قواعد فتح الجماهيرية اسبق بمراحل من قيادتها التنظيمية

0
234


كتب هشام ساق الله – جماهير فتح من أعضاء ومناصرين ومحبين طوال تاريخ الحركه كانوا اسبق بمراحل من قيادتهم فهم من يوجهون هذه القيادة ويدفعوها لتعديل قراراتها وتوجهاتها بالاتجاه الذي ترتضيه الجماهير ولعل القيادة في البدايات الاولى كانت مرتبطة بالجماهير أكثر من الان .

الجماهير الفتحاويه في قطاع غزه خرجت كلها عن بكرة ابيها فقد سبقوا قرارات قيادتهم وكل واحد منهم اخرج علمه الذي يخبئه منذ سنوات ورايته وخرج بحسه الوطني المنقطع النظير لساحة الكتيبة لكي يكون أول من يستقبل ويشارك في عودة الأسرى المحررين وتهنئتهم في كل مكانفكلنا راى اللوحه الجميله التي تظهر فيها الاعلام الصفراء بكثافه وسط بحر متلاطم من الجماهير .

الجماهير التي اندفعت للسلام على كل الاسرى بغض النظر عن انتمائهم الوطني متجاوزين كل الخلافات التي أحدثها الانقسام الفلسطيني مهنئين هؤلاء الأبطال الذين امضوا سنوات وسنوات بالأسر الصهيوني فرحين بعودتهم .

فعلى غير العادة ترى الفتحاوي والحمساوي من أبناء العائلة يجلسون في خيمة السلام على ابنهم المحرر متجاوزين خلافات اجتماعيه احدثها الانقسام الفلسطيني ومتجاوزين كل المشاحنات السابقة ليفرحوا بابنهم العائد بعد غياب كبير عن أسرته وعائلته .

أبناء فتح سبقوا قيادتهم في كل الفعاليات كانوا في ألمقدمه ومنذ ساعات الصباح وهم يلوحون بصور الشهيد الرئيس ياسر عرفات ولوحوا بالرايات الصفراء وقاموا برفع اليافطات المكتوب عليها شعارات ترحيب وسبقوهم الى خيام التهنئه والترحيب بالاسرى وكل واحد منهم تطوع واستقر عند اقرب واحد له من الأسرى المحررين .

ما أجمل صورة هذه الجماهير المتنورة الواعية التي تدرك مسؤولياتها وتنتظر من قيادتها ان تتحرك وتصدر لها التعليمات باي فعاليه مهما كانت وستطبق تلك التعليمات التي تصدرها هذه القيادة متجاوزين كل الخلافات التنظيمية الداخلية والو لاءات فهم بالنهاية ابناء الفتح الميامين .

المشكلة كانت ولا تزال بالقيادة النائمة التي لا تمتلك ملكات الإبداع والتفكير السليم وتراوح مكانها تتعامل بردات فعل مع كل الأحداث وتستسلم للكثير من الاحداث بحجج مختلفة وهذه القاعدة تتحرق وهي تنتظر ان يتم وصول أي تعليمات لتنفيذها او التعاطي مع أي توجه تقوله هذه القيادة .

جماهير فتح في قطاع غزه تريد ان تحتفل بشكل شخصي وتنظيمي بعد انتهاء الاحتفالات العامة في الأسرى المحررين من ابناء فتح وان يتعرفوا على ابناء الحركه سواء الذين تم اطلاق سراحهم من ابناء القطاع غزه او الذين تم ابعادهم الى قطاع غزه لماذا لا تبادر هذه القيادة بعمل استقبال خاص بإحدى القاعات العامة لمدة ثلاثة أيام لكي يحتفل أبناء فتح بهؤلاء الأبطال بشكل خاص هل من مجيب هل من سامع .

كانت ولازالت جماهير فتح تفوق قيادتها في العطاء والإبداع في العمل الوطني فقد شاهدنا هذه الجماهير فرحه حين تم توقيع اتفاق المصالحة مع حماس بالقاهرة فخرجوا على ثلاثة أيام متتالية فرحين بما تم يأملون ان يتم تطبيق هذا الاتفاق بشكل كامل وباسرع وقت .

حين القى الرئيس محمود عباس خطابه أمام الجمعية العامه للأمم المتحده تابعت هذه الجماهير خطابه بتمعن وانتباه شديد ولاحظت عمق كلماته وصحة نهجه وتوجهه وخرجت للتعبير فرحا بعد الخطاب بدون تعليمات من قيادتهم التي فضلت عدم أقامه أي فعاليه مستسلمة لرفض حماس الاحتفال او اقامة أي مهرجانات جماهيريه بهذه المناسبة .

تعلمنا بالسابق وفي بداية انتمائنا التنظيمي المسلكيه الثوريه التي نسيها قادتنا ألان وهي احترام الجماهير والثقة بالجماهير والجماهيرهي القائدة والايثار وغيرها من المسلكيات التي يعرفها الشعب وينتظر من قيادته ان تتبعها وتبادر الى العمل الخلاق المبدع الذي يصل الى قلوب هؤلاء التواقين للعمل والإبداع والخدمة العامة .

ولعل المظاهرات الجماهيريه التي تقام ضد الجدار العنصري بالضفة الغربية والمسيرات التي كانت تقام في قطاع غزه ضد التوسع الصهيوني على الحدود هي من إبداعات الجماهير التي تبنتها القياده ولكن تتعامل مع هذه التوجهات الشعبية والوطنية بالمناسبات وحسب رغبة القيادات بالظهور والتصوير أمام كاميرات التلفزيون .

نتمنا ان تفهم القياده هذه النبضات الجماهيرية وتتعامل معها بشكل سريع تواكب حركة الجماهير وتقودها الى الصح والانتصار في كل شيء ونتمنى على القيادة ان تعمل مع الجماهير بشكل دائم ويومي وان لا تتفاعل مع الجماهير بالمناسبات فقط .