مرضى السرطان في قطاع غزه يعانوا معاناة مركبه من عدم توفر العلاج اللازم لهم

0
207


كتب هشام ساق الله – مسكين من يصاب بمرض السرطان في قطاع غزه فمعاناته والمه وحيرته هي مركبه وتزيد على معاناة أي مكان في العالم فعدم توفر الادويه في المستشفيات وكذلك عدم توفرها وبيعها بالصديليات والمستودعات الطبيه اضافه للرعب الذي يتركه هذا المرض على المصابين فيه بان النهايه هي الموت المحقق .

المريض في هذا المرض يصبح يعيش بصراع كبير العلاج في غزه وتوفر الادويه والمواد الكيماويه التي يتوجب ان يقوم باخذها حسب البروتكولات العاليمه لمرضى السرطان باي مكان بالعالم وعدم توفر بعض تلك الادويه الكيماويه بسبب تاخر وصولها من رام الله او اعاقتها على المعابر الصهيونيه تجعل من المريض بمرض السرطان يشعر بالخوف والضيق والتذمر .

منذ اسبوعين ولا يوجد ادويه لمرضى السرطان والفشل الكلوي والامراض المزمنه بالمستودعات الصحه لوزارة الصحه بقطاع غزه وتاخر وصولها من رام الله واليوم اعلن عن وصول عدة شاحنات طبيه فيها ادويه ولا احد يعلم هل وصلت بعض تلك الادويه اللازمه والضروريه لمرضى السرطان .

اللواء متقاعد زياد سليمان خليل عريف مصاب بمرض سرطان البروستاته ويعاني من تطور المرض وكان بحاجه الى ابره غير متوفره في كل مستشفيات قطاع غزه ولا تباع بالصديليات او بالمستودعات الطبيه وتاخذ تحت الجلد بشكل شهري ويعاني من مشاكل وتضخم وقصور في عمل الكلى .

لماذا لا تتوفر هذه الادويه في مستودعات وزارة الصحه والمناكفه عليها بين غزه والضفه الغربيه وتوفير كميات اكثر من التي ترسل الى قطاع غزه للطوارىء وحتى لا يشعر المواطن بتعريض حياتهم للخطر والاستفزاز من نقصان الادويه اللازمه لهؤلاء المرضى بالامراض الخبثه والصعبه .

حين يكون هناك نقص بالادويه والعلاجات الطبيه وتتعرض حياة المرضى للخطر ينبغي ان يتم تحويل هؤلاء للعلاج بالخارج سواء للمستشفيات الصهيونيه او المستشفيات الاردنيه او المصريه حسب الاتفاق معهم وعدم تعريض هؤلاء المرضى للخطر وابقائهم بانتظار الادويه حتى تصل الى مستودعات وزارة الصحه .

الم يان الاوان لوجود مستشفى متخصص لمرضى السرطان في قطاع غزه هذا الجزء من الوطن المنكوب والذي كل يوم يتم اكتشاف حالات بهذا المرض وخاصه في صفوف الاطفال والشباب وبمختلف الاعمار يتم تجهيزه والاعتماد على عدم اجراء أي تحويله للخارج واستحضار الطواقم الطبيه الللازمه لتوفير اموال على موازنة السلطه .

لماذا لا يكون هناك وفاء لهؤلاء الرجال امثال المناضل اللواء زياد عريف الم يخدم شعبنا الفلسطيني طوال سنوات طويله وكان يتبوأ اعلي الدرجات في الشرطة الفلسطينية سواء بقطاع غزه او الضفه الغربيه حتى يتم تحويله وتوفير كل الامكيانيات اللازمه لكي يتغلب على مرضه وتلقي العلاج اللازم .

ينبغي ان يتم كسر كل القوانين لتحويل مثل هؤلاء الرجال الذين قدموا لفلسطين الكثير الكثير ويتم تحويلهم الى مشافي خاصه وبالتنسيق مع الدول الصديقه لاستيعابهم وخاصة المتقاعدين العسكريين الذين يعانون معاناة كبير من هذه الامراض ويعانوا من اجراءات التحويله والتنكر لهم من اجهزتهم الذين عملوا فيها وشاركوا بتاسيسها .

اين وفاء الشرطه الفلسطينيه لرجالها و لهؤلاء الذين كانوا بالامس قاده ومسؤولين عنهم وعملوا تحت امرتهم واين وفاء المؤسسه الامنيه والاجهزه لمنتسبيهم المرضى وخاصه هؤلاء الذين اعطوا وضحوا وافنوا سنوات اعمارهم بخدمة شعبنا والتواجدين في قطاع غزه .

اقولها للاخ الرئيس القائد العام محمود عباس بان هؤلاء القاده العسكريين الذين اعطوا زهرة شبابهم في خدمة وطنهم وشعبهم ينبغي ان يتلقوا تعامل خاص وان يتم توفير كل الامكانيات لمساعدتهم والوقوف معهم وان يكون هناك خط مفتوح بمكتب الرئيس لتذليل كل العقبات والإجراءات البروقراطيه التي تؤخر معاملاتهم وتحويلاتهم وعمل اللازم باسرع وقت لهم .

واللواء متقاعد زياد سليمان خليل عريف من مواليد مدينة غزه 11/2/1944 تلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانوي فيها والتحق بكلية الشرطه في القاهره وتخرج عام 1967 وعمل في ادارة الحاكم في القاهره وكلفه الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات بالعوده الى الوطن لبناء جهاز الشرطه الفلسطيني بعد توقيع اتفاقية اوسلو وانشاء المكتب المتقدم للشرطه .

وعمل مساعد لمدير الشرطه بالمحافظات الجنوبيه ثم عمل مساعدا لمدير الشرطه في الضفه الغربيه بعد بدء انتشار قوات الامن الوطني والشرطه في المحافظات حسب الاتفاقيه حتى عام 2001 .

ثم عمل مساعدا لوزير الداخليه لشؤون الشرطه لشئون التدريب وتم احالته للتقاعد واصيب بمرض سرطان البروتستاته واجريت له عدة عمليات جراحيه لازالة السرطان .

نتمنى الاهتمام بهؤلاء القاده الذين خدموا شعبنا الفلسطيني وكانوا دائما جنود معطائين للسلطه ينبغي ان يتم الاهتمام بهم اكثر وتسهيل وحل كل الاشكاليات لكي يتمكنوا من تلقي علاجهم وتخفيف الامهم والسؤال عنهم والاتصال بهم ممن يتولون الان نفس المهمه التي كانوا بالسابق يتولونها والي ما اله قديم ما اله جديد والدنيا دواره .

كان أصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان ورقة حقائق بعنوان مرضى السرطان في قطاع غزة تحديات و اٌمال : تركز ورقة الحقائق على واقع مرضى السرطان في قطاع غزة والتحديات التي تحول دون تمتعهم بحقوقهم الصحية، وتقديم خدمات صحية مناسبة تراعي واقع مرضهم الخطير. وتسعى الورقة إلى الوقوف عند حلول عملية قد تلبي آمال وحاجات مرضى السرطان في رعاية صحية مناسبة.

تنشر الورقة إحصائيات حول مرضى السرطان ما بين 1995 الى سنة 2010 من حيث أنواع المرض ونسبته بين الذكور والإناث ونسبة الوفيات التي يسببها، وتشير إلى أن مرض السرطان هو السبب الثاني للوفاة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية في قطاع غزة، وتصل نسبته إلى 11.8% من إجمالي الوفيات، وتكشف الورقة أن سرطان الرئة هو النوع الأكثر تسبباً في الوفيات بين مرضى السرطان، يليه سرطان الثدي والقولون.

وتشير الورقة إلى وجود ضعف واضح في مستوى الخدمات الصحية التي تقدم لمرضى السرطان، وهو ما ينعكس سلباً على حقوق هؤلاء المرضى في تلقي الرعاية المناسبة والعلاج الملائم. وعزت الورقة ذلك إلى 13 سبباً، أهمها الحصار وسياسة العقاب الجماعي وضعف إمكانيات التشخيص، والتشخيص المتأخر والنقص في العلاجات الكيماوية وعدم وجود أقسام للمواد الإشعاعية وغيرها من الأسباب، التي تفصلها الورقة.