من لهؤلاء الشباب العاطلين عن العمل من ابناء حركة فتح

0
294

بطالة الخريجيين
كتب هشام ساق الله – كلما زرت بيت او التقيت باخوه واصدقاء فان الحديث الذي يتم تداوله في كل المناسبات مشكله الخريجين والعاطلين عن العمل المتواجدين في كل بيت من شباب وصبايا زي اللوز يمتلكون خبرات نوعيه ولديهم اكثر من شهاده وهم لايجدوا اماكن للعمل .

هؤلاء الشباب والصبايا تعبوا من كثر اللف على المؤسسات ومتابعة الاعلانات سواء بالصحف او بالمجلات الاعلانيه او على الانترنت من اجل ايجاد فرصة عمل وكثير منهم طور قدراته لكي تصبح تحاكي مطالب ارباب العمل والحصول على وظيفه ولو براتب متدني المهم ان لايمد يده اخر اليوم يطلب من والده مصروفه .

المشكله اصعب واكثر تعقيد لدى الصبايا نظرا للعادات والتقاليد اضافه الى ان كثير من المؤسسات والوظائف تفضل الشباب لتلك الوظائف لانه يقوم باعمال اضافيه اكثر واصعب على الفتاه ان تقوم وتحتاج الى مجهود عضلي كبير .

الصعب في الموضوع ان الشاب الذي يجد وظيفه فانه يعمل كل الاعمال ومن ضمنها تخصصه الذي جاء للعمل فيه وكثير من تلك الاعمال تكون اعمال تشابه السخره والشباب راضيه وقابله وقنوعه بهذه الوظيفه ان توفرت وفرصة العمل .

جزء من هؤلاء الشباب والصبايا تعب وفقد الامل من ان يعمل طوال حياته في ظل الظروف الصعبه في قطاع غزه نظرا للحصار ومحدودية الفرص وعدم وجود مشاريع كبيره تتغلب على هذه البطاله من خريجي الجامعات والمعاهد التي تخرج الاف العاطلين عن العمل كل فصل دراسي.

عدد الموظفين والعاملين في قطاع غزه سواء من يعملوا على كادر حكومة غزه هم من ابناء حركة حماس او مؤيديها والجزء الاخر يعملوا مع السلطه الفلسطينيه ويتقاضوا رواتبهم منها ومنذ 6 سنوات وهناك كم هائل من ابناء حركة فتح عاطلين عن العمل لا يستطيعوا العمل بسبب انتمائهم السياسي ولازالوا صامدين .

لا احد يتحرك لانقاذ هؤلاء من حالة الاحباط والفقر الشديدين فهؤلاء يعيشوا على هامش الحدث والتاريخ ولايوجد لديهم أي عمل يقومون فيه سوى النت والفيس بوك والشات والسهر على التلفزيونات وكثير منهم يعمل باي شيء المهم ان يعمل ولازال يؤمن بمبادئه السياسيه ويعول خير على المرحله القادمه والمصالحه عسى ان يجد فرصة في ان يعمل قبل ان يتم احالته على التقاعد .

عدد منهم تزوجوا وانجبوا واصبحت لديهم عائلات ويتقاضوا مصروفهم من ابائهم ولايوجد لديهم دخل مستقل واخرين يعملوا باي شيء حتى بالطوبار او بيع أي شيء بالاسواق المهم ان يدخل أي دخل يستطيع ان يعتاش به هو واسرته .

كثير من الاباء اصيبوا بجلطات وامراض مختلفه كبدا وحزنا على ابنائهم وبناتهم العاطلين عن العمل والذين ينتظروا الفرصه لكي يعملوا باي مهنه او أي عمل او يحصل على مساعده حتى ولو كانت سنويه والمصيبه الاكبر .

ان شهادات جزء من هؤلاء محتجزه بالجامعات ولا احد يتحرك من اجل فك اعتقال تلك الشهادات الجامعيه حتى يبحث الواحد منهم على فرصه للعمل بانتظار ان يتم ايجاد مخرج اخر غير احتجاز الشهادات .

حتى فرصة العمل في اليمن التي سرت دعايتها من قبل حكومة غزه بالعمل هناك ب 500 دولار حسبها البعض من هؤلاء الخريجين ووجد انه لايستطيع ان يعيش بهذا المبلغ بالغربه وان بقائه عاطل عن العمل افضل بكثير من العمل في ظل ارتفاع مستلزمات الحياه بالدول العربيه وشوفين يامرت خال توبي احمر واله ردان .

جمعيات الخريجين والخريجات والاطر الشبابيه والحراك الشبابي وكل تلك المسميات نائمه تغص في نوم عميق تجاه قضايا الشباب والعاطلين عن العمل لايستطيعوا تحديد اولوياتهم وضرورة تبني هذه القضايا الملحه والهامه .

دائما هؤلاء يتوجهوا لمن كان مسئول او قائد او مهم في شعبنا بكل التنظيمات الفلسطينيه يعتقدوا انه يمكن ان يجدوا لديه حل لهذه المشكله او واسطه او علاقه السلطه برام الله على امل عمل أي شيء ولكن للاسف لايوجد هناك من يستطيع تشغيل احد او بيمون على اعادة راتب مقطوع او فك رباط بسطاره .

وحركة فتح تبحث عن موافقه لحفل الانطلاقه وتثبيت كراسي اعضاء الهيئه القياديه واعضاء اللجنه المركزيه يبحثوا عن مهمات السفر وتلقي موازناتهم في ظل الازمه الماليه وبدلاتهم وكذلك الرحله والسفره تل السفره وابنائهم جميعا يعملوا ولايوجد واحد منهم عاطل عن العمل ولتحرق روما .

لم يفكر في هؤلاء الشباب والصبايا احد ولايتحرك من اجل مساعدتهم احد ندرك محدودية موارد السلطه والوظائف فيها ولكن يتوجب ايجاد حل لهؤلاء العاطلين عن العمل في الدول العربيه القريبه او دول الخليج او تقديم مساعدات لهم ليتمكنوا من الصمود والرباط على ارضهم الفلسطينيه او تمكينهم من فتح مشاريع صغيره ومساعدتهم .

كان الله في عون اباء وامهات هؤلاء الشباب من بقائهم في داخل البيوت وحماهم الله من الجلطات والامراض المزمنه ونتمنى ان يتم العمل على انشاء صندوق وطني من الشركات الكبرى والمؤسسات الوطنيه يعمل على تقديم الحد الادنى من الدعم والمساعده وتشغيل هؤلاء الشباب .

ونتمنى من اللجنه المركزيه لحركة فتح ان يكون هناك مفوض من اعضاء اللجنه المركزيه يشغل هذا الملف الهام ويتم تقديم مايمكن تقديمه لابناء فتح العاطلين عن العمل من الخريجين والخريجات وخاصه في قطاع غزه فالمشلكه لدى هؤلاء معقده ومركبه لايستوعبها عقل .