الأستاذ بشير عبد الله حمد يعيش من اجل إحياء الثقافة الفلسطينية في ذاكرة الأجيال

0
261


كتب هشام ساق الله – الاستاذ بشير عبد الله حمد هو مدرس في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين يدرس مادة المواد الاجتماعيه واثناء سؤاله للطلاب عن البلد الاصليه لاحظ ان الاطفال لايعرفون بلدهم الاصليه وخاصه طلاب الوكاله في مدينة غزه لذا قام بالطلب من كل طالب ان يسال اهله عن بلده الاصليه وقام بكتابة اسماء 400 قريه ومدينه فلسطينيه وقام بهذا العرض داخل المدرسه .

وبدا يفكر في عام 2008 برسم خريطة فلسطين التاريخيه والجغرافيه ويضع عليها اسماء القرى والمدن الفلسطينيه ووضع في الخريطه الاولى التي رسمها 414 مدينة وقريه وتحتوي على التضاريس والمرتفعات والسهول والهضاب والانهار والبحار حتى البحيرات التي تم تجفيفها من قبل الكيان الصهيوني او التي تدمرت .

هذا المجهود الكبير بدا يكبر ويتم التوسع فيه بشكل كبير فكل مره يتم رسم خريطه بحجم كبير للمدرسه التي يعمل فيها ويطلب منه خريطه لمدرسه اخرى وبدا العمل معه يكبر حتى زاد اسماء وعدد القرى في خريطته الثانيه التي بدا يرسمها بشكل علمي وموسع حتى زادت عدد القرى والمدن فيها عن 2000 قريه وخربه ومواقع القبائل العربيه واصبحت هذه واضحه على خريطة فلسطين التاريخيه والجغرافيه واسماها جسر العوده وبدا يفكر بشكل كبير في تسجيل هذا الانجاز في موسعة الارقام القياسيه جينس وبدا يرسم خريطة بمساحة 612 متر على الكمبيوتر واكتشف ان اكبر خريطه مسجل بموسوعة جينس هي خريطة دولة كرواتيه بمساحة 55 متر .

بعد ان قام بانجاز خريطته على الكمبيوتر بدات رحلته بالبحث عن ممول لهذا المشروع وهذا الانجاز التاريخي والعالمي الغير مسبوق وقام بطرق كل الابواب ابواب الشركات الفلسطينيه الكبرى التي تشجعت دائما بالبدايه ولكنهم كانوا دائما يعتذرون بسبب كون هذا الانجاز يحمل اسم فلسطين .

رعم ان الاستاذ بشير كان يضع في دراسة جدوى المشروع شعار تلك الشركات وقدمه لهم الا انهم تراجعوا وحاول طرق المؤسسات التي ترعى شئون اللاجئين وتوجه الى دائرة اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينيه التي انبهرت بالفكره بالبدايه ولكنهم تراجعوا لعدم وجود الامكانيات الماليه وطرق ابواب كل التنظيمات الفلسطينيه وكل تنظيم كان يتحجج بحجه ويعتذر لعدم وجود الامكانيات لديه ولم يترك أي شخصيه في الضفه الغربيه او قطاع غزه الا طرق بابها حتى يتحقيق انجازه باقامة اكبر خريطه في العالم ويدخل موسوعة جينز للارقام القياسيه .

وافقت دائرة اللاجئين التابعه لحركة حماس على تبني المشروع ولكن مع بعض التعديل حيث استعدت لتمويل خريطه بمساحة 200 متر مربع قام بالاتصال بالقائمين على كتاب جينس للارقام القياسيه وعرض عليهم الفكره انه سيقيم الخريطه على مساحة 200 متر مربع وفعلا تم صنع الخريطه وعرضها في ساحة الكتيبه وعرضها مبنى المكتبه الوطنيه بجوار مسجد الشيخ زايد بمناسبة ذكرى النكبه الفلسطينيه .

وقام الأستاذ بشير بالتحضير وتجهيز خريطه اكبر منها على مساحة 720 متر مربع لتكون اكبر من الخريطه الاولى وتم عمل دراسة جدوى لهذا المشروع والبحث عن ممولين لاتمام وانجاز هذا المشروع الفلسطيني لخريطة فلسطين لتسجل مره اخرى كاكبر خريطه في العالم وتحقق البعد السايسي منها بتجسيد كل القرى والمدن الفلطسينيه وكامل التضاريس على هذه الخريطه وهي قطعه فنيه عظيمه .

المعلومات الموجوده في هذه الخريطه ماخوذه من مصادر فلسطينيه وعثمانيه وبريطانيه وعلى الاخص من اعمال بني موريس ووليد الخالدي وفريقه وبشير نجم وبشاره معمر ومصطفى الدباغ الموسوعه الفلسطينيه ومراجع عارف العارف والدكتور سلمان ابوسته مركز العوده الفلسطيني بلندن حدود فلسطين ماقبل عام 1948 ودكتور خميس بدوي وتم تدقيق الخريطه واعتمادها من قبل رؤساء اقسام الجغرافيا في جامعات الاسلاميه والازهر والاقصى ومن عمداء تلك الجامعات الدكاتره وليد عامر واكرم الحلاق وعبد العظيم مشتهى وسليم المبيض وخميس العفيفي .

حصل الاستاذ بشير حمد على حفظ حقوقه الفكريه وقام بتسجيل هذه الخريطه جسر العوده في وزارة الثقافه الفلسطينيه بدائرة المكتبات تحت رقم 17 وطموح هذا الرجل الفنان ان تكون خريطه لفلسطين في كل مدرسه وبيت ومسجد وديوان وجامعه حتى يحفظ الابناء اسماء القرى وتظل الذاكره الفلسطينيه متقده تحفظ التاريخ والتضاريس بشكل لاينساه جيل بعد جيل .

ومشروعه لا يهدف الى الربح بقدر ما يهدف الى حماية ونشر هذه الذاكره في قلوب وعقول الاجيال والعمل على صياغة محتواها والتغيرات السريعه في اسماء المدن والقرى وخوفا من ضياع او نسيان هذا الجيل والجيل القادم ومعرفه كل سهل وجبل وهضبه في فلسطين فهي حاضرنا وتاريخنا ومستقبلنا .

كما قامت السلطه الفلسطينيه بدعم مبادرات شبابيه وتسجيلها بموسوعة جينس مثل اكبر صنية كنافه واكبر صحن منسف واكبر صحن مفتول وتمويلها من قبل الشركات الفلطسينيه والحكومه الفلسطينيه ومنح اصحابها كل الامكانيات الماليه ينبغي ان يتم منح الاستاذ بشير كل الامكانيات لإقامة مشروعه باي مكان في فلسطين سواء في قطاع غزه او الضفه الغربيه وتوفير كل الامكانيات الماليه من اجل انجاز اكبر خارطه في العالم لفلسطين بمساحة 720 متر .

لماذا لا تبادر الشركات الفلسطينه الكبرى مثل مجموعة الاتصالات الفلسطينيه وبنك فلسطين وغيرها من المؤسسات الوطنيه الاخرى بدعم هذا المشروع وتوفير الامكانيات له نظرا لدقة الموقف السياسي وحتى يتم تعريف الاجيال الفلسطينيه والعربيه باسماء المدن والقرى والتعرف على كل شبر في فلسطين .

الاستاذ بشير لا يهدف الى الربح من مشروعه هذا بقدر مايهدف الى تعميم الخريطه الفلسطينيه في كل بيت ومدرسه ومؤسسه وطنيه ونادي ووزاره ومؤسسه من مؤسسات المجتمع المدني حتى لاينسى شعبنا فلسطين وتبقى عالقه في اذهان الجميع .

موعد ولادة مشروع الاستاذ بشير في انجاز اكبر خارطه في العالم لفلسطين هو الخامس عشر من مايو ايار العام القادم وهو ذكرى نكبة فلسطين وضياعها واقامة دولة الكيان الصهيوني حتى تكون اكبر تذكار للعالم باسره بحق الشعب الفلسطيني التاريخي بفلسطين تنقل وسائل الاعلام الفلسطنيه المحليه والعربيه والعالميه هذا الانجاز الفلسطيني الدولي وان يرى النور ويراه كل العالم بهذا اليوم .

كلنا امل وثقه بان يجد الاخ الاستاذ بشير الفرصه لاظهار فكرته ولديه مجموعه من خرائط فلسطين تبدا بمتر واحد وتنتهي بالحجم الذي يريده أي شخص او مؤسسه ويتم انجاز هذه اللوحه العظيمه بسعر التكلفه وبهدف تعميم الفكره التي يؤمن بها هذا الذي يكرس حياته لتخليد اسماء القرى والمدن الفلسطينيه .

والاستاذ بشير عبد الله محمد حمد من مواليد مدينة غزه عام 1964 وهو من عائلة هاجرت الى قطاع غزه من قرية سمسم تلقى تعليمه في مدارس وكالة الغوث في مدينة غزه وحصل على الثانويه العامه ودرس في معهد المعلمين وحصل على دبلومين بالانجليزي والتربيه فنيه وحصل على شهادته الجامعيه من جامعة الاقصى تاريخ وجغرافيا عام 2005 ويعمل مدرس في مدرسة ذكور هاشم الابتدائيه .