رحم الله الحاجة ورد حسين ابوعويمر ام عبد الكريم

0
308


كتب هشام ساق الله – تلقيت اليوم مساء خبرا احزنني كثيرا بوفاة المرحومه الحاجه ورد حسين ابوعويمر ام عبد الكريم والدة الصحافيه الاخت مها ابوعويمر مراسلة صحيفة الرياض السعوديه في قطاع غزه وكنت قد التقيت بها عدة مرات وبمناسبات مختلفه وكم اعجبنت بهذه ا لامره المثقه والواعيه والتي عركتها الحياه والسنون وجعلت منها امره تعي الاحداث السياسيه والانساب والتاريخ الفلسطيني كاكبر سياسي ومحلل .

رغم انها لم تتعلم ولم تدخل الكتاب ولا المدارس للعادات الاجتماعيه التي عاشها شعبنا بعدم تعليم البنات وخاصه وانها من مواليد بئر السبع ولدت عام 1938 وعاشت طفولتها وبعض شبابها وهاجرت منها الى قطاع غزه لتستقر في المخيمات الوسطى الى جانب عائلتها فهي مثقفه ثقافه عاليه هي التجربه والفطنه والدرايه بالاحداث وتحليل دقيق واعي لما حدث .

كانت اول مره جمعتني فيها حيث روت لي تجربة عائلتها ووالدها وجدها واعمامها في مقارعة الانجليز ومن ثم العصابات الصهيونيه وكيف كانت المقاومه تتم في بئر السبع ومحيطه الكبير وخاصه وهي من سكان منطقه اسمها ام النخيل والتي اطلق عليها الصهاينه تسمية بئيري وتحدثت لي عن روعة هذه المنطقه وجمالها وخصب ارضها .

الحاجه ام العبد كانت ضالعه وخبيره بالانساب والعائلات وقد جاءت سيرة الدكتور ذهني الوحيدي صديقي العزيز ووزير الصحه السابق والقائد في حركة فتح وحدثتني عن جده ووالده واعمامه وماتعرفه عن عائلة الوحيدي والعلاقه التاريخيه مع عائلتها ابوعويمر وحملتني السلام له عدة مرات .

وتحدثنا عن الحاج فياض ابومعيلق وهو احد الرجال المناضلين ووالد اصدقائي جميعا وبمقدمتهم القائد الاسير المحرروالمبعد العميد احمد ابومعيلق وعن قرابتها له وحدثتني عن قرابتها لهذا الرجل المناضل واسرته وعلاقة النسب بينهم وتحدثنا عنه وتاريخه النضالي وابنائه والاسره .

هذه المراه الرائعه تزوجت فايق ابوعويمر عام 1960 المناضل في صفوف جيش التحرير الفلسطيني وذاقت مرارة الشتات ورافقته في كل التي تواجد بها حيث غادرت قطاع غزه في اعقاب عام 1967 باتجاه مصر وانضم الى الثوره الفلسطينيه في الاردن وخاض معارك الثوره ثم غادر الى لبنان وبعد حرب بيروت الخالده عادت العائله الى مصر حيث كان ضمن كتيبة عين جالوت التابعه لجيش التحرير والمستقره في مصر .

عادوا جميعا الى الوطن وكم كانت فرحتها بالعوده الى فلسطين والاستقرار فيه عام 1994 ولم تمضي سوى سنتين حتى توفي زوجها عام 1996 وتم اعتماده ضمن شهداء الثوره الفلسطينيه وكم كان حزنها على فراقه ولازالت تذكره وتذكر روايات النضال والثوره والشتات حتى ت وفيت وكانت بكامل قواها العقليه والذهنيه .

التقيتها قبل وفاتها حين علمت بانها ستجري عمليه جراحيه بعد ان وقعت داخل البيت وتم اكتشاف انها تعاني من كسر خفيف في الحوض وزرتها عدة مرات بمستشفى القدس في تل الهوا وكانت دائما تقابلني بالترحاب وتطلب من ان ادعي لها بالشفاء في صلاتي .

رحم الله هذه المراه المؤمنه الرائعه التي حج نيابه عنها احد المعارف في السعوديه هذا العام لعدم استطاعتها الحج بما يسمى بالحج البديل رتبه اقارب الاخت الصحافيه مها ابوعويمر وكم كانت سعيده بهذا الحج وتعي انها اصبحت حجه واسقطت الفرض وقد التقيتها يوم وقفة عرفات وكانت تدعو وتلهج الى الله العلي القدير بالشفاء والقبول .

قبل وفاتها امس كانت تعي خطورة الحرب وتدعو الله العلي القدير ان ينصر المجاهدين ويجنب شعبنا الويلات والدمار والموت وكانت تتابع الاحداث على جهاز التلفاز والراديو وتدرك كل شيء وتقول لبناتها انه اقترب اجلها وانها ستموت .

وكم كانت الكرامات يوم وفاتها حين تم دفنها وسط 5 من الشهداء تم مواراتهم الثرى امس في الزوايده ونرجو من الله العلي القدير ان تكون هذه الكرامه مع الشهداء والصالحين ويتقبلها الله بواسع رحمته ومغفرته وان تكون على جهادها ونضالها وتشتتها في كل البلدان العربيه ودعمها لزوجها المناضل ان تكون من اهل الجنه .

وتعازينا للاخت العزيزه والزميله الصحافيه مها ابوعويمر مراسلة الرياض السعوديه في قطاع غزه بواسع رحمته والى اشقائها الدكتور عبد الكريم والمهندس عبد الحكيم وشقيقاتها الاخوات سعاد ومنى وامال ومها وميسون وحفيدتها الرائعه ملك والى عموم ال ابو عويمر وانسبائهم واقاربهم وجيرانهم .