داخل كل مدعي للحريات ديكتاتور صغير ينموا ويكبر مع كبر مسؤولياته

0
177


كتب هشام ساق الله – حين قرات بيان نقابة الصحافيين الفلسطينيين والذي يعبر عن تضامنهم مع الزميلين د. جهاد حرب وتوفيق ابوخوصه بشان الشكاوي المقدمه ضدهما للنائب العام الفلسطيني وتم بالفعل التحقيق معهما والشكاوي المقدمه من متنفذين هو ضرب لعمق السلطه الرابعه وتعريض مهام ونشاطات وكتابات كل الصحافيين والكتاب الى الخطر والملاحقة ينبغي ان يكون رد الفعل اكبر من مجرد بيان تصدره النقابه .

تقيد الحريات وتقديم شكاوي من قبل متنفذين وقادة يتشدقون بحقوق الانسان والحريات وينادون بكل تلك المعاني في ندواتهم وحملاتهم وخطاباتهم وعلاقاتهم الدبلوماسيه ولكنهم يمارسون افعال مناقضه لما يقومون فيه ويتقدمون بشكاوي فينبغي ان يتم فضحهم بوسائل الإعلام حتى يخجلوا من افعالهم .

لماذا لا تقوم نقابة الصحافيين الفلسطينين بتجميع كل المواقع والصحف ووسائل الاعلام والقيام بحمله مضاده لهؤلاء المتشدقين بالحريات القاده المسؤولين وفضحهم لانهم لايمارسون مايقولون وعمل حمله ضدهم ومقاطعتهم واخبارهم بكل وسائل الاعلام حتى يسحبوا شكاويهم المقدمه والتي تحجر قول الراي فهم بالنهايه شخصيات عامه وسياسيه ينبغي ان يتقبلوا كل انواع النقد وتكون صدورهم اوسع من هذا .

الغريب ان الدكتور نبيل شعث عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح ومفوض العلاقات الدوليه بالحركه واكثر اعضائها عبر تاريخها من يتحدث عن الحريات وحقوق الانسان وكل المصطلحات التي يقولها ويسمعها من العالم في زياراتها طوال فترة انضمامه لحركة فتح وهو من رئيس ثلاث مؤتمرات لحركة فتح الثالث والرابع والخامس هو من يقدم شكوى ضد عضو بحركة فتح لانتقاده اخر ماكنت اتوقع ان يقدم شكوى ضد احد عن كلام قاله .

لن استغرب بعد اليوم ففي كل قائد مدعي انه مع الحريات ويوجد ديكتاتور صغير بداخله ينمو ويكبر كلما تولى هذا القائد مهام اكبر واكبرفيبدو ان الدكتور نبيل شعث منذ ان اصبح مفوض لمكتب التعبئه والتنظيم في المحافظات الجنوبيه بدا الديكاتور في داخله يكبر وكانه يقود فيالق قتاليه على الجبهه مع العدو الصهيوني واصبح من ديبلوماسي وقائد للحريات الى جنرال عسكري يصدر التعليمات ضرب افكاره وماكان يقوله عرض الحائط وياويلنا ان رشح نفسه للرئاسه ونجح مما سيحدث .

لن اسمع منك ابدا بعد اليوم ماتقوله عن الحريات ولن اتابع اقوالك عن الشفافيه وحقوق الانسان والمجتمع المدني وسانتظر منك ان تقدم شكوى ضدي الى أي جهه انت تريد وسامحوا من اليوم كل انطباعاتي الايجابيه عندك وعن ماكنت تمثله قديما في وجداني من مفاهيم العداله وحقوق الانسان وسانتظر كل شيء منك .

والمتقدم الثاني للشكوه هو د.حسين الأعرج رئيس ديوان الرئاسة وقد استغربت كثيرا لانه لايعي ان الشكوى الذي تقدم بها ستلصق بالرئيس نفسه فلايحق لشخص بمكانته وبموقعه ان يقدم شكوى شخصيه ضد احد وهو بموقعه الان وحين يقدم شكوى فهو يقدمها باسم الرئيس ونيابه عنه ينغي له ان يفهم هذا او ان يقدم استقالته من منصبه حتى يتفرغ لمتابعة الشكاوي والانتقادات الموجهه له شخصيا .

الرئيس محمود عباس مع الحريات واحترام القانون وضد الاعتقال على خلفية قول الراي ويحترم الصحافه والصحافيين والكتاب ودائما يلتقي بهم ويتحدث اليهم خارج دائرة الكتابه وهو والد الجميع وعنوان للحريات ينبغي ان يظل هكذا كما نعرف ونفهم وينبغي ان يوقف دعوة مدير ديوان الرئاسه حتى لايفهم انه هو من يحرك تلك الدعاوي .

اقول لنقابة الصحافيين الفلسطينين كلنا تحت القانون ولكن ينبغي لكم ان تدافعوا عن الحريات اكثر واكثر ويبغي ان تخرجوا عن دائرة البيانات وتقوموا بحملات مقابل تلك الدعاوي وان تهددوا هؤلاء المتنفذين المتقدمين بتلك الدعاوي وان تحجبوا اخبارهم وتوقفوا التغطيه الاعلاميه عنهم حتى يتراجعوا وينبغي لكم ان تقوموا بمظاهرات ووقفات تضامنية مع هؤلاء الكتاب أكثر .

اليوم ابوخوصه وحرب وغدا كل الصحافيين والكتاب واحد واحد وبعد غدا سيكون هناك رقابه ذاتيه تشكلت تمنع أي صحفي ان يكتب أي خبر او ينشر أي شيء يمكن ان يعرضه للاستدعاء والملاحقه ينبغي لكم ان تتصدوا لهذه الشكاوي وان تفضحوا مدعين الحريات والمتشدقين بالعداله والمفاهيم الانسانيه .

وكانت قد اصدرت نقابةالصحافيين بيانا بعنوان “نقابة الصحفيين تعبر عن تضامنها مع الزميلين ابو خوصة وحرب ” تابعت نقابة الصحفيين اليوم باهتمام بالغ مثول اثنين من الكتاب الصحفيين امام النيابة العامة في رام الله على خلفية حرية الرأي والتعبير والنشر.

ففي القضية الأولى مثل د. جهاد حرب أمام رئيس نيابة رام الله للتحقيق معه حول شكوى مقدمة من د.حسين الأعرج رئيس ديوان الرئاسة تتضمن اتهاماً بالمس بهيبة الرئاسة، والقذف والتشهير بمستشاري الرئيس، وذلك على خلفية مقال صحفي كتبه حرب بعنوان ” في المقهى ترسم قرارات رئاسية ” ونشر على بعض المواقع الالكترونية قبل حوالي شهرين.

وقد مثل حرب امام النيابة بحضور ممثل نقابة الصحفيين عضو الامانة العامة عمر نزال وثلاثة من المحامين هم داوود درعاوي ورائد عبد الحميد ومحمد النمر.

وفي سياق مشابه فقد مثل نائب نقيب الصحفيين الأسبق توفيق ابو خوصة امام النائب العام للتحقيق معه في شكوى مقدمة من عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. نبيل شعث تتضمن اتهاماً له بالقذف والتشهير على خلفية ثلاثة مقالات صحفية كتبها ونشرها ابو خوصة في مواقع الكترونية خلال شهر اكتوبر الجاري. وفي كلتا القضيتين فقد قررت النيابة الابقاء عليهما طليقين لحين استكمال النظر في الشكويين.

ان نقابة الصحفيين اذ تؤكد على حق اي شخص او جهة باللجوء للقضاء طالما اعتقد انه تم المس به من أي صحفي او كاتب مقال، فانها تؤكد ايضاً احترامها للاجراءات والقرارات القضائية القانونية التي لا تمس بحرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي.

وتعبر النقابة عن تضامنها الكامل مع الزميلين ابو خوصة وحرب، ووقوفها الثابت والدائم الى جانب كافة الصحفيين وكتاب الرأي ووسائل الاعلام، وتدعم بكل قواها حق الصحفيين في التعبير عن آرائهم، وممارسة عملهم بحرية، ووصولهم لمصادر المعلومات وذلك وفقاً للقوانين الفلسطينية والدولية المعمول بها.

وفي هذا السياق فان النقابة تجدد رفضها لكافة محاولات استهداف الصحفيين المباشرة أو عبر التضييق عليهم بالتهديد والابتزاز واستخدام النفوذ وغيرها من الطرق غير الشرعية.

ان النقابة باعتبارها بيت الصحفيين وعنوان حريتهم والمدافع عن قضاياهم تحذر من انتحال اسمها وصفتها من قبل اي شخص او جهة خارجة عن الشرعية والاطر القانونية للنقابة، وهي في الوقت نفسه ترحب بجهود ومواقف كافة مؤسسات ومنظمات حقوق الانسان المساندة للصحفيين وقضاياهم.