مؤتمر نابلس الاقتصادي الخاص لا ينبغي أن يمر هكذا بهدوء

0
59


كتب هشام ساق الله – تابعت بعناية عبر وسائل الإعلام ما نشر عن هذا المؤتمر الإقتصادي الخاص الذي عقده الملياردير الفلسطيني منيب المصري في مدينة نابلس والذي شارك فيه عرب وإسرائيليين وفلسطينيين ولكنه في النهاية مؤتمر خاص لم تشرف عليه السلطة الفلسطينية .

كنت كتبت يوم أمس مقالا عن عمرو موسى انه يأتي لحضور مؤتمر خاص في نابلس وليس للإعلان عن فعاليات مؤسسة الشهيد ياسر عرفات التي يرأس مجلس أمنائها وخاصة ونحن على بعد عدة أيام من ذكرى استشهاد هذا الرجل العظيم ولكنه جاء بطائره أردنيه خاصة لكي يشارك في مؤتمر يشارك فيه احد كبار داعمي اقتصاد المستوطنين واحد رجال دائرة بنيامين نتنياهو الأولى .

حضور رامي ليفي احد كبار المروجين وأصحاب شبكة السوبرماركتات في مستوطنات الضفة الغربية هو ضرب لكل الحملة الوطنية بمقاطعة اقتصاد المستوطنات ومنتجاتها التي قادتها مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وسفارات منظمة التحرير الفلسطينية في كل العالم .

غريب أمر السلطة الفلسطينية التي تبيع سيادتها الوطنية لأشخاص لكي يقوموا مقامها بتنظيم مؤتمرات ولقاءات ويتم دعوة اشخاص منهم مستوطنين كبار يضرون بالاقتصاد الوطني الفلسطيني وهي تحضر بصفة أشخاص أو كحضور عادي وتراقب كيف يتم تكبير المصالح الشخصية على حساب المصالح الوطنية لكل الشعب الفلسطيني .

يبدو إن سياسة الاحتكار التي تمتلكها الشركات التابعة لمن نظم هذا المؤتمر الاقتصادي الخاص واستدعى إليه العرب والعجم والصهاينة يريدوا أن يطوعوا كل الشعب الفلسطيني ويتم احتكاره من اجل زيادة أموالهم وأرباحهم ضاربين عرض الحائط آلام ومعاناة شعبنا الفلسطيني باستضافة مستوطنين قتله وسط مدينة نابلس .

لا ينبغي أن يمر هكذا هذا المؤتمر مر الكرام بدون أن يتم فضحه واعتباره انه مؤتمر تطبيعي يخدم مصالح أشخاص بعينهم إضافة إلى مؤتمر تطبيعي شارك فيه كبير عتاة الصهاينة المستوطنين على ارض فلسطينيه وغياب السلطة الفلسطينية الرسمي بكل مؤسساتها لصالح أشخاص بعينهم وهذا مؤشر واضح يمكن أن يتطور ليتم تأجير نضال شعبنا الفلسطيني لأشخاص يدفعوا الثمن مقابل هذا الاستئجار ويفرضون ارادتهم واجندتهم على السلطه الوطنيه الفلسطينيه .

لاينبغي ان يمر هذا المؤتمر هكذا بهدوء بدون استنكار واجراءات تتخذها السلطه الفلسطينيه وتحد من توغل هؤلاء الشخصيات الاقتصاديه الذين يتعاملون على انهم اكبر من السلطه والوطن باموالهم وينبغي ان يكون هذا المؤتمر المؤتمر الاول والاخير وان يتم اخذ العبر والعظات منه .

أنا أؤيد استهجان النائب بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، مشاركة وفد إسرائيلي على رأسه رجل الاستيطان الإسرائيلي رامي ليفي في اللقاء الذي نظمه السيد منيب المصري في منزله في مدينة نابلس يوم أمس، بمشاركة وحضور شخصيات سياسية عربية وفلسطينية ودولية.

وقال الصالحي إن تكرار هذا الأمر والتمادي فيه غير مقبول ويجب أن يتوقف مهما كانت الذرائع والمبررات التي يقدم في سياقها، كما أن من واجب السلطة الرسمية عدم توفير الغطاء أو التغاضي عن هذا النوع من اللقاءات والذي يمثل طعنة لحركات التضامن ولحملات مقاطعة إسرائيل ومنتجات المستوطنات التي تخوضها حركات التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وخاصة على الساحة الأوروبية.

وجاء في بيان صادر عن الاجتماع أنه “يأتي استكمالاً لاجتماعات تهدف لخلق تحالف دولي عربي إسلامي يهودي، يضم شخصيات فلسطينية وإسرائيلية مستقلة لها صيت ذائع في مجتمعاتها، ومؤثره على صناع القرار من أجل كسر الجمود الحاصل في عملية السلام، وتخفيف الضغط على القيادة الفلسطينية عبر خلق مبادرة لكسر الجمود، من صلب المجتمع المدني، ومن قبل شخصيات مستقلة مبنية على نصوص مبادرة السلام العربية، وما تحتويه من نقاط تحافظ على الحقوق الفلسطينية والعربية.

وجاء في البيان أن “هذا ليس لقاء تفاوضياً، أو للتعاون الاقتصادي أو التطبيع، وأنه اجتماع ليس ثنائياً، أي ليس إسرائيلي فلسطيني فقط، بل اجتماع دولي تحت لواء مؤسسة عالمية هي المنتدى الاقتصادي العالمي”.

وأوضح البيان أن أهمية الاجتماعات تأتي بسبب الانسداد في أفق العملية السياسية، وإبراز حتمية الدولة الواحدة، بسبب هذا الانسداد، وشرح أبعاد هذا الانسداد ومخاطره على حل الدولتين، وإمكانية انفجار المنطقة، مع التشديد على ضرورة التركيز على سوداوية الوضع الحالي ومخاطره على إسرائيل، ورفع المكانة للقضية الفلسطينية، وأهمية حلها على ضوء ما يبدو أنه تراجع بسبب الانشغال بالربيع العربي.

وانا اؤيد وانضم الى مجموعة كبيرة من الصحفيين الفلسطينيين اعلنت يوم الأحد، عن إطلاق مبادرة بعدم ذكر اسم “بيت فلسطين” على بيت رجل الأعمال منيب المصري في مدينة نابلس، والاكتفاء بتسميته بيت منيب المصري.

وجاء إطلاق هذه المبادرة، التي أسماها الصحفيون وثيقة شرف إعلامية، وذلك احتجاجاً على دعوة واستقبال رجل الاعمال الاسرائيلي رامي ليفي الذي يُقيم محلاته على أراضي المواطنين في الضفة الغربية ما يُساهم في تكريس الاستيطان.

وقالت المبادرة في نصها: أتعهد كصحفي بعدم استخدام “بيت فلسطين” في اي موادي الصحفية كالمقالات والتقارير والمقابلات الصحفية والتلفزيونية والإذاعية ولا في إشارتي للصور ولا أي مادة صحفية والاكتفاء بتسميته “بيت منيب المصري”.

ووقع على الوثيقة التي نشرت فحواها عبر شبكة التواصل الاجتماعي قرابة 70 صحفياً فلسطينياً.