يريدونه شهيدا واسيرا فقط

0
238


كتب هشام ساق الله –النائب في المجلس التشريعي مروان البرغوثي عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح والاسير المؤبد اربع مرات وعشرين عاما في السجون الصهيونية كشفت صحفية يديعوت احرنوت النقاب ان حركة حماس لم تطالب بجديه بالإفراج عنه وكذلك لم تفعل السلطه الكثير للافراج عنه ايضا .

ويقول الكاتب الصهيوني رونين بيرغمان في احدى فقرات موضوعه الكبير حماس’ لم تطالب قط بجدية بالإفراج عن مروان البرغوثي ” بخلاف مزاعم ‘حماس’ وأنباء منشورة مختلفة في وسائل الإعلام، لم تطلب ‘حماس’ قط بجدية الإفراج عن مروان البرغوثي. فالمنظمة الإرهابية الفلسطينية تخشى قوة الزعيم العلماني وتكذب بوقاحة حينما تزعم أنها حاولت الإفراج عنه بجدية “.

وانا اقول بان هناك اخرين لا يريدون ان يروا مروان البرغوثي بيننا لانه يشكل خطرا كبيرا عليهم ويهدد مصالحهم وينافسهم في كل شيء فلم تعمل حركة فتح وقيادتها المتمثله باللجنه المركزيه ولا السلطه الوطنيه الكثير في اثارة قضية مروان برغوثي على وسائل الاعلام او المطالبه خلال اللقاءات التي كانت تتم مع الكيان باطلاق سراحه بالشكل اللمطلوب.

وبعد انتخاب مروان كعضو باللجنه المركزيه لم يقم احد من الكبار سواء من اعضاء اللجنه المركزيه الذين يستطيعون زيارة السجون واي مكان اخر من زيارة مروان في سجنه ولا حتى تخصيص الموازنات المطلوبه للحمله الشعبيه المطالبه باطلاق سراحه من السجون الصهيونيه .

فمروان ليس شخص عاديا فهو يحظى باحترام وبتقدير الشارع الفتحاوي والفلسطيني بشكل عام وخروجه سوف يهدد عروش كثيرون معنين باستمرار اعتقاله حتى لا يزاحمهم ويمكن اختيارهم كبدائل للرئيس محمود عباس ان اصر على عدم ترشيح نفسه لانتخابات رئاسيه قادمه.

لايمكن لاحد ان يجمع كل حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينيه ويكحون منافس في أي انتخابات رئاسيه قادمه بغياب الرئيس محمود عباس شخص كمروان البرغوثي وهذا الامر هو حقيقه يتحدث بها الكثيرون امام اشخاص و اسماء لا يمكن الاجماع عليها او حتى يكون لها نصيب من الفوز حتى لو لم ترشح حماس أي احد للرئاسة بانتخابات سياسيه قادمه .

معروف ان نيلسون مانديلا امضى ربع قرن في سجون حكومة جنوب افريقيا العنصريه وكان على تواصل مع الثوار في بلاده سواء الجناح العسكري او السياسي منه وكان يقود الثوره وهو داخل المعتقل وكذلك تجارب الثوار في ايرلندا وكل دول العالم التي تخوض صراعها للتحرر والاستقلال .

عضوية مروان باللجنه المركزيه لحركة فتح كان يفترض ان يكون هناك تواصل معه على مدار السنه بواسطة المحامين او بواسطة قيادات تستطيع زيارته بدون اشكال وامكانية التواصل معه موجوده ولكن لايتم وضعه بالصوره وحتى تكليفه بمهام تنظيميه وهو بداخل معتقله على الاقل يمكنه ان يكتب دراسات سياسيه توزع على الكادر .

مروان باختصار لا احد يريدك في الخارج هذه الايام لا حماس ولا حتى فتح الرسميه والسلطه الفلسطينيه يريدونك داخل السجن لانك اليوم واكثر من أي يوم اخر خيار الشعب الفلسطيني كله ولا ادل على مانقول من الرساله التي سبق ان وجهتها زوجة الاسير مروان البرغوثي المناضله عضو المجلس الثوري فدوى البرغوثي معاتبه الرئيس محمود عباس واللجنه المركزيه للحركه .

إن ما دفعني لكتابة هذه الرسالة بعد تسع سنوات هو شعوري العميق ومسؤوليتي تجاه زوجي أولاً ووالد ابنائي، وتجاه قائد ورمز فتحاوي ووطني ثانياً، وشعوري العميق بالحزن والأسى والأسف على موقف ودور ومسؤولية اللجنة المركزية تجاه أحد أعضاءها وقادتها، وأنني أسجل هنا أن التقصير والاهمال كان شاملاً لكل النواحي والمجالات ويثير الشكوك ويطرح علامات سؤال كثيرة، وكان أملي دوماً أن يتم تدارك ذلك من قبل اللجنة المركزية وما يتفرع عنها سواء السابقة أو اللاحقة إلا أن هذا لم يتحقق.
وبناء على ذلك قررت التوجه بهذه الرسالة مشيرة للملاحظات التالية:-
1- أن اللجنة المركزية منذ اختطاف مروان البرغوثي لم تصدر بيان، ولم تعقد اجتماع لمناقشة اعتقاله وسبل الأفراج عنه، كما لم تضع أي خطة ولم تأخذ قراراً ولم تخصص أي موازنة مهما كانت للحملة الشعبية التي اعتمدت منذ انطلاقتها على العمل الطوعي للمشاركين ودعم ومساندة الاصدقاء، وأقوم بنفسي بقيادتها منذ تسع سنوات، كما ان اللجنة المركزية لم تبادر بعقد مؤتمر أو مهرجان أو ندوة أو اجتماع تضامناً معه بل الاسوأ من ذلك أن البعض لم يكتفي بالتجاهل بل يعمد الى التحريض عليه.
2- امتنعت اجهزة اعلام السلطة من تلفزيون فلسطين ووكالة وفا من نشر أية مقابلات أو أخبار او تصريحات او نشاطات للحملة الشعبية ولمروان البرغوثي التي تتسابق عليها كبرى الصحف والمحطات والوكالات في العالم وترسل بالحاح كبير للحصول على مقابلة عبر المحامي من مروان البرغوثي.
– لقد قمت شخصياً بحملة شملت (52) دولة وتكررت زيارة الدول لمرات عديدة، مما يعني أنني سافرت مئات المرات على دول متعددة التقيت خلالها العديد من الرؤساء والوزراء والقادة والبرلمانيين والأحزاب ورؤساء البلديات والنشطاء ومؤسسات حقوق الانسان والمؤسسات الدولية ووزراء الخارجية وشمل ذلك دولاً أوروبية وعربية وآسيوية وافريقية حيث يعتبر هؤلاء أن مروان البرغوثي هو رمز للحرية في العالم.

كما وقررت أكثر من (20) بلدية فرنسية منح مواطنة شرف لمروان البرغوثي في احتفالات كبرى وعلقت صورة بطول ثمانية امتار على كل مبنى بلدي منحه المواطنة في فرنسا تعبيراً عن التضامن معه وستبقى هذه الصورة معلقة حتى الافراج عنه، وهذا لم يحدث في تاريخ البلديات الفرنسية الا في حالة الزعيم الافريقي نيلسون مانديلا، وفي المقابل شنت المنظمات الصهيونية حملة تنديد في العالم لإلغاء هذه القرارات، وتم تشكيل لجان تضامن مختلفة للتضامن معه من أعضاء البرلمانات الأوروبية وشاركوا في جلسات المحاكم في تل أبيب.
وفي كل جولاتي وزياراتي كانت فرصة للحديث عن القضية الفلسطينية ونضال شعبنا العادل في وجه الاحتلال وعن معاناة الأسرى والأسيرات كافة وظروفهم القاهرة وكل ذلك دون أن تتكلف حركة فتح والسلطة بتذكرة واحدة أو اقامة او مهمة أو اية مصاريف وجميعها كانت على نفقة المضيفين.
4- تم تغييب مروان البرغوثي عن الخطاب السياسي والإعلامي للجنة المركزية وقيادة (م.ت.ف) وقيادة السلطة سواء في الاعلام المحلي أو العربي أو الدولي، كما ان قضيته غابت عن الاتصالات السياسية التي تجريها قيادة فتح والمنظمة والسلطة.
– هنالك تجاهل وتقصير شامل لقضية تحرير الأسرى والافراج عنهم وتم تركهم يواجهون المحتل بمفردهم ولمصيرهم…..