استيقظي يا قيادة حركة فتح قطاع غزه تذهب منك إلى غير رجعه

0
168

250305_355866077828202_1341026846_n
كتب هشام ساق الله – إذا لم تستيقظ قيادة حركة فتح بداية باللجنة المركزية لحركة فتح وانتهاء بكل المستويات التنظيمية وتدرك ما يحدث في قطاع غزه من أحداث تجعله سيذهب إلى غير رجعه وستتحول غزه إلى دوله وكيان سياسي تقوده حركة حماس وحدها .

لعل أول تلك الأحداث الجسام التي حدثت في قطاع غزه انتصار المقاومة الفلسطينية في قطاع غزه ووصول صواريخ المقاومة إلى تل أبيب عمق الكيان الصهيوني ومدينة القدس المحتلة وهجرة كل المستوطنين الصهاينة من محيط 40 كيلو وتركهم بيوتهم .

والمفاوضات التي حدثت في مصر حول الهدنة بدون أن يحضر احد عن السلطة في رام الله تلك المفاوضات الغير مباشره واستمرار حوار الهدنة فيما بعد توقف المدافع والصواريخ والتوصل إلى اتفاقياته حول تحسين الأوضاع الاقتصادية والحياتي بشكل غير مباشر وغيابهم الواضح عن هذه المفاوضات يقوي الانفصال السياسي والجغرافي لحكومة غزه ويبعد الرئاسة الفلسطينية عن المشاركة بهذه المفاوضات أو الاطلاع على ما يجري .

الانتصار الكبير الذي حدث على الكيان الصهيوني وإعادة الثقة الكبيرة إلى حركة حماس في صفوف الشارع الفلسطيني وتقوية نفوذها وأركان سلطتها في قطاع غزه وهذا يبعد إمكانية المصالحة حسب المتفق عليه بالسابق وستطالب حماس بتعديل الكفة لصالحها أكثر وأكثر وفرض شروطها ورغباتها من اجل إتمام المصالحة بعد انتصارها في معركة حجارة من سجيل على الكيان الصهيوني .

ولعل انطلاقتها الخامسة والعشرين هي بمثابة ميلاد جديد لها حيث قدم رئيس مكتبها السياسي وأعضاء المكتب السياسي من الخارج إلى قطاع غزه كاشاره على انتصار حركة حماس وحضورهم مهرجان الانطلاقة التاريخي والمميز هذا العام هو بمثابة تجديد جديد لهذه الحركة وسيطرتها على الشارع أكثر وأكثر .

من رأى اليوم انتشار كتائب القسامة ومعها أجهزة امن حكومة غزه يقول بان ما يحدث ليس مجرد تامين وصول خالد مشعل رئيس المكتب السياسي وأعضاء المكتب القادمين إلى غزه فقط بل أيضا توجيه رسالة إلى الشعب الفلسطيني بان حماس وكتائب القسام وحدها من يضمن امن قطاع غزه وان من يريد أن يأتي إلى غزه يتوجب أن يكون بموافقتهم جميعا .

حركة فتح لازالت تتخبط وتراوح مكانها ولا تضع أي استراتيجيه لها في قطاع غزه ولم تحدد ماذا تريد من هذه المصالحة وتريد أن تظل حركة فتح في قطاع غزه مشتبكة مع بعضهم البعض والخلاف والكراهية والفرقة يدب في صفوف قاعدتها التنظيمية حتى تبقى ضعيفة .

هناك جماهير كبيره جدا ومؤيدين كثر لحركة فتح وربما إعدادهم زادت وزادت صلابتهم وقوتهم مما شاهدوا خلال السنوات الماضية بانتظار أن تأتي قياده تنظيميه تحركهم وتخرجهم من نومهم ومن سكونها وتجعل منهم طاقه تغير الواقع المعاش في قطاع غزه باتجاه استنهاض الحركة .

كيف لهذه الجماهير أن تتحرك ولا يوجد خطط والموازنات ولا رؤية ولا فهم لدى قيادة فتح ابتداء من اللجنة المركزية لتخرج هؤلاء المناضلين من نومهم وعزلتهم وتجعل منهم قوه يحسب لها حساب سياسي على الأرض تجعل من هؤلاء يستعيدوا مجد وتاريخ الحركة .

الكل يتساءل هل ستكون هناك انطلاقه لحركة فتح في قطاع غزه وهل هناك خطط بديله في حال منع إقامة هذه الانطلاقة أو حبسها داخل قاعات مركز رشاد الشوا أو قاعه اصغر من اجل نوايا المصالحة المعلنة والتي يعيشها أبناء شعبنا .

هل سيترك العنان للحركة باستعادة جماهيرها واستنهاض مؤيديها وعناصرها وكوادرها باحتفال بمناسبة الذكرى التاسع والأربعين لانطلاقة المارد الفتحاوي وإعطائها الموازنات الكافية كي يكون هذا الاحتفال بمثابة انطلاقه جديدة للحركة في قطاع غزه يتم حشد كل طاقاتها في ساحة الكتيبة حتى تستعيد الزمن الجميل لهذه الحركة أيام مليونية الشهيد ياسر عرفات بذكرى رحيله الأول .

لا احد يعرف ماذا ستقرر قيادة حركة فتح ابتداء من اللجنة المركزية وهل ستستعيد جماهيريتها بذكرى الانطلاق المباركة أم لا وهل ستقبل بالسماح لحركة حماس بإقامة مهرجان جماهيري مركز لها في الضفة الغربية .

يتوجب أن تعيد اللجنة المركزية نقاشها حول قطاع غزه وتعيد تحديد أولوياتها فيه بشكل كامل وان تعيد الاعتبار لهذه الجماهير الكبيرة والمترامية الأطراف والتواقة والمنتظرة لقرارات منظمه ومرتبه ومحددة الأولويات تستعيد فيها حركة فتح هيبتها وحضورها ومكانتها الكبيرة في قطاع غزه .