الرابع من نوفمبر تشرين ثاني عام 1995 قتل المجرم اسحق رابين

0
215


كتب هشام ساق الله – ترددت بنشرهذا الموضوع كوني أتحدث واذكر الناس بأحد اكبر مجرمين ألدوله الصهيونية الذي حطم عظام الأطفال وقتل عبر تاريخه الطويل ألاف الفلسطينيين ولكن أردت ان اذكر الناس بهؤلاء ألقتله وكيف عمل هذا المجرم بإخلاص لدولته المزعومة طوال حياته عسى ان يتعلم منه أبناء شعبنا وقادتنا ويخلص كل منهم في موقعه .

صدق الله تعالي حين قال في كتابه ( بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين ) .

أكدت تقارير إن عملية اغتيال (رابين ) تدل بكل وضوح عن الكراهية التي تعتمل في نفوس أبناء المشروع الصهيوني، هذه الكراهية التي فاضت وتجاوزت حدها حتى ارتدت على الذات، التي جعلت إسرائيليا يتعامى عن حجم المكاسب التي حققها (رابين) ولم يشف ما في نفسه التي تضج بالحقد، موضحا أن (رابين) نفسه هو الذي أمر بكسر عظام أطفال فلسطين!!

فأقدم في الرابع من نوفمبر عام 1995 على اغتيال اسحق رابين رئيس الوزراء آنذاك في حدث هو الأول في تاريخ اسرائيل في تل أبيب الأمر الذي أثار الأجهزة الإسرائيلية واقلق المجتمع الإسرائيلي بكافة قطاعاته، وبدأ الجميع بطرح الأسئلة الفكرية والأمنية على حد سواء والتي تجاوز حجمها النظري حجم القدرة العملية على تقديم الإجابات الملائمة لها. كما كشف اغتيال إسحاق رابين أمام الجمهور بعض المشاكل المعقّدة في قسم الحراسة في “الشاباك” و وحدة حراسة الشخصيات. و في أعقاب ذلك أثيرت، بطبيعة الحال، أسئلة كثيرة و صعبة.. ما الذي أدى إلى هذا الاغتيال؟ من الذي يتحمل المسئولية ؟ ما هي دوافعه؟ وكيف يمكن منع تطور ظاهرة الاغتيال السياسي في اسرائيل ؟ وقد حاول التقرير عرض أبعاد القضية فى محاولة للوصول إلى إجابة على هذه الأسئلة..

رابين الذي انخرط في قوات “البالماخ الصهيونية” التي أنشئت عام 1941 لتكون الذراع الضاربة للهاغاناه، والتي لعبت دورا رئيسيا في حرب 1948 وبالأخص في الجليل والنقب والقدس، وارتبط في تلك الفترة بحزب “المابام” وحركة مزارع الكيبوتس وبعدما حل بن غوريون البالماخ عام 1948 شارك إسحق رابين في تكوين نواة الجيش الإسرائيلي.

أوفده الجيش الإسرائيلي إلى كلية الأركان في بريطانيا التي تخرج فيها عام 1954 ليتولى إدارة التدريب في الجيش الإسرائيلي، وفي الفترة بين عامي 1956 و1959 تولى قيادة المنطقة الشمالية ثم اختير رئيسا لأركان حرب جيش الاحتلال عام 1963، وفي عهده كانت حرب يونيو1967 التي أسفرت عن ضم إسرائيل لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهضبة الجولان السورية إضافة إلى شبه جزيرة سيناء المصرية.

بدأ حياته السياسية عام 1968 عندما اختير سفيرا لإسرائيل لدى الولايات المتحدة الأميركية، وشارك في أول حكومة في عهد رئيسة الوزراء السابقة “غولدا مائير” التي اختارته وزيرا للعمل في الحكومة التي شكلتها عقب حرب أكتوبر 1973، وفي سنة 1974 أصبح رئيسا للوزراء وبدأ مفاوضات سلام مع مصر أسفرت عن انسحاب إسرائيلي جزئي من سيناء عام 1975.

وفي الفترة بين عامي 1977 و1984 اختير رئيسا للجنتي الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، ثم وزيرا للدفاع عام 1984 فأصدر أوامره للجيش الإسرائيلي الموجود في لبنان بالانسحاب مع الاحتفاظ بشريط حدودي لحماية أمن إسرائيل في المنطقة الشمالية.

وانتخب رئيسا للوزراء للمرة الثانية في تاريخه السياسي بعد فوز حزب العمل عام 1992، وأضيف إليه منصب وزير الدفاع.
توصل إسحق رابين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى اتفاق أوسلو في 13 سبتمبر 1993 ووقع الاثنان عليه في البيت الأبيض الأميركي بحضور الرئيس بيل كلينتون.

ثم وقع اتفاقية سلام مع المملكة الأردنية الهاشمية فيما يعرف باتفاقية وادي عربة في 26 أكتوبر1994.

وبرغم ما قدمه إسحاق رابين على مدار سنوات عمره التي خدم فيها اليهود إلا أنهم وكعادتهم لم ترض أحزاب اليمين الإسرائيلية المتشددة عن تحركات رابين السياسية فاغتاله احد المتطرفين اليهود عام 1995.

وجاء لحضور جنازته أربعة من رؤساء أميركا و رؤساء أوروبيون وبدت المسألة على أنها جنازة لرجل عسكري اتخذ السلام خياراً له في المنعطف الأخير لحياته. لكن هذا الجمع من الناس كان يدرك حقيقة أهم من مقتل رابين وهي أنهم قادمون إلى حضور جنازة السلام نفسه كخيار إسرائيلي.

فقد جاء رؤساء أمريكا الأربعة وجاء رئيس روسيا وجاء رئيس فرنسا، لأنهم أدركوا ان يغال عمير قد أطلق الرصاصة على الحل في الشرق الأوسط وان لا سلام مقابل الأرض بعد اليوم. بل فكر إسرائيلي ـ أمريكي جديد، يرفض السلام، ويستعد للقتل والموت، ويقرر أن إسرائيل محاطة ومحاصرة بأعداء لا يريدون السلام، ولذا يجب عليها أن ترفضه اليوم وغداً، وان تقطع وليس فقط أن تسحب اليد التي مدت إلى سوريا والى الفلسطينيين واكتملت هذه المسرحية في العام 1996، بعد عام على اغتيال رابين حيث تم سياسياً اغتيال شمعون بيريز في قانا وجاء بنيامين نتنياهو بنفسه إلى الحكم ليبدأ بعدها مؤشر السلام و الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الانحدار إلى أن وصل إلى انعدامها في انتفاضة الأقصى التي أعادت المنطقة إلى النقطة الأولى وما حدث في ذلك اليوم لم يكن إلا الخطوة الأولى فالسياسية لا تقبل نظرية الفراغ ولا الجمود إنها حركة دائمة و أن هناك صلة بين الماضي والمستقبل تستخدم الحاضر كمجرد جسر متنقل للعبور من مرحلة إلى مرحلة وليس في السياسة شيء أو عمل معزول ولا هناك أعمال عفوية.

وكشف عمير، قاتل رابين مفاجأة أمام الحاضرين في المحكمة امس حين أدلى بإفادة تبرئ احد رجال المخابرات من تهمة معرفة نواياه قبل أن ينفذ عملية الاغتيال. وفي الوقت نفسه قال إن عضو الكنيست، بيني أيلون، كان على دراية بمخططه.

وكانت المحكمة قد وجهت التهمة إلى ابيشاي رفيف، وهو رجل الشاباك (المخابرات العامة) في اسرائيل، الذي كان قد زرع في تنظيمات اليمين اليهودية المتطرفة منذ نهاية الثمانينات، وتمكن من كسب ثقة قادة هذه التنظيمات وأصبح شريكا في أسرارها ومخططاتها لتنفيذ عمليات إرهاب ضد الفلسطينيين، بل أصبح رئيسا لأحد التنظيمات المسلحة المعروفة باسم «أيلي».

وعند مقتل رابين في نوفمبر 1995 برصاص عمير، خرج اليمين الاسرائيلي يدافع عن نفسه. فقال إن احد رجال المخابرات وقصد ابيشاي رفيف هذا كان على علم بمخطط قتل رابين، إذ انه عرف بصداقته مع عمير. وسمع منه مباشرة عن هذا المخطط. ولهذا، فقد ردوا التهمة عنهم ووجهوها إلى المخابرات الإسرائيلية. ولقي هذا الاتهام صدى واسعا في اسرائيل وفي الخارج، وتبنى الكثيرون الرواية القائلة بان المخابرات الإسرائيلية شريكة في الجريمة، أو على الأقل عرفت بها ولم تمنعها.

وراح اليمين الاسرائيلي يضغط على النيابة والمؤسسات القضائية أن تقدم رفيف إلى المحاكمة. وظلت هذه المؤسسات تتهرب إلى حين انتخاب ارييل شارون، رئيسا للحكومة. وبدأ التحقيق الرسمي مع رفيف، ثم تقرر إجراء محاكمة له.

وقد انتظر الجميع جلسة المحكمة التي جلب إليها عمير من سجنه ليدلي بأقواله. وتوقعوا أن يدين رفيف. إذ انه كان المصدر الأول لتوجيه الاتهام له، وهو الذي قال إن المخابرات عرفت بخطته عن طريق رجلها المزروع في تنظيمات اليمين.

لكن عمير فاجأهم بالقول انه لم يبلغ رفيف بخطة اغتيال رابين، وانه تحدث عن الموضوع فقط بشكل عام قائلا: «هذا الرجل (إي رابين) يجب ألا يبقى حيا». وبذلك أعطاه عمليا صك البراءة.

وقع 54 حاخاماً إسرائيلياً على عريضة تطالب بتوقيع الحرم ونبذ إيغال عمير اليهودي المتطرف وقاتل رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين وهذه العريضة تدعو اليهود إلى تجنب أي اتصال بما فيه الاتصال الهاتفي مع القاتل وتمنع زيارته طالما لم يعلن ندمه عن فعلته.

وقالت العريضة إنه إذا ما قدر لعمير أن يستعيد حريته فإنه لن يكون بين اليهود العشرة الذين لا بد وأن تتشكل منهم أية جمعية لإقامة الصلاة.

وأضافت العريضة: “لم يكن ولا يمكن أن يكون هناك تبرير للاغتيال الرهيب (لرابين) يستند إلى الإرث الديني إننا نشعر بصدمة عميقة وبالاشمئزاز للمحاولات المهينة الهادفة إلى تسويق فكرة أن هذه الجريمة البشعة تمت باسم التوراة وفي خدمة شعب وأرض إسرائيل.

وأخيرا..الإرهاب الإسرائيلي انقلب على نفسه وقتل رابين احد الارهابين الذي ذبحوا الشعب الفلسطيني وكسروا عظامه عندما فكر في بناء سلام حقيقي مع الفلسطينيين وسنوات الإرهاب حينها لم تشفع له عند المتطرفين الصهاينة وهذا يؤكد النزعة العدوانية التي تعتمر صدورهم وتعشش في عقولهم لو أن شارون نفسه بعد كل ما فعل فكر في إقامة سلام حقيقي فلن يترددوا في قتله أو قتل مئات الإسرائيليين من اجل استمرارهم في مخططاتهم.