نعم لمجتمع فلسطيني نظيف يحافظ على البيئه خاليه من أي تلوث

0
198


كتب هشام ساق الله – الحفاظ على البيئه اصبح اهم اهداف عمل كل التنظيمات في العالم وبعض الاحزاب وصلت الى الحكم واصبح لها حضور كبير التي رفعت شعار الحفاظ على البيئه النظيفه وجميل ان تدرج هذا الموضوع الهام فصائل شعبنا الفلسطيني ليكون احد البنود الهامه في أولياتها يدرج في برامجها الانتخابية مستقبلا ولعل حزب الخضر في كل اوربا اصبح لديه مقاعد في البرلمانات الاوربيه نتيجة رفعه شعار البيئه النظيفه .

الكيان الصهيوني يعمل كثيرا على دفن مخلفاته الصناعيه في المناطق الفلسطينيه وسط الناس كي تتضرر البيئه الفلسطينيه ويقيم مصانعه على الحدود مع الاراضي الفلسطينية المحتله عام 1967 حتى يؤذي البيئه الفلسطينيه ويمنع من التوسع بالاراضي القليله التي تمتلكها السلطه الفلسطينيه ويضرر الزراعه والمزروعات والحيوانات بابخرة مصانعه ومخلفاتها العادمه .

كما ان الكيان الصهيوني يعمل على فتح مجاري مستوطناته القريبه من القرى الفلسطينيه ويرمي مخلفات مصانعه واشياء كثيره يقوم بالاضرار فيها بالبيئه الفلسطينيه بدات السلطه الفلسطينيه تدرك حجم تلك المخاطر لذلك تم تاسيس وزاره في السلطه الفلسطينيه وقبلها هيئه تعمل على الحفاظ ومتابعة البيئه الفلسطينيه والمحافظه على فلسطين تتمتع ببيئه نظيفه .

وكان قد وقع ثلاثةعشر فصيلا فلسطينا في مكتب الامانة العامة لجبهة التحرير الفلسطينية برام الله ميثاق الشرف البيئي للاحزاب الفلسطينية لتبني سياسات بيئية ضمن برامجها الانتخابية وادبياتها ، باعتبار حماية البيئة الفلسطينية مسؤولية وطنية واجتماعية ، في وقت تعاني فيه البيئة الفلسطينية استهدافاً من قبل اذرع حكومة الاحتلال المختلفة ، وغياب الثقافة المجتمعية بهذه الضرورة الملحة للعمل بشكل جماعي للحفاظ على البيئة الفلسطينية والمصادر الطبيعية .

هذا التوقيع يجبر تلك التنظيمات على العمل كثيرا وتاهيل كوادرهم وطرح هذا الموضوع الهام ضمن برامجهم السياسيه وعمل مفوضيات لها للحفاظ وشحر اهمية ومخاطر ماتقوم به قوات الاحتلال الصهيوني والمحافظه على بيئه فلسطينيه نظيفه .

سررت كثيرا بهذا التوقيع المسؤول والذي يحاكي كل احزاب وتنظيمات وحكومات العالم كله والعمل على هذا الموضوع واعجبني هذا العدد من التنظيمات الفلسطينيه وكلي امل ان يوقع الجميع ويصبح هذا الموضوع احد مكونات البرامج السياسيه لكل التنظيمات لنحافظ معا على بيئه فلسطينيه نظيمه خاليه من كل التلوثات تفضح ممارسات الكيان الصهيوني .

واطالب بان يتم تخصيص حصص دراسيه في كل المدارس والجامعات والمعاهد في السلطه الفلسطينيه واقامة ندوات في كل التنظيمات وتوزيع نشرات تعبويه تطالب بالحفاظ على فلسطين نظيفه من التلوث وتوعي مجتمعنا الفلسطيني من مخاطر التلوث البيئي وقراءة البيان الموقع بين الفصائل الفلسطينيه وتعميمه .

وأدعو الصحافيين والكتاب للكتابه والتوعيه بهذا الموضوع الهام وفضح ممارسات الاحتلال الصهيوني بتلويث البيئه الفلسطينيه مع سبق الاصرار والترصد وبطريقه ممنهجه تقوم بها دولة الاحتلال بالتنسيق مع كل المستويات للاضرار بالبيئه الفلسطينيه .

وكان قد اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير و أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية د.واصل ابو يوسف على اهمية تبني الفصائل للميثاق لما له انعكاس على وضع البيئة التي يستهدفها الاحتلال من خلال مشاريعه الاستعمارية ، وتلويث البيئة والسيطرة على الموارد الطبيعية الفلسطينية ، كما انه يكرس العمل بشكل موحد على فضح ممارسات الاحتلال ضد البيئة ، ويعزز انتهاج النشاطات البيئية كجزء من المقاومة الشعبية الفلسطينية .

وطالب عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد حسن جبارين ، بضرورة توثيق الانتهاكات الاسرائيلية للبيئة الفلسطينية وخصوصا فيما يتعلق بجعل الاراضي الفلسطينية المحتلة مكبا للنفايات على اختلاف انواعها ، مشددا على وجوب فتح ملف تأثير هذه النفايات التي تحتوي على مواد مشعة ومسرطة على المستويين المحلي والدولي .

من جانبه ثمن مدير مركز الاعلام البيئي علاء حنتش اهتمام الفصائل بهذا الملف الحيوي ، واكد على ان المركز سيعمل على تطوير هذا الميثاق لاخراجه من اطاره العام ،كاجراءات تفصيلية من خلال التشاور والتواصل مع القوى والفصائل ،كون هذا الميثاق يمثل مرحلة اولى في توجه المركز للتشارك مع كل مكونات شعبنا للحفاظ على البيئة كل حسب موقعه .

واكدت رئيس مجلس ادارة مركز الاعلام البيئي ريما الحسن ، ان توقيع الميثاق يعطي المركز دفعة للامام في تنفيذ مبادرة ميثاق الشرف البيئي للقطاع الخاص لتبني سياسات بيئية ،وتوجيه اهتمامها نحو خدمة قضايا البيئة تحت بند المسؤولية الاجتماعية.

وفي ما يلي نص : ‘ميثاق الشرف البيئي للأحزاب’

على قدرِ تنوّعِها الحيوي، واشتمالِها على العديدِ من الأنظمةِ البيئيةِ والمناطقِ ذاتِ الأهميةِ المحليةِ والعالمية، وتعدّدِ الأنواعِ النباتيةِ والحيوانيةِ، وتعددِ المناخاتِ والمناطقِ الجغرافية، على قدرِ ذلك كلِّه، تعاني البيئةُ الفلسطينيةُ من العديدِ من المشاكلِ والضغوطِ التي تُثقلُ كاهِلَها، سواءً كان ذلك نتيجةَ التدهورِ الطبيعيِّ الحاصلِ لها أو نتيجةً لتأثيرِ الإنسانِ عليها بسببِ نشاطاتِه اليوميةِ في كافةِ القطاعات.

ولعلَّ ما يصيبُ البيئةَ الفلسطينيةَ من تلوثٍ من مختلفِ المصادرِ يعرّضُها للتدهورِ الحاد، فمصادرُ المياهِ بأنواعِها، والمحمياتُ الطبيعيةُ والأحراشُ والغابات، وتنوّعُ الكائناتِ الحيّة، وجودةُ الهواءِ المحيط، والمشهدُ الجماليُّ والمكاني، وجودةُ التربة، والتراثُ الثقافيُّ والطبيعيُّ، كلُّ ذلكَ أصبحَ مُهدّداً.

إنَّ حقَّ حمايةِ البيئةِ أصبحَ من الحقوقِ الأساسيةِ لأيِّ شعبٍ من الشعوبِ المُتحضّرةِ بكلِّ ما يعنيه من حمايةٍ لهويّةِ الشعبِ وأرضِه ومائِه وهوائِه وتاريخِه وثقافَتِه وحضارَتِه، وهو ما تُقرّرُه أولاً الإعلاناتُ والمواثيقُ والمعاهداتُ الدوليةُ وعلى رأسها إعلانُ استكهولم لمؤتمرِ الأممِ المتحدةِ المعنيِّ بالبيئةِ البشريةِ عام 1972، وإعلانُ ريو دي جانيرو الخاصُّ بالبيئةِ والتنميةِ عام 1992، وذلك على غِرارِ الإعلانِ العالميِ لحقوقِ الإنسانِ. وثانياً التشريعاتُ الوطنيةُ متمثلهً في نصِّ المادّةِ 33 من القانونِ الأساسيِ للسلطةِ الوطنيةِ الفلسطينية ‘البيئةُ المتوازنةُ النظيفةُ حقٌّ من حقوقِِ الإنسانِ، والحفاظُ على البيئةِ الفلسطينيةِ وحمايَتِها من أجلِ أجيالِ الحاضرِ والمستقبلِ مسؤوليةٌ وطنيّة’.

ولعلَّ ما تعانيه البيئةُ الفلسطينيةُ نتيجةَ الاحتلالِ الجاثمِ على أرضِنا الفلسطينيةِ يُعتبرُ من أهمِّ الأخطارِ التي تُهدّدُها، فالسّنواتُ الطويلةُ للاحتلالِ الذي انتهكَ فيها حقوقَ الإنسانِ والبيئةِ على حدِّ سواء، إلى جانبِ الجرائمِ التي مارَسَها من استنزافٍ للمصادرِ المائيةِ وتقطيعٍ واقتلاعٍ للأحراشِ والمراعي، ومصادرةِ الأراضي، وإقامةِ المستعمراتِ، وتدميرِ العديدِ من القرى والمدنِ، وتهديدِ العديدِ من النباتاتِ والحيواناتِ الفريدةِ في نوعها، المُتأصّلةِ في البيئةِ الفلسطينيةِ وتهجيرِ وقتلِ الإنسانِ الفلسطيني، الرّكيزةِ الأساسيةِ للبيئةِ، وبناءِ جدارِ الضمِّ والتوسّعِ، كلِّ ذلكَ يجعلُ البيئةَ الفلسطينيةَ محلَّ خطرٍ ليسَ في تدميرِها وتلويثِها، واستنزافِ مصادِرِها فقط، بل بسلبِها وتحويرِها إلى صالحِ شعبٍ آخرَ من خلالِ عملياتِ التهويدِ والقرصنةِ المستمرةِ لمصادِرِنا الطبيعية.

من هذه المنطلقاتِ، واستناداً إلى ما سبقَ، وانطلاقاً من مقتضياتِ المصالحِ العليا لشعبنا، وعملاً بما جاءَ في أحكامِ القوانينَ الفلسطينيةِ ومنها قانونُ البيئةِ رقم (7) لعام 1999، واستلهاماً للتّوجّهاتِ والسياساتِ العالميةِ الهادفةِ إلى حمايةِ البيئةِ والحدِّ من استنزافِ المصادرِ الطبيعيةِ والسعيِ لتحقيقِ النتيجةِ المستدامةِ وحمايةِ حقِّ الأجيالِ الفلسطينيةِ في بيئةٍ آمنةٍ وسليمةٍ وخضراءَ وخاليةٍ من التلوّثِ، فإنّنا نُوقّعُ على ما جاءَ في ديباجَةِ هذهِ الوثيقةِ ونعلنُ التزامنا باعتبارِ حمايةِ البيئة الفلسطينيةِ جُزءاً أساسياً من برامِجِنا الانتخابية وأدبيّاتِنِا ودعمِ كافّةِ الجُهودِ والأنشطةِ الوطنيةِ حكوميّةً كانت أم غير حكوميّة، والهادفةِ إلى حمايةِ هذا الحقِّ المُقدّسِ للمواطنِ في بيئةٍ نظيفةٍ وآمنةٍ، وتتبنّى السياساتِ الصديقةَ للبيئةِ، وعليه نوقّع.