ألفرصه بحركة فتح تأتي بعد الستين

0
247

2012-09-19-499
كتب هشام ساق الله – اتصل بي الاخ والصديق الصحافي الفتحاوي عماد ابوشاويش يسالني سؤال غريب متى يمكن ان ياخذ شاب مثله فرصته في حركة فتح كي اعمل وابدع وتستفيد مني الحركه والمجتمع فرددت عليه بسرعه بعد الستين يمكن ان تاخذ فرصتك .

استوحيت ردي من مقوله سمعتها من احد القيادات التنظيميه في حركة فتح الذي ناقشني قبل انعقاد المؤتمر السادس حين تحدثت اليه عن متوسط اعمار اعضاء اللجنه المركزيه السابقه والذي يزيد عن الستين وبقائهم في مواقعهم ومناصبهم عشرين عام متتاليه والله اعلم متى سيتركوا مناصبهم حينها قال لي انه اخذ فرصته بعد الستين كقائد في حركة فتح .

الكوادر المبدعه والخلاقه وجيل طويل من العاطلين عن العمل من شباب وصبايا حركة فتح من الكفاءات الاكاديميه الميدانيه ينتظروا ان ياخذوا فرصتهم فالاخرين من يعرفوا ابداعاتهم وقدراتهم يحاولوا ان يستقطبوهم ولكن ما العمل الانتماء لهذه الحركه المناضله هو ماينمعهم ان يتركوا فتح ويذهبوا للعمل مع الاخرين .

كم عاطل عن العمل منذ سنوات الانقسام الفلسطيني من ابناء فتح وكم كفاءه تصحوا طوال الليل وتنام طوال النهار ليس لشيء الا انها لاتريد ان ترى الناس ولا المجتمع بسبب تغيبهم وعدم وجود فرص لهم للعمل وللابداع وبعضهم لايجد مواصلات لكي يتحرك ويبحث عن فرصه عمل .

الاخ عماد ابوشاويش لديه سبع صنايع والبخت بالاخر ضايع فهو صحافي عمل بالصحافه المطبوعه وعمل بالاذاعات المحليه وكادر شبابي ومجتمعي من طراز فريد من نوعه وهو خريج قسم صحافه ولديه تجربه تنظيميه كبيره ويجيد اللغات وتطوع بالسابق باعلام حركة فتح ويتحرك بسرعه ولديه كفاءات كبيره وبالنهايه لازال يبحث عن فرصته .

اقول لهؤلاء الذين هم فوق الستين ومتمسكين بالحصول على اكثر من مهمه ومنصب ويستمتعون بحيازة المناصب والمهام والمواقع اتركوا بعضها لجيل الشباب حتى تستطيع هذه الحركه ان تمضي الى الامام وهي قويه كما بدات حين كان كل اعضاء القياده فيها تحت ال 35 عام لذلك نجحت وابدعت وانتصرت .

لقد اتخذ المؤتمر السادس لحركة فتح قرارا واضحا لايقبل المراوغه والتفسير والتحليل بانه لا يجوز ازدواجية المهمة بين العمل التنظيمي والعمل الحكومي والتفرغ الكامل للحركه لذلك فقط التزم في هذا الامر عضو واحد في اللجنه المركزيه هو الاخ محمد اشتيه واستقال من منصبه كوزير في السلطه الفلسطينيه والباقي استمر في اداء مهامه ويعمل على ان يحوط على اكثر من منصب واكثر من مهمه .

وكان قد انتقد المجلس الثوري لحركة فتح في اجتماع سابق له عدم اكتمال المفوضيات في اللجنه المركزيه لحركة فتح ووجود اعضاء في اللجنه المركزيه لا يحملون مهام تنظيميه واخرين لديهم اكثر من مهمه تنظيميه .

قاموا بتسمية مفوضيات كثيره في اللجنه المركزيه وتركوا الشباب والخريجين الجامعيين والكوادر المناضله من القيادات الشبابيه ولم يسموا احد ليعمل معهم حتى حين تم تشكيل المجلس الاعلى للشباب والرياضه لم يتم اختيار أي من كوادر الارض المحتله ليكون في هذا المجلس ومتوسط اعمار اعضائه يقارب الستين .

فهناك وكالة حصريه في السلطه الفلسطينيه للشباب اخذ وكالتها عضو باللجنه المركزيه سواء بالمؤسسات الاهليه او بالحكوميه او التنظيميه لذلك لايجوز منافسته على هذه المهمه فهي وكالة حصريه وشامله له حتى وان لم يعطي الشباب فرصتهم .

الفرصه في حركة فتح يمكن ان تاخذها بعد ان يموت الكبار وبعد ان تكون قد وصلت الى الستين حينها ستكون اكثر نضوجا ومعرفه ولا يوجد احد يمكن ان يشغل هذا الموقع ودورك ياتي بعد طابور طويل من المنتظرين الاكفاء فلا يوجد من يقوم بتوزيع الادوار ويستوعب الجميع في ظل ان هناك منظومة ممنن يستبعدون الكفاءات حتى يبقوا هم على راس هذه المهمه .

لك الله اخي عماد لانك تبحث عن مكان تحت الشمس في هذه الحركه وتحمل كفاءات المناضل وحيوته الذي يمكن ان تستفيد منه الحركه ولكن الاقصاءا والانا الموجوده في داخل الحركه تمنع من الاستفاده بكل كفاءات الحركه .

الاخ عماد ابوشاويش هو نموذج وليس مثال لالاف الكوادر والكفاءات التي تنتظر ان يتم اكتشافها والاستفاده منها واستيعابها في هيكلية حركة فتح الغائبه بانتظار ان يتم هذا بعد سنوات وسنوات الانتظار حينها لا اعلم ان كانت حيوية ومبادرة عماد واقرانه من الشباب ستبقى ام انهم سيهاجرون الى حركة اخرى او خارج الوطن .

والصحافي عماد ابوشاويش ولد عام 1986 في المملكه العربيه السعوديه بالمنطقه الوسطى بالقسيم وتلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانويه في مدارسها ثم انتقل الى جمهورية مصر العربيه ليدرس هندسة ادوات طبيه واثناء دراسته زار قطاع غزه للتعرف ورؤية الاهل في مخيم النصيرات ولكن الطريق اغلقت عام 2005 ولم يستطع ان يعود الى دراسته لفتره طويله مما اضطره الى التسجيل في جامعة الازهر ليسقر في الوطن ويدرس لغه عربيه واعلام .

وخلال تلك السنوات يشارك عماد بكل الانشطه المجتمعيه ويبدا العمل الصحافي وهو على مقاعد الدراسه ليعمل مع عدة وسائل اعلام مختلفه وينشط في شبيبة حركة فتح ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني ويصبح شخصيه يشار اليه نظرا لنشاطه وتميزه وعطائه بدون حدود .

وقد روى لي تجربته الصحافيه والجهات الصحافيه التي عمل فيها وهي كثيره اود ان اورد بعض هذه المؤسسات الاعلاميه وهي صحيفة اليوم السعوديه وعمل في الجانب الثقافي والرياضي وعمل في وكالة رمتان حتى اغلاقها وعمل محرر في مجلة غيداء التابعه لمركز شؤون المراه وعمل في مجلة اليوم السابع المصريه وعمل مع عدة اذاعات محليه وهوالان مرتبط بالعمل مع قناة الشروق الجزائريه وصحيفة المسار العربي الجزائريه .

وهو عضو بمؤسسات المجتمع المدني وشارك بالحراك الشبابي وتطوع مع شارك وقطان ومعهد كنعان ومعهد تامر ومؤسسات كثيره بالاضافه الى نشيط بحركة فتح عمل باللجنه الاعلاميه للهيئة القياديه العليا ولجنة اقليم الوسطى وفي منطقته التنظيميه ويشارك في النشاطات المسانده والداعمه للاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني .