اربع وعشرون عاما على غياب الصحافي المناضل المرحوم حسن يوسف حسن الوحيدي

0
280

12122012046-001
كتب هشام ساق الله – السنوات تمضي كالبرق كأنها الامس حين غاب نجم الصحافي والمناضل الكبير الاستاذ حسن الوحيدي امين سر رابطة الصحافيين العرب في الاراضي المحتله واحد مؤسسيها واول من افتتح مكتب خاص للصحافه والاعلام في قطاع غزه واول من استخدم التقنيات المتقدمه انذاك ” الفاكس ” في قطاع غزه .

كان هذا الجهاز العجيب الغريب يتنقل من واحد لاخر من العاملين في المكتب لارسال النشره الى المكتب الفلسطيني ومجلة العوده او لصحيفة الفجر المقدسيه وكل المؤسسات التي عمل فيها مكتب الصحافي الكبير حسن الوحيدي وكان كل من يراه يشعر انه نوع من السحر .

المرحوم ابونبيل احب مهنة المتاعب واكتسب خبره كبيره من اقترابه من ابن خالته الصحافي الكبير المرحوم محمد ال رضوان وعلاقته الوطيده بالاستاذ المحامي زهير الريس صاحب مطبعة وصحيفة دار العلوم وصاحب امتياز صحيفة الموقف الاسبوعيه مما جعله يعمل ويراسل عدد من الصحف والمجلات العربيه .

افتتح حسن الوحيدي مكتبه الصحفي في مدينة غزه واصبح المكتب مراسل وموزع صحيفة الفجر المقدسيه التي راس تحريرها حنا سنيوره والتي مقرها القدس وكان يعمل مراسلا صحفيا لها اضافه الى انه مراسل ا لمكتب الفلسطيني الذي كان يقودها الصحافيين ابراهيم قراعين وريموندا الطويل .

مع تاسيس رابطة الصحافيين الفلسطينيين في الاراضي المحتله تم انتخاب الصحافي حسن الوحيدي عضو بالهيئه الاداريه التي راسها الصحافي اكرم هنيه رئيس تحرير صحيفة الشعب المقدسيه والذي ابعته قوات الاحتلال الى خارج الوطن واصبح فيما بعد مستشارا للرئيس الشهيد ياسر عرفات والرئيس محمود عباس ورئيس مجلس ادارة صحيفة الايام المقدسيه .

واغلق مكتب الوحيدي بداية عام 1988 بقرار من قائد المنطقة الجنوبيه للجيش الصهيوني بقطاع غزه الجنرال اسحق مردخاي بسبب عمله الصحافي وكان اول مكتب فلسطيني يتم اغلاقه في قطاع غزه في الانتفاضة الفلسطينية الأولى

ولد المرحوم في مدينة غزه يوم 14/8/1945 وتلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانوي في مدارسها وفور حصوله على الثانويه العامه تقدم لعدة جامعات كان احداها كلية الهندسه الزراعه الا ان قوات الاحتلال الصهيوني لم تسمح له بالسفر والتحق في جامعة بيروت العربيه قسم جغرافيه ومنعته قوات الاحتلال بالسفر عدة مرات لاكمال دراسته الجامعيه .

التحق في صفوف حركة فتح بداية حياته وعمل ضمن مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنيه وربطته علاقه وثيقه بالشهيد الرئيس القائد ياسر عرفات وكان دائم الاتصال ومعرفة اخبار قطاع غزه وكان يرسل الاخبار مباشره الى مكتب الرئيس القائد كما ربطته علاقه متميزه بالشهيد القائد خليل الوزير ابوجهاد قائد القطاع الغربي المسئول عن قطاع غزه .

والمرحوم حسن الوحيدي كان يكتب عمود ثابت في صحيفة الفجر المقدسيه بعنوان دبابيس ينتقد في الوضع الحياتي في قطاع غزه وسياسات العدو الصهيوني تجاه المواطنين بطريقه فهمها القارى الفلسطيني .

وقد عمل مع الاخ حسن الوحيدي رحمة الله عليه عدد كبير من كبار الصحافيين الفلسطينيين حيث فرخ مكتبه مكاتب صحافيه اخرى مثل الاخوه توفيق ابوخوصه وخميس الترك وعبد السلام ابوعسكر وسعود ابورمضان ورزق البياري وشقيقه الصحافي محمد الوحيدي والصحافيه جيهان فوزي و شويكارابوشعبان واكرام ابوالعيس .

تاسست القياده الوطنيه الموحده التي قادت الانتفاضه الفلسطينيه الاولى في مكتبه وكان يدعم ويساند ويشارك في كل المواقف الوطنيه والمناسبات بالراي والفعل والعمل واصيب بمرض في القلب مما دعاه الى التوجه للعلاج في المستشفيات المصريه وتم تحويله لعمل عملية جراحيه في القلب بلندن بعد معركه اعلاميه في المحاكم الصهيونيه حتى تم السماح له بالمغادره للعلاج .

بدا يتماثل للشفاء بعد العمليه الجراحيه وقبل ان يعود الى قطاع غزه بايام كما كان يخطط اصابته وعكه صحيه لم تمهله طويلا وتوفي ودفن في القاهره في مسيره وطنيه حاشده شارك فيها قيادات وكوادر العمل الوطني والاسلامي فيه وهو في ريعان شبابه يوم 12/12/1988 .

ترك خلفه زوجه وولد اسماه نبيل تيمنا باسم شقيقه الذي توفي قبله وبنت اسماها مي واخوته واخواته وقد تفضلت السيده شقيقته الاستاذه هداية الوحيدي ناظرة مدرسة بنات الرمال الاعداديه للاجئين باعطائي المعلومات حول حياة شقيقها اضافه الى سلسلة اتصالات قمت بها مع عدد من الاخوه

سيظل المرحوم الاستاذ الصحافي والمناضل والكاتب حسن الوحيدي احد مؤسسي العمل الصحافي المهني في فلسطين وعضو الهيئه الاداريه الاول لرابطة الصحافيين من ابناء قطاع غزه وهو صاحب باع طويل بالعمل الوطني ولم يتم تكريمه بالشكل الذي يليق فيه سواء من نقابة الصحافيين الفلسطينيين او من قبل حركة فتح او منظمة التحرير الفلسطينيه فهؤلاء الرواد يتوجب ان يتم تكريمهم .

رحم الله الاخ والصحافي المناضل حسن الوحيدي واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا نتذكر هؤلاء الاوفياء كنوع من رد العرفان لهم ولعطائهم الكبير وحتى يتم توثيق عمل هؤلاء العظماء الذين غادرونا مبكرا دون ان يتم تكريمهم واعطائهم حقهم في وسائل الاعلام ونتمنى عليكم قراة الفاتحه على روحه الطاهره .