابل هذا الامر وبدون ان يكون له مصلحه باي شيء ينبغي احتضانه وتقديره وتوجيهه .

لا احد يسمع الكلمات من على المنصه الصوت يخرج والجماهير تلوح بالاعلام وكل واحد يعيش اللحظه والاحتفال بمحيطه جاء موعد الصلاه ولم تجري الصلاه كما كان متوقعا توجهت للصلاه في مسجد داود ادينا الصلاه بالشارع وكان عدد المصلين بالخارج اكبر من المصلين بالداخل .

احتفال لم تشهده حركة فتح من قبل فقد شاركت بكل الاحتفالات السابقه ولم ارى مثل هذا اليوم والحضور من ابناء حركة فتح من كل قطاع غزه فحركة فتح متشوقه للاحتفال وهناك من يريد ان يوصل الرساله بانه شارك بهذا الاحتفال النوعي .

عرض ازياء وتشكيله واسعه من كيفية استخدام حطات فتح في وضعها على الراس والعنق والتفنن بالتجمل بها سواء للرجال او للنساء واستطيع ان اقول اني شاهدت مالم اشاهده طوال حياتي والاجمل من هذا كله الاطفال الذين يرسمون اسم فتح على وجهوههم ويضعون اعلام فلسطينيه ملونه على وجوههم .

استطيع ان اقول ان ماجرى في محيط حفل الانطلاقه هو حدث نوعي لم يحدث من قبل وحركة واداء الجماهير وتعبيراتهم هو تعبير قوي ورساله وصلت الى قيادة حركة فتح والى كل التنظيمات الفلطسينيه والى العالم العربي والمجتمع الدولي .