الدراجات النارية وصفه سهله للموت والاصابه بإعاقات دائمة

0
225


كتب هشام ساق الله – زرت اليوم مستشفى الشفاء بمدينة غزه وأثناء دخولي الباب الرئيس وجدت امامي عدد من ابناء عائلة النخال الكرام وقفت مع احدهم وسألته خير ان شاء الله فابلغني بان عمه أصيب ثالث يوم عيد الاضحى المبارك بدهس من دراجه ناريه وهو بالعناية المركزة منذ ذلك الوقت والجميع قلق عليه .

المصاب بحادث الطرق اسمه نايف عبد اللطيف النخال والبالغ من العمر 54 سنه يعمل كهربائي كان يمر في شارع صلاح الدين بجوار مصنع سفن اب وقامت بدهسه دراجه ناريه فر وتم القاء القبض عليه وتم حبسه وجرت محاولات حثيثه لتحوله لمستشفى داخل فلسطين التاريخيه او مدينة القدس ولكن العلاج بالخارج طالبتهم بمبلغ 20 الف شيكل كتامين للعلاج لانه مصاب بحادث طرق حسبما هو مسجل في دفاتر مستشفى الشفاء والسائق لا يمتلك دفع التامين المطلوب او وليس لديه رخصه سياقه ايضا .

السائق الذي قام بحادث الدهس لا يستطيع ان يدفع تكاليف العلاج بالمستشفى وحين جاءت الجاهات العشائرية لاخذ ورقه مصالحه لكي يتم اطلاق سر احه من الشرطه طالبوه بملغ 2000 دينار كثمن ادويه وعلاجات حسب المتعارف عليه في مثل هذه الحالات والسائق لا يعمل ولا يستطيع ان يدفع هذا المبلغ او مبلغ التامين لتحويله الى الخارج .

وقد علمت من مصادر خاصه بمستشفى الشفاء بانه خلال ايام عيد الاضحى الاربعه وصلت الى المستشفى اكثر من 30 حاله معظمها حالات من درجات ناريه وحالات صعبه وخطيره موجوده بغرفة العنايه المركزه حتى الان وعاده مايتم تاجيل تلك الدرجات بموسم العيد للاطفال والفتيان بدون أي مراقبه لذلك تزداد حوادث الطرق .

هذه الاله التي ابتلينا فيها واصبحت احد اهم اسباب الوفاه في قطاع غزه والتي جاءت عبر الانفاق واصبح الشباب يستعملونها بشكل كبير حتى انك وانت تمر تجد يركبها 5 اشخاص واحيانا اكثر كانها باص او قطار ودائما يقوم سائقيها بالسياقه بسرعه مما يعرضوا أنفسهم اوالماره الى حوادث الطرق .

يدفع راكبي هذه الدرجات بانواعها المختلفه ضرائب لحكومة غزه اضافه الى ترخيص وجمرك ويقوم عناصر الشرطه بمصادرة الدرجات التي ليس لها ترخيص ويتم مخالفة من لا يضع وسائل الامان على راسه كالخوذه .

ولكن شركات التامين في قطاع غزه لا تقوم بتامين تلك الدرجات رغم محاولة البعض وذلك بسبب ان هذه الدرجات غير امنه وحوادثها كثيره رغم ان في الدول المحيطه بنا تقوم هذه الشركات بتامين سائقي هذه الدرجات وتطالبهم بوضع الخوذ وارتداء زي خاص امن محصن من الحوادث للتخفيف من تلك الحوادث لو وقعت .

الغريب ان هناك قانون وصندوق خاص لمصابي حوادث الطرق بكل العالم اقره ايضا القانون الفلسطيني يتم بموجبه تبني مصابي الحوادث ينبغي ان يتم تفعيله في قطاع غزه وان يتم وضع في هذا الصندوق من الاموال التي يتم جمعها من التراخيص المحصله من هذه الدرجات بنسبه معينه حتى يتم علاج المصابين بتلك الحوادث الكثيرون هذه الايام .

وينبغي ان يتم التشديد على المخالفين الذين يقومون بتركيب عدد كبير غير المسموح به وان يتم مصادرة هذه الدرجات المخالفه ويتم مخالفة اصحابها بمخالفات عالية الثمن من اجل الحد من تلك الحوادث ووقف ترخيص وادخال الات الموت الجديد عبر الانفاق والاكتفاء بما هو موجود مع تصعيب ترخيصهم وسيرهم على الطرق .

وقد توفي اول يوم عيد الاضحى المبارك المرحوم اسماعيل ابن المناضل الاخ جهاد شملخ امين سر الرمال الجنوبي سابقا واحد كوادر حركة فتح ومدير في وزارة الاوقاف في حكومة رام الله والشاب متزوج وعلى قيود حرس الرئيس حاول تلافي الاصطدام باحد الماره بالليل على طريق الشيخ عجلين مما ادى الى وقوع الدراجه الناريه التي يركبها وقد حك راسه بالاسفلت لمسافه طويله ادت الى وفاته رحمه الله والهم زويه الصبر والسلوان .

هذه الحوادث الكثيره والمتكرره والذي لايملك السائقين الذين يرتكبوها رخص او تامين او أي شيء ويصاب بها مواطنين امنين مظلومين ينبغي ان يتم تبني حالاتهم وتحويلهم وتقديم العلاج اللازم لهم اما عن طريق صندوق الحوادث الذي عاده تموله شركات التامين او ان تقوم السلطه الفلسطينيه بعمل اللازم لهم وتخفيف معاناة المصابين بتكل الحوادث .

الدرجات الناريه هي وصفه سهله للموت السريع والاصابه بالاعاقه الدائمه بامكانكم الذهاب الى مؤسسة الوفاء على الخط الشرقي ومشاهدة المصابين بحوادث السيارات والذين اصبوا باعاقات دائمه وبشلل بانواع مختلفه ولازالوا يتلقوا التاهيل اللازم من جراء هذا الاصابات .

صحيح انها وسيلة نقل سرعيه وموفره ولاتكلف الكثير ولكن استخدامها باستهتار وعدم مسؤوليه يؤدي الى تعرض السائق والمواطن الذي يمر على الطريق للخطر والموت لذلك ينبغي الحذر وعدم الاسراع والانتباه واخذ كل وسائل الحمايه والوقايه من تلك الحوادث .