لازلت كلماتك مطارده ايها الشهيد الرائع غسان كنفاني تتسلل حتى في كتب الاطفال

0
221

d8bad8b3d8a7d986-d983d986d981d8a7d986d98a
كتب هشام ساق الله – لازال الشهيد غسان كنفاني مطارد من قوات الاحلال الصهيوني يبحثوا عنه في كل مكان بعد ان غيبوه كسجد وصوره يبحثوا عن كلماته وادبه المتناثر بين كتب الاطفال بين الاسطر وخلف الكلمات التي كتبها للاطفال في كل العالم .

قم واستيقظ ايها الرائع غسان كنفاني لترى ان قصصك التي كتبتها للاطفال منذ سنوات طويله اصبحت مطارده ويتم محاكمتك بعد اربعين سنه من استشهادك على كلمات كتبتها فقد وصلت متسلله الى كتب الاطفال في دولة الكيان الصهيوني لذلك قرروا الغائها في محاوله لقتلك مره اخرى .

المؤكد ان قصصك الانسانيه الرائعه التي كتبتها ستظل قنابل تتسلل وتبحث دوما عنك وعن حيفا ويافا وفي النهايه لن يستطيعوا ان يمنعوها فهي كالنسيم اجبرتهم بلاغتك على اختيارها ضمن المنهاج نظرا لانسانيتك وشفافيتك واختيارك الجميل للكلمات .

وكانت قرر وزير التربية والتعليم الإسرائيلي، غدعون ساعر، إلغاء قصة للأديب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني بعنوان “القنديل الصغير” بحجة أن كنفاني كان المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وكانت مؤسسة “صندوق أبراهام” الإسرائيلية أعدت برنامجاً للمدارس اليهودية في إسرائيل تحت عنوان “يا سلام”، وتم تخصيصه لتلاميذ الصف الخامس الإبتدائي، وطولب التلاميذ بقراءة قصة كنفاني “القنديل الصغير” وكتابة وظيفة حولها.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم الأربعاء، إن قسماً من ذوي التلاميذ احتجوا على وجود قصة لكنفاني ضمن المنهاج الدراسي وقدموا شكوى إلى وزارة التربية والتعليم بواسطة “المنتدى القانوني من أجل أرض إسرائيل”.

وطالب مدير عام المنتدى اليميني، نيحي أيال، في رسالة وجهها إلى ساعر بإعادة النظر في المصادقة التي تم منحها إلى “صندوق أبراهام”، وعلى أثر ذلك قررت المديرة العامة لوزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، داليت شطاوبر، تجميد هذا البرنامج الدراسي في مئات المدارس الإسرائيلية.

وعقب مدير عام “صندوق أبراهام” باري سوليتسيانو، بالقول إن مؤسسته لم تكن تعي أن كنفاني كان ينتمي للجبهة الشعبية، وأن البرنامج لا يتناول المؤلف وأنه من الجائز أن معلمين هم الذين بادروا إلى وضع قصته في البرنامج.

ولفت سوليتسيانو إلى أن وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية صادقت في العام 2009 على تضمين قصة “القنديل الصغير” في المنهاج الدراسي لصفوف الحادي عشر والثاني عشر، بينما قالت الوزارة إن هذه القصة لا تظهر في المنهاج الدراسي الذي تمت المصادقة عليه.

حين نبحث ونكتب ونستلهم تجارب هؤلاء الشهداء العظام في حياة شعبنا ندرك بان الموساد الصهيوني كان يدرك خطورتهم عليه عليه لذا تحرك من اجل اغتيالهم وشطبهم والحد من عطائهم ولكن بعض هؤلاء يواصل الهام كل المناضلين باعماله وادبه وفكره حتى اليوم ولعل اول هؤلاء الشهداء هو الشهيد غسان كنفاني الذي اغتيل وعمره ستة وثلاثين عاما ولازال في اوج عطائه وابداعه الادبي والنضالي .

لازال كل من يدرس الادب العربي والفلسطيني بشكل خاص لابد ان يعرج ويقرا ماكتبه هذا الاديب الفذ الشهيد غسان كنفاني ليعرف عمق قضيتنا الفلسطينيه وكيف جسدها هؤلاء العظام في كتاباتهم الادبيه والسياسيه وكيف لازالت قصصهم حتى اليوم تعبر عن واقع مستمر لقضية شعبنا الفلسطيني عبر التاريخ .

استشهد القائد الاديب غسان كنفاني في صباح يوم السبت 8/7/1972 بعد أن انفجرت عبوات ناسفة كانت قد وضعت في سيارته تحت منزله مما أدي إلي استشهاده مع ابنة شقيقته لميس حسين نجم (17 سنة) ولكنه لازال حتى الان ملهم كل المناضلين الفلسطينيين والشعراء والكتاب والمثقفين .

كم دراسة ماجستير او دكتوراه او بعحث علمي قام به كم هائل من الدارسين والباحثين حول فكر وادب وفن ونضال وكتابات هذا الرجل العظيم في كل جامعات العالم وخاصه في فلسطين لقد اوسع هذا الرجل بحثا واخرجت روائعه العلميه وحتى الان تقام مثل تلك الدراسات الاكاديميه حوله ويتم استخراج المزيد المزيد من الروائع عنه .

هذا الرجل الذي لم يمتشق البندقيه ولم يمارس الكفاح المسلح بنقسه بل اعطى كل الثائرين ليس الفلسطينيين منهم الإلهام الثوري بل ترجمت اعماله الى كل لغات العالم وتعلم كل احرار العالم كلماته وفهموا ثورتنا من خلال كلماته .

غسان كنفاني (عكا 9 ابريل 1936 – بيروت 8 يوليو 1972) روائي وقاص وصحفي فلسطيني تم اغتياله على يد جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في 8 يوليو 1972 عندما كان عمره 36 عاما بتفجير سيارته في منطقة الحازمية قرب بيروت. كتب بشكل أساسي بمواضيع التحرر الفلسطيني، وهو عضو المكتب السياسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

في عام 1948 أجبر وعائلته على النزوح فعاش في سوريا كلاجئ فلسطيني ثم في لبنان حيث حصل على الجنسية اللبنانية. أكمل دراسته الثانوية في دمشق وحصل على شهادة البكالوريا السورية عام 1952.

في ذات العام تسجّل في كلية الأدب العربي في جامعة دمشق ولكنه انقطع عن الدراسة في نهاية السنة الثانية، انضم إلى حركة القوميين العرب التي ضمه إليها جورج حبش لدى لقائهما عام 1953.

ذهب إلى الكويت حيث عمل في التدريس الابتدائي، ثم انتقل إلى بيروت للعمل في مجلة الحرية (1961) التي كانت تنطق باسم الحركة مسؤولا عن القسم الثقافي فيها، ثم أصبح رئيس تحرير جريدة (المحرر) اللبنانية، وأصدر فيها(ملحق فلسطين) ثم انتقل للعمل في جريدة الأنوار اللبنانية.

وحين تأسست الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967 قام بتأسيس مجلة ناطقة باسمها حملت اسم “مجلة الهدف” وترأس غسان تحريرها، كما أصبح ناطقا رسميا باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. تزوج من سيدة دانماركية (آن) ورزق منها ولدان هما فايز وليلى. أصيب مبكرا بمرض السكري. بعد استشهاده، استلم بسام أبو شريف تحرير المجلة.

أدب غسان وإنتاجه الادبي كان متفاعلا دائما مع حياته وحياة الناس وفي كل ما كتب كان يصور واقعاً عاشه أو تأثر به. “عائد إلى حيفا” وصف فيها رحلة مواطني حيفا في انتقالهم إلى عكا وقد وعي ذلك وكان ما يزال طفلاً يجلس ويراقب ويستمع ثم تركزت هذه الأحداث في مخيلته فيما بعد من تواتر الرواية. “أرض البرتقال الحزين” تحكى قصة رحلة عائلته من عكا وسكناهم في الغازية. “موت سرير رقم 12” استوحاها من مكوثه بالمستشفي بسبب المرض. “رجال في الشمس” من حياته وحياة الفلسطينيين بالكويت واثر عودته إلى دمشق في سيارة قديمة عبر الصحراء، كانت المعاناة ووصفها هي تلك الصورة الظاهرية للأحداث أما في هدفها فقد كانت ترمز وتصور ضياع الفلسطينيين في تلك الحقبة وتحول قضيتهم إلى قضية لقمة العيش مثبتاً أنهم قد ضلوا الطريق.

في قصته “ما تبقي لكم” التي تعتبر مكملة “لرجال في الشمس” يكتشف البطل طريق القضية، في أرض فلسطين وكان ذلك تبشيراً بالعمل الفدائي. قصص “أم سعد” وقصصه الأخرى كانت كلها مستوحاة من أشخاص حقيقيين. في فترة من الفترات كان يعد قصة ودراسة عن ثورة فلسطين 1936 فأخذ يجتمع إلى سكان المخيمات ويستمع إلى ذكرياتهم عن تلك الحقبة والتي سبقتها والتي تلتها وقد أعد هذه الدراسة لكنها لم تنشر (نشرت في مجلة شؤون فلسطين) أما القصة فلم يكتب لها ان تكتمل بل اكتمل منها فصول نشرت بعض صورها في كتابه “عن الرجال والبنادق”.

كانت لغسان عين الفنان النفاذة وحسه الشفاف المرهف فقد كانت في ذهنه في الفترة الأخيرة فكرة مكتملة لقصة رائعة استوحاها من مشاهدته لاحد العمال وهو يكسر الصخر في كاراج البناية التي يسكنها وكان ينوى تسميتها “الرجل والصخر”.

كثيراً ما كان غسان يردد: “الأطفال هم مستقبلنا”. لقد كتب الكثير من القصص التي كان أبطالها من الأطفال. ونُشرت مجموعة من قصصه القصيرة في بيروت عام 1978 تحت عنوان “أطفال غسان كنفاني”. أما الترجمة الإنكليزية التي نشرت في عام 1984 فكانت بعنوان “أطفال فلسطين”.

من مؤلفات الشهيد قصص ومسرحيات

موت سرير رقم 12- بيروت، 1961. قصص قصيرة.
أرض البرتقال الحزين – بيروت، 1963. قصص قصيرة.
رجال في الشمس – بيروت،1963. رواية. قصة فيلم “المخدوعين”.
الباب (مسرحية). مؤسسة الأبحاث العربية. بيروت. 1964-1998.
عالم ليس لنا- بيروت، 1970. قصص قصيرة.
ما تبقى لكم- بيروت،1966 – قصة فيلم السكين.
عن الرجال والبنادق – بيروت، 1968. قصص قصيرة.
أم سعد – بيروت، 1969. رواية.
عائد إلى حيفا – بيروت، 1970. رواية.
الشيء الآخر – صدرت بعد استشهاده، في بيروت، 1980. قصص قصيرة.
العاشق، الأعمى والأطرش، برقوق نيسان5 (روايات غير كاملة نشرت في مجلد أعماله الكاملة)
القنديل الصغير-بيروت.
القبعة والنبي. مسرحية.
القميص المسروق وقصص أخرى. قصص قصيرة.
جسر إلى الأبد. مسرحية.

بحوث أدبية

أدب المقاومة في فلسطين المستقلة.
الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال 1948-1968.
في الأدب الصهيوني

نال في 1966 جائزة أصدقاء الكتاب في لبنان عن روايته “ما تبقى لكم”.
نال اسمه جائزة منظمة الصحفيين العالمية في 1974 وجائزة اللوتس في 1975.
منح اسمه وسام القدس للثقافة والفنون في 1990.