هل هناك أمل في إصلاح حركة فتح

0
388


كتب هشام ساق الله – دائما اواجه بكلمات قاسيه سواء ترسل الي على الايميل او بالتعليقات على صفحة الفيس بوك الخاصه بي اني انفخ بقربه مقطوعه وانه لا امل من الحديث عن اي داخل حركة فتح وان الاوضاع ستبقى على ماهي عليه ولن يجري اي تغيير بداخل الحركه لان هذا الوضع يرضي قيادة الحركه المستفيده من بقاء الاوضاع على ماهي عليه والوضع السياسي العام مهيء لبقاء الاوضاع على ماهي عليه وكل المؤامرات لانهاء المشروع الوطني تتطلب شطب حركة فتح من الخارطه الفلسطينيه.

الا اني اقول دائما لكل من يحاول ان يدخل الاحباط الى قلبي حركة فتح هي حركة كبيره ويوجد لها انصار بمئات الالاف ولازالت محط ثقه الكثير من ابناء شعبنا سواء داخل الوطن او بالشتات او من اصدقائنا العرب والاجانب وان هذه الحركه لها تراث نضالي ومشروع وطني لازال لم يتم انجازه .

هؤلاء المناضلين دفعوا الثمن وتشتتوا واعتقلوا وجرحوا واصيبوا وفقدوا الاعزاء والابناء والاخوه والاصدقاء هؤلاء دفعوا الثمن وشاركوا براس المال الوطني المكون لحركة فتح وتحملوا مسؤولياتهم التاريخيه في المعارك التي خاضتها الحركة سواء بالاردن او لبنان او بداخل الوطن .

اصبحت حركة فتح مكون من اجسادهم وحياتهم النضاليه التي يعيشون فيها لذلك يصبحوا ويمسوا فهم لايستطيعوا ان يتركوا الحديث او العيش بوجود حركة فتح كيف يمكن ان يخطف مجموعه من الاشخاص باسم الديمقراطيه هذه الحركه ويقودوها الى المجهول ويدعوا انهم اصحاب القرار الاول والاخير فيها وهم لايعملون على انقاذها ودفعها الى الامام وعمل اللازم من اجل التصحيح ووضع العربه على خط السكه من اجل المضي قدما باكمال المشروع الوطني الذي ابتدء مع ثورة الفاتح من كانون ثاني عام 1965 .

الإحباط بداء يختلج كثيرون من ابناء الحركه الذين ابنرت السنتهم بالمطالبه بالتصحيح والذين يتحدثون بوسائل الاعلام وبجلساتهم الخاصه عن اوضاع حركة فتح وما الت اليها الامور فيها وهذا التخبط الكبير الذي تعيشه .

الكل يرى الخلل والوضع السيء الذي وصلت اليه الحركه الا قيادة حركة فتح التي لاترى ان هناك مشكله او خلل او خطا او اي شيء وان كل ابناء ومناصري ومؤيدي هذه الحركه يقولون كلام بالهواء بدون ان يكون له اساس من الصحه والاوضاع تمضي من نصر لاخر والحركه بخير.

هؤلاء المغرضين الذين يروجون بان هناك اشكاليات بحركة يستفيد منها فئه محدده ويجنون ثمارها من العطايا والاستحقاقات والقرب من اصحاب القرار وهناك من لايزال يدافع عنهم ويدفع الثمن ويلتزم بشرعيتهم الربانيه كما يعتقدون وهم يمضون في انهاء ما تبقى من هذه الحركه المناضله والسير فيها من هزيمه الى اخرى على طريق انهائها نهائيا .

اقول لهؤلاء سنظل نتحدث ونناضل من اجل التصحيح فهذه الحركه اصبحت تشكل حياتنا وتقولبنا في داخلها ولانفهم تحرير فلسطين الا من خلالها واصبحت تشكل الناظم السياسي والاجتماعي وتشكل كل فهمنا الوطني لذلك فهي تعيش معنا ونحن اكثر من يرى اوضاعها ونتمنى تصحيح مسارها وتقدمها باتجاه قيادة المشروع الوطني من جديد .

نعلم ان حالة الركود السياسي وعدم وجود اي نوع من الحراك السياسي او المقاومه او حتى الحوار الوطني الداخلي واجراء المصالحه وتوحيد الوطن والكل يلعب بمسيرة قضيتنا ودفعها نحو الجنح والانقسام وبقاء هذا الانقسام على ماهو عليه لانه يخدم الكيان الصهيوني الذي انزل سقفنا الوطني الى ادنى درجاته .

كثيرون اصبحوا لا يقروا مايكتب عن حالة حركة فتح واخرين يقروا للعلم بالشيء والقياده لاتنظر الى مايكتب ولاتراجع احد فهي اكثر المستفيدين من بقاء الاوضاع على ماهي عليه وكانهم يدفعون الكادر التنظيمي للخروج عليهم في اقرب وقت ممكن .

الجو اصبح مهيء للخروج على قياده حركة فتح ومواجهتها بشكل ميداني بحقيقة الاوضاع الداخليه فالفارس المنتظر يتوجب ان يكون من داخل البيت الفتحاوي وان لايكون قد لوثته السلطه ومواقعه السابقه فكل القيادات الموجوده تلوثوا او الانسحاب من هذه الحركه التي لاتنظر لاحد ومقصره بكل شيء يخص من انشاها وحمل تبعاتها طوال السنوات الماضيه .